- سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ ، قالَ: قالَ سُلَيْمانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلامًا يُقاتِلُ في سَبيلِ اللَّهِ، فقالَ له صاحِبُهُ - قالَ سُفْيانُ: يَعْنِي المَلَكَ - قُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَنَسِيَ، فَطافَ بهِنَّ فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ منهنَّ بوَلَدٍ إلَّا واحِدَةٌ بشِقِّ غُلامٍ فقالَ أبو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ: قالَ: لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ ، وكانَ دَرَكًا له في حاجَتِهِ - وقالَ مَرَّةً: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - لَوِ اسْتَثْنَى، وحَدَّثَنا أبو الزِّنادِ، عَنِ الأعْرَجِ: مِثْلَ حَديثِ أبِي هُرَيْرَةَ .
أخرجه البخاري (6720) واللفظ له، ومسلم (1654)
قالَ سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ عليهما السَّلامُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى مِئَةِ امْرَأَةٍ، أوْ تِسْعٍ وتِسْعِينَ، كُلُّهُنَّ يَأْتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللَّهِ، فقالَ له صاحِبُهُ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ واحِدَةٌ، جاءَتْ بشِقِّ رَجُلٍ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، لَجاهَدُوا في سَبيلِ اللَّهِ فُرْسانًا أجْمَعُونَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2819 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه موصولاً مسلم (1654) بلفظ مقارب لا يَقَعُ في مُلكِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ شَيءٌ إلَّا بمُرادِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ومَشيئَتِه، ومِن ثَمَّ كان التَّجَرُّدُ مِن مَشيئةِ النَّفْسِ وحُظوظِها، وتَعليقُ كُلِّ مَأمولٍ على مَشيئةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإرادَتِه؛ طَريقًا لِنَيْلِ المُرادِ.
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ نَبيَّ اللهِ سُلَيمانَ بنَ داودَ عليهما السَّلامُ، قال: «لَأطُوفَنَّ اللَّيلةَ على مِئةِ امرأةٍ، أو تِسعٍ وتِسعينَ»، أيْ: واللهِ لَأُجامِعَنَّ مِئةَ امرأةٍ أو تِسعًا وتِسعينَ مِن نِسائي -والشَّكُّ هُنا مِن راوي الحَديثِ- كُلُّهنَّ يَأتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللهِ.
فقال له صاحِبُه -وهو المَلَكُ الذي كان يَأتِيه بالوَحْيِ، وقيلَ غَيرُه-: قُلْ: إنْ شاءَ اللهُ.
فلمْ يَقُلْ عليه السَّلامُ: إنْ شاءَ اللهُ؛ لِنِسيانِه، ولا يَعني هذا أنَّه لم يُفوِّضِ الأمْرَ للهِ بقَلْبِه؛ فحاشاهُ أنْ يَغفُلَ قَلبُه عن تَفويضِ الأمْرِ للهِ، وهو نَبيٌّ، والعِصمةُ ثابِتةٌ لِجَميعِ الأنبياءِ صَلَواتُ اللهِ عليهم أجمَعينَ، فالنِّسيانُ هُنا -نِسيانُ قَولِ: «إنْ شاءَ اللهُ»- بلِسانِه.
فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم تَحمِلْ مِنهُنَّ إلَّا امرأةٌ واحِدةٌ، جاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، أيْ: بنِصفِ رَجُلٍ، فأقْسَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ الَّذي نَفْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه سُبحانَه، وهو قَسَمٌ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُقسِمُ به، ومُرادُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ القَسَمِ التَّأكيدُ على أنَّ نَبيَّ اللهِ سُلَيمانَ عليه السَّلامُ لوِ استَثْنَى في كَلامِه بأنْ قال: إنْ شاءَ اللهُ؛ لَرَزَقَه اللهُ بالفَوارِسِ المِئةِ، كما قال، وجاهَدوا في سَبيلِ اللهِ كُلُّهم.
وفي الحَديثِ: طَلَبُ الوَلَدِ لِنيَّةِ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.
وفيه: إثباتُ اليَدِ للهِ تعالَى، على ما يَلِيقُ بجَلالِه.
[صحيح البخاري] (8/ 146) 6720- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس: سمع أبا هريرة قال: ((قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، كل تلد غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه قال سفيان: يعني الملك قل إن شاء الله، فنسي، فطاف بهن فلم تأت امرأة منهن بولد إلا واحدة بشق غلام، فقال أبو هريرة يرويه قال: لو قال: إن شاء الله لم يحنث، وكان دركا في حاجته)).
وقال مرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو استثنى وحدثنا أبو الزناد، عن الأعرج: مثل حديث أبي هريرة
[صحيح مسلم] (3/ 1275 ) ((23- (1654) وحدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر (واللفظ لابن أبي عمر).
قالا: حدثنا سفيان عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال (قال سليمان بن داود نبي الله: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة.
كلهن تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله.
فقال له صاحبه، أو الملك: قل إن شاء الله.
فلم يقل ونسي.
فلم تأت واحدة من نسائه.
إلا واحدة جاءت بشق غلام).
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولو قال: إن شاء الله، لم يحنث، وكان دركا له في حاجته))) (1654)- وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
مثله أو نحوه