مَن أعْتَقَ نَصِيبًا له مِنَ العَبْدِ، فَكانَ له مِنَ المالِ ما يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، يُقَوَّمُ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ، وأُعْتِقَ مِن مالِهِ، وإلَّا فقَدْ عَتَقَ منه.
أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير
مَن أعْتَقَ شِقْصًا له مِن عَبْدٍ، أوْ شِرْكًا -أوْ قالَ: نَصِيبًا- وكانَ له ما يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بقِيمَةِ العَدْلِ؛ فَهو عَتِيقٌ، وإلَّا فقَدْ عَتَقَ منه ما عَتَقَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2491 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : قال : لا أدري قوله : عتق منه ما عتق ، قول من نافع ، أو في الحديث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
التخريج : أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير خلَقَ اللهُ سُبحانه وتعالَى النَّاسَ أحرارًا، وكَرِهَ أنْ يَسترِقَّ بَعضُهم بَعضًا، وقدْ جاء الإسلامُ ونِظامُ العُبوديَّةِ قائمٌ، فحَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أسبابِه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أراد أنْ يُعتِقَ شِقْصًا -أي: نَصيبًا- له في عبْدٍ، قَليلًا كان أو كثيرًا، ذكَرًا كان العبدُ أو أُنثى، وذلِك حِينما يكونُ العبدُ مُشترَكًا بيْنه وبيْن غَيرِه؛ فيَنْبغي عليه أنْ يُعتِقَ جَميعَ العبدِ إذا كانَ له مالٌ يَبلُغُ قِيمةَ العدْلِ، أي: قِيمةَ نَصيبِ شَريكِه بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نقْصٍ؛ فمَثَلًا إذا كانتْ قِيمةُ العبْدِ عِشرينَ، وكان العبدُ بيْن اثنينِ مُناصَفةً، وأعْتَقَ أحدُهما نَصيبَه؛ فإنَّه يَنْبغي عليه أنْ يُكمِّلَ عِتْقَ هذا العبدِ بأنْ يَدْفعَ لِشَريكِه عَشَرةً، ذلك إنْ كان له مالٌ يَستطيعُ الدَّفعَ منه، زائدٌ عَن قُوتِ يَومِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها فإنْ لم يكُنْ له مالٌ؛ فقد حُرِّر منه ما حُرِّر، أي: تَكونُ حِصَّةُ المُعتِقِ فقطْ هي الَّتي حُرِّرت، ويكونُ العبدُ قدْ حُرِّر بَعضُه.
وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يُمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.
[صحيح مسلم] (3/ 1286 ) 49- (1501) وحدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا جرير بن حازم عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أعتق نصيبا له في عبد.
فكان له من المال قدر ما يبلغ قيمته.
قوم عليه قيمة عدل.
وإلا فقد عتق منه ما عتق)
(1501)- وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد.
ح وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الوهاب.
قال: سمعت يحيى بن سعيد.
ح وحدثني أبو الربيع وأبو كامل.
قالا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد).
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية).
كلاهما عن أيوب.
ح وحدثنا إسحاق بن منصور.
أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج.
أخبرني إسماعيل بن أمية.
ح وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب.
ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.
أخبرنا ابن وهب.
قال: أخبرني أسامة (يعني ابن زيد).
كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.
وليس في حديثهم (وإن لم يكن له مال فقد أعتق منه ما أعتق) إلا في حديث أيوب ويحيى بن سعيد.
فإنهما ذكرا هذا الحرف في الحديث.
وقالا: لا ندري.
أهو شيء في الحديث
أو قاله نافع من قبله.
وليس في رواية أحد منهم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلا في حديث الليث ابن سعد
صحيح البخاري (3/ 150) :
2553 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أعتق نصيبا له من العبد، فكان له من المال ما يبلغ قيمته، يقوم عليه قيمة عدل، وأعتق من ماله، وإلا فقد عتق منه.