-  جاءَ عُمَرُ يَومَ الخَنْدَقِ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، ويقولُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما صَلَّيْتُ العَصْرَ حتَّى كادَتِ الشَّمْسُ أنْ تَغِيبَ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا واللَّهِ ما صَلَّيْتُها بَعْدُ.

قالَ: فَنَزَلَ إلى بُطْحانَ ، فتَوَضَّأَ وصَلَّى العَصْرَ بعدَما غابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ بَعْدَها.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - تأخير العصر وتعجيلها# صلاة - من نام عن صلاة أو نسيها# صلاة - صلاة العصر# مغازي - غزوة الخندق# صلاة - صلاة المغرب
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (4790)، وابن خزيمة (995) كلاهما بلفظه، وأبو عوانة (1097) باهتلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وأعظمُ أركانِ الإسلامِ العمَليَّةِ، والمحافظةُ علَيها مِن أجَلِّ شَعائرِ الدِّينِ، ومِن أهميتِها أنَّها لا تُترَكُ حتَّى أثناءَ الحَربِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما بَعضَ أحداثِ غَزوةِ الخَندقِ التي كانتْ في السَّنةِ الرَّابعة أو الخامِسةِ مِن الهِجرةِ ، بعْدَ أنْ تَحزَّبَ كُفَّارُ قُريشٍ ومَن حالَفَهم مِن العرَبِ واليهودِ على قِتالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه في المدينةِ، فيَروي أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ حَفْرِ الخَنْدَقِ بعْدَ أنْ غَرَبَت الشَّمْسُ وهو يسُبُّ كُفَّارَ قُريشٍ؛ لتَسَبُّبِهم في اشتِغالِ المؤمنينَ بالحَفْرِ عن الصَّلاةِ حتَّى فاتَ وقتُ صَلاةِ العَصرِ، فلم يُصَلِّها حتى أوشَكَتِ الشَّمْسُ على الغُروبِ، وأخبَرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يُصَلِّ حتى كادتِ الشَّمْسُ أنْ تَغيبَ، وكان ذلك سَببَ غَضَبِه وشَتْمِه الكفَّارَ، فلمَّا رأى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شَقَّ على عُمَرَ بسَببِ تَأخيرِ الصَّلاةِ، أَقْسَم له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو الصَّادِق المَصدوقُ- أنَّه أيضًا لم يُصَلِّها حتى الآنَ؛ تَطْمينًا وتَطييبًا لـعُمَرَ الذي شَقَّ عليه الأمرُ.

ثمَّ نَزَلَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى بُطحانَ -وهو وادٍ بالمدينةِ في جَنوبِها- فتَوضَّأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَلَّى العَصْرَ بعْدَ أنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلَّى المغْرِبَ.

وفي الحديثِ: قَضاءُ الفوائِتِ مِن الصَّلواتِ الخَمْسِ.

وفيه: الدُّعاءُ على الظَّالِم؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُنْكِرْ ذلك على عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ على الصَّلاةِ، وأنَّها بمَكانةٍ عَظيمةٍ عِندَهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (معتمد) (2/ 15)

945 - حدثنا يحيى بن جعفر البخاري، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ، قال: جاء عمر يوم الخندق، فجعل يسب كفار قريش، ويقول: يا رسول الله، ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا والله ما صليتها بعد قال: فنزل إلى بطحان، فتوضأ وصلى العصر بعد ما غابت الشمس، ثم صلى المغرب بعدها

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 521) 4790- حدثنا وكيع ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، قال : جاء عمر يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش ويقول : يا رسول الله ، ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغيب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنا والله ما صليت بعد ، فنزل ، فتوضأ ثم صلى العصر بعد ما غربت الشمس ، ثم صلى المغرب بعد ما صلى العصر

صحيح ابن خزيمة (2/ 98) 995 - ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا خالد يعني ابن الحارث، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، وثنا أبو موسى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، ح وثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا قبيصة، عن شيبان بن عبد الرحمن، ح وثنا محمد بن رافع، ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير في حديث خالد، ووكيع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، وفي حديث معاذ بن هشام، ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، وفي حديث شيبان قال: سمعت أبا سلمة يقول: أخبرني جابر بن عبد الله قال: جاء عمر يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش، فقال: والله يا رسول الله ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنا والله ما صليتها، فنزل إلى بطحان فتوضأ، ثم صلى العصر بعدما غابت الشمس، ثم صلى المغرب بعدها.

معنى أحاديثهم سواء، وهذا حديث وكيع

مستخرج أبي عوانة (3/ 304) 1097 - حدثنا عمار بن رجاء قال: ثنا أبو داود قال: ثنا هشام، عن يحيى ح، وحدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: أنبا عبد الله بن بكر قال: أنبا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال: يا رسول الله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صليتها بعد ، قال: فنزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسبه فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب "

أحاديث ذات صلة