احْتَرَقَ بَيْتٌ بالمَدِينَةِ علَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بشَأْنِهِمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: إنَّ هذِه النَّارَ إنَّما هي عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فأطْفِئُوهَا عَنْكُمْ.
أخرجه البخاري (6294)، ومسلم (2016)
نظَّم الشَّرعُ الشَّريفُ أُمورَ النَّاسِ بما فيه صلاحُهم ونَفْعُهم، وبما يُبعِدُ عنهم الضَّرَرَ والأذى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو موسى الأشعريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُدِّثَ بشَأنِ بيْتٍ احتَرَق في المدينةِ علَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فنبَّهَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ضَررِ النَّار وخطَرِها إذا لم تُحفَظْ وتُراعَ، حتَّى سمَّاها عَدُوًّا للناسِ، ومعنى كَونِها عدُوًّا لنا: أنَّها إذا ظَفِرتْ بنا في أيِّ وقتٍ وأيِّ مكانٍ، تَمكَّنَت مِن كلِّ شَيءٍ حتى تُحرِقَه وتَجعَلَه رَمادًا؛ ولذا أمَرهم بأنْ يُطفِئوا النَّارَ عندَ إرادةِ النَّومِ؛ حتَّى لا تَنتشِرَ في غَفلةٍ منهم، ويَدخُلُ في ذلك تَرْكُها مُشتعِلةً، وليس هناك مَن يَرْعاها ويَتنبَّهُ لها؛ للانشغالِ أو الغيابِ عنها.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الأخذِ بأسبابِ الوِقايةِ مِنَ المخاطِرِ والمهالِكِ.
[صحيح البخاري] (8/ 65) 6294- حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل فحدث بشأنهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم)).
[صحيح مسلم] (3/ 1596 ) ((101- (2016) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو عامر الأشعري وأبو كريب (واللفظ لأبي عامر) قالوا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى .
قال
احترق بيت على أهله بالمدينة من الليل.
فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال (إن هذه النار إنما هي عدو لكم.
فإذا نمتم فأطفئوها عنكم)))