أنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَلَدَ في الخَمْرِ بالجَرِيدِ، وَالنِّعَالِ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كانَ عُمَرُ، وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، قالَ: ما تَرَوْنَ في جَلْدِ الخَمْرِ؟ فَقالَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الحُدُودِ، قالَ: فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ.

وفي رواية: عن أَنَسٍ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَضْرِبُ في الخَمْرِ بالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ...، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَديثِهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرِ الرِّيفَ وَالْقُرَى.

الدلالات الموضوعية:# علم - الأخذ باختلاف الصحابة# رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة# حدود - صفة ما يجلد به# حدود - صفة سوط الجلد# حدود - حد شارب الخمر# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - الجلد# أشربة - ما يحرم من الأشربة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4479)، والترمذي (1443) باختلاف يسير، والبخاري (6773) بلفظه دون ذكر عمر.أخرجه البخاري (6776) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أُتِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَجُلٍ قدْ شَرِبَ، قَالَ: اضْرِبُوهُ -قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بيَدِهِ، والضَّارِبُ بنَعْلِهِ، والضَّارِبُ بثَوْبِهِ- فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أخْزَاكَ اللَّهُ! قَالَ: لا تَقُولوا هَكَذَا؛ لا تُعِينُوا عليه الشَّيْطَانَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6777 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم شُرْبُ الخَمْرِ مِن المَعَاصِي والجَرائمِ التي تَستوجِبُ العُقوبةَ، وإقامةُ الحَدِّ على العاصي يكونُ مَطهَرةً للمُذنِبِ، وينبغي للمُجتَمَعِ أن يأخُذَ بيَدِ المُذنِبِ بعد العُقوبةِ؛ ليُبعِدَه عن طريقِ الغِوايةِ والشَّرِّ، ولا يتلَقَّوه بالمعايَرةِ والتقبيحِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه جِيءَ إلى النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- برجُلٍ قدْ شَرِب خمْرًا ، والخَمرُ: كُلُّ ما كان سببًا في الإسكارِ وتَغييبِ العَقْلِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصَّحابةِ رَضِيَ الله عنهم: «اضْرِبُوه»، ولم يُحدِّدْ لهم عدَدًا ولا صِفَةً للضَّربِ، قال أبو هُرَيْرَة رَضِيَ الله عنه: «فمِنَّا الضَّارِبُ بيَدِه، والضَّاربُ بنَعْلِه» وهو ما يُلبَسُ في القَدَمِ، «والضَّاربُ بثَوْبِه» أي: بَعْدَ فتْلِه؛ للإيلامِ.

فلمَّا انصرَف الرَّجُلُ بعد الانتهاءِ مِن ضَرْبِه، قال بعضُ القومِ -قيل: هو عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ-: «أَخْزَاكَ اللهُ!» أي: أذَلَّكَ اللهُ وأهانَكَ، فنهاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك؛ لأنَّه قدْ يكونَ هذا سببًا في غَلَبَةِ الشَّيطانِ عليه؛ لذا قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا تُعِينوا عليه الشَّيطانَ»، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «لا تَكونوا عَوْنَ الشَّيطانِ على أخيكم»؛ لأنَّ الشَّيطانَ يريدُ بتزيينِه له المعصيةَ أن يحصُلَ له الخِزْيُ، فإذا دَعَوا عليه بالخَزْيِ فكأنَّهم قد حَصَّلوا مقصودَ الشَّيطانِ، أو لأنَّه إذا سمع منكم ذلك انهمك في المعاصي، وحمله العِنادُ والغَضَبُ على الإصرارِ، فيصيرُ دعاؤُكم معونةً في إغوائِه وتسويلِه.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن لَعْنِ شاربِ الخَمْرِ، وأنَّه ليسَ بخارجٍ مِن الملَّةِ.

وفيه: رعايةُ الشَّرعِ لأحوالِ المُذنِبِ بعد إقامةِ العُقوبةِ عليه، بعدَمِ تعييرِه بها.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 163) 4479 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، ح وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام المعنى، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد، والنعال، وجلد أبو بكر رضي الله عنه أربعين، فلما ولي عمر دعا الناس، فقال لهم: إن الناس قد دنوا من الريف، - وقال مسدد: من القرى والريف - فما ترون في حد الخمر؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: نرى أن تجعله كأخف الحدود، فجلد فيه ثمانين قال أبو داود: رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه جلد بالجريد، والنعال أربعين ورواه شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ضرب بجريدتين نحو الأربعين

[سنن الترمذي] (4/ 48) 1443 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي برجل قد شرب الخمر فضربه بجريدتين نحو الأربعين، وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف: كأخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر: حديث أنس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم: أن حد السكران ثمانون

[صحيح البخاري] (8/ 157) 6773 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم ح حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين

صحيح مسلم (5/ 125) :

36 - (1706) حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال، ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر ودنا الناس من الريف والقرى، قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود، قال: فجلد عمر ثمانين .

صحيح مسلم (5/ 125) :

36 - (1706) حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا هشام بهذا الإسناد مثله‌‌ .

صحيح مسلم (5/ 125) :

37 - (1706) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين، ثم ذكر نحو حديثهما، ولم يذكر

الريف والقرى .

[صحيح البخاري] (8/ 158) ‌6776- حدثنا مسلم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن أنس قال: ((جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين)).

صحيح مسلم (5/ 125) :

35 - (1706) حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار ، قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر .

صحيح مسلم (5/ 125) :

35 - (1706) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالد (يعني ابن الحارث )، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة قال: سمعت أنسا يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل.

فذكر نحوه .

أحاديث ذات صلة