- عَنْ أبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ ، وكَانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ في أرْضٍ، فَدَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذلكَ، فَقالَتْ: يا أبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأرْضَ؛ فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِن سَبْعِ أرَضِينَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الكبائر# غصب وضمانات - غصب الأرض والزرع فيها# غصب وضمانات - تحريم الغصب والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله# إيمان - الوعيد# مظالم - من ظلم أرضا
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3195)، ومسلم (1612)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ مِنَ الغَصْبِ أو الاستِيلاءِ على حَقِّ الآخَرينَ بغَيرِ وَجْهِ حَقٍّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّه كان بيْنَه وبيْنَ بَعضِ النَّاسِ خُصومةٌ في أرضٍ، فدَخَلَ على عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فذَكَرَ لها تلك الخُصومةَ، فقالت: يا أبا سَلَمةَ، اجتَنِبِ الأرضَ، أيِ: اجتَنِبِ النِّزاعَ فيها بغَيرِ حَقٍّ، ولا تَغصِبْ مِنها شَيئًا؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ» مِنَ الأرضِ -وقَولُه: «شِبرٍ» ليسَ المَقصودُ منه المِقدارَ، بلِ المَقصودُ التَّقليلُ؛ فيَشمَلُ ما فَوقَه وما دُونَه- طُوِّقَه مِن سَبعِ أرَضينَ يَومَ القيامةِ، فيُجعَلُ هذا المِقدارُ مِنَ الأرضِ كالطَّوقِ يُحيطُ به يَومَ القيامةِ؛ عِقابًا له، وقيلَ: يُطوَّقُ ما يَكونُ ثِقَلَ المَغصوبِ مِن سَبْعِ أرَضينَ، وقيلَ: مَعناه: أنَّه يُخسَفُ به الأرضُ؛ فتَصيرُ البُقعةُ المَغصوبةُ في عُنُقِه كالطَّوقِ، وقيلَ: مَعناه: يُطوَّقُ حَمْلَها يَومَ القيامةِ، ويَستَمِرُّ ذلك حتَّى يُفرَغَ مِن حِسابِ النَّاسِ، كما في رِوايةِ أحمَدَ.

في الحَديثِ: أنَّ المالَ المُقتَطَعَ مِنَ المُسلِمِ بغَيرِ وَجْهِ حَقٍّ؛ لا يُبارَكُ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 106) ‌3195- حدثنا علي بن عبد الله: أخبرنا ابن علية، عن علي بن المبارك: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ((وكانت بينه وبين أناس خصومة في أرض فدخل على عائشة فذكر لها ذلك فقالت: يا أبا سلمة اجتنب الأرض فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أرضين)).

[صحيح مسلم] (3/ 1231 ) ((142- (‌1612) حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي.

حدثنا عبد الصمد (يعني ابن عبد الوارث).

حدثنا حرب (وهو ابن شداد).

حدثنا يحيى (وهو ابن أبي كثير) عن محمد بن إبراهيم؛ أن أبا سلمة حدثه، وكان بينه وبين قومه خصومة في أرض، وأنه دخل على عائشة فذكر لها ذلك.

فقالت: يا أبا سلمة! اجتنب الأرض.

فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين)))

(‌1612)- وحدثني إسحاق بن منصور.

أخبرنا حبان بن هلال.

أخبرنا أبان.

حدثنا يحيى؛ أن محمد بن إبراهيم حدثه؛ أن أبا سلمة حدثه، أنه دخل على عائشة .

فذكر مثله

أحاديث ذات صلة