أنَّ أَرْوَى بنْتَ أُوَيْسٍ، ادَّعَتْ علَى سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ أنَّهُ أَخَذَ شيئًا مِن أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إلى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، فَقالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِن أَرْضِهَا شيئًا بَعْدَ الذي سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: وَما سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إلى سَبْعِ أَرَضِينَ، فَقالَ له مَرْوَانُ: لا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هذا.
فَقالَ: اللَّهُمَّ، إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا في أَرْضِهَا.
قالَ: فَما مَاتَتْ حتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بيْنَا هي تَمْشِي في أَرْضِهَا، إذْ وَقَعَتْ في حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ.
أخرجه البخاري (3198) وأحمد (1640) بنحوه والدارمي (2648) مختصرا.
عَنْ أبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ، وكَانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ في أرْضٍ، فَدَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذلكَ، فَقالَتْ: يا أبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأرْضَ؛ فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِن سَبْعِ أرَضِينَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3195 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3195)، ومسلم (1612) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ مِنَ الغَصْبِ أو الاستِيلاءِ على حَقِّ الآخَرينَ بغَيرِ وَجْهِ حَقٍّ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّه كان بيْنَه وبيْنَ بَعضِ النَّاسِ خُصومةٌ في أرضٍ، فدَخَلَ على عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فذَكَرَ لها تلك الخُصومةَ، فقالت: يا أبا سَلَمةَ، اجتَنِبِ الأرضَ، أيِ: اجتَنِبِ النِّزاعَ فيها بغَيرِ حَقٍّ، ولا تَغصِبْ مِنها شَيئًا؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ» مِنَ الأرضِ -وقَولُه: «شِبرٍ» ليسَ المَقصودُ منه المِقدارَ، بلِ المَقصودُ التَّقليلُ؛ فيَشمَلُ ما فَوقَه وما دُونَه- طُوِّقَه مِن سَبعِ أرَضينَ يَومَ القيامةِ، فيُجعَلُ هذا المِقدارُ مِنَ الأرضِ كالطَّوقِ يُحيطُ به يَومَ القيامةِ؛ عِقابًا له، وقيلَ: يُطوَّقُ ما يَكونُ ثِقَلَ المَغصوبِ مِن سَبْعِ أرَضينَ، وقيلَ: مَعناه: أنَّه يُخسَفُ به الأرضُ؛ فتَصيرُ البُقعةُ المَغصوبةُ في عُنُقِه كالطَّوقِ، وقيلَ: مَعناه: يُطوَّقُ حَمْلَها يَومَ القيامةِ، ويَستَمِرُّ ذلك حتَّى يُفرَغَ مِن حِسابِ النَّاسِ، كما في رِوايةِ أحمَدَ.
في الحَديثِ: أنَّ المالَ المُقتَطَعَ مِنَ المُسلِمِ بغَيرِ وَجْهِ حَقٍّ؛ لا يُبارَكُ فيه.
صحيح مسلم (3/ 1231 ت عبد الباقي) :
139 - (1610) حدثنا أبو الربيع العتكي.
حدثنا حماد بن زيد عن هشام ابن عروة، عن أبيه؛
أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئا من أرضها.
فخاصمته إلى مروان بن الحكم.
فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين).
فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا.
فقال: اللهم! إن كانت كاذبة فعم بصرها واقتلها في أرضها.
قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها.
ثم بينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت.
[صحيح البخاري] (4/ 107) :
3198 - حدثني عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : أنه خاصمته أروى في حق زعمت أنه انتقصه لها إلى مروان فقال سعيد: أنا أنتقص من حقها شيئا أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أخذ شبرا من الأرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين قال ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه قال: قال لي سعيد بن زيد: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم.
مسند أحمد مخرجا (3/ 182) 1640 - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة ، أن مروان، قال: اذهبوا فأصلحوا بين هذين لسعيد بن زيد وأروى، فقال سعيد: أتروني أخذت من حقها شيئا؟ أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من أخذ من الأرض شبرا بغير حقه، طوقه من سبع أرضين.
ومن تولى مولى قوم بغير إذنهم، فعليه لعنة الله.
ومن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين، فلا بارك الله له فيها
سنن الدارمي (3/ 1699) 2648 - أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف، أن عبد الرحمن بن سهل، أخبره، أن سعيد بن زيد ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ظلم من الأرض شبرا، فإنه يطوقه من سبع أرضين