- جَاءَتْ هِنْدُ بنْتُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، واللَّهِ ما كانَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَذِلُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، وما أصْبَحَ اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَعِزُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ قالَتْ: إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهلْ عَلَيَّ مِن حَرَجٍ أنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له عِيَالَنَا؟ قالَ لَهَا: لا حَرَجَ عَلَيْكِ أنْ تُطْعِمِيهِمْ مِن مَعروفٍ.
أخرجه البخاري (7161)، ومسلم (1714)
نَفَقةُ الزَّوجةِ والأولادِ واجِبةٌ على الزَّوجِ بقَدْرِ الكِفايةِ؛ فعلى الموسِرِ أن يُنفِقَ على قَدْرِ يُسْرِه وغِناه، وعلى الفقيرِ أن يُنفِقَ على قَدْرِ ما يَجِدُه.
وفي هذا الحديثِ تَروِي عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ رضِيَ اللهُ عنها زَوْجةَ أَبِي سُفْيَانَ رضِيَ اللهُ عنه، جاءتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخْبَرَتْه أنَّها كانت قَبْلَ إسلامِها تُحِبُّ أنْ يُذِلَّ اللهُ تعالَى أهلَ خِبَاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والخِبَاءُ: خَيْمَة مِن وَبَرٍ أو صُوفٍ، ثمَّ أصْبَحتْ تُطْلَقُ على البيتِ عُمومًا، والمعنى: أنَّها كانت تُحِبُّ أنْ يَذِلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهلُ بيْتِه، ثُمَّ لَمَّا مَنَّ اللهُ عليها بالإسلامِ أصبَحَ أَحَبُّ أهلِ الأرضِ إليها أنْ يَعَزُّوا هو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهْلَ بيْتِه، ثمَّ شَكَت زَوْجَها أبا سُفْيَانَ وأنَّه رجُلٌ شَدِيدُ البُخْلِ، ثم سألت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل عليها مِنْ حَرَجٍ أو إثمٍ أن تأخُذَ مِن مالِه فتُطعِمَ أولادَها منه؟ فأخبرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا إثمَ عليها أن تأخُذَ مِن مالِه دونَ عِلْمِه وأن تُطعِمَ أولادَها بالمعروفِ وبالقَدْرِ الذي عُرِفَ بالعادةِ أنَّه كفايةٌ بلا إسرافٍ ونحْوِه.
[صحيح البخاري] (9/ 66) 7161- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة، أن عائشة رضي الله عنها قالت: ((جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول الله، والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك، وما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك.
ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل علي من حرج أن أطعم الذي له عيالنا؟ قال لها: لا حرج عليك أن تطعميهم من معروف)).
[صحيح مسلم] (3/ 1338 ) ((7- (1714) حدثني علي بن حجر السعدي.
حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
قالت
دخلت هند بنت عتبة، امرأة أبي سفيان، على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح.
لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني.
إلا ما أخذت من ماله بغير علمه.
فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خذي من ماله بالمعروف، ما يكفيك ويكفي بنيك))).
(1714)- وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب.
كلاهما عن عبد الله بن نمير ووكيع.
ح وحدثنا يحيي بن يحيي.
أخبرنا عبد العزيز ابن محمد.
ح وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك.
أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان).
كلهم عن هشام ، بهذا الإسناد.
8- (1714) وحدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .
قالت
جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فقالت: يا رسول الله! والله! ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلهم الله من أهل خبائك.
وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزهم الله من أهل خبائك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (وأيضا.
والذي نفسي بيده!).
ثم قالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل ممسك.
فهل علي حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف).
9- (1714) حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم.
حدثنا ابن أخي الزهري عن عمه.
أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عائشة قالت
جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول الله! والله! ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يذلوا من أهل خبائك.
وما أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وأيضا.
والذي نفسي بيده!).
ثم قالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل مسيك.
فهل علي حرج من أن أطعم، من الذي له، عيالنا؟ فقال لها (لا.
إلا بالمعروف).