- إنَّ هِنْدَ بنْتَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ قَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما كانَ ممَّا علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ أخْبَاءٍ، أوْ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَذِلُّوا مِن أهْلِ أخْبَائِكَ، أوْ خِبَائِكَ شَكَّ يَحْيَى، ثُمَّ ما أصْبَحَ اليومَ أهْلُ أخْبَاءٍ، أوْ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ يَعِزُّوا مِن أهْلِ أخْبَائِكَ، أوْ خِبَائِكَ قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأَيْضًا، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ قَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له؟ قَالَ: لا إلَّا بالمَعروفِ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق المرأة على الزوج# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# نفقة - أخذ المرأة المال بالمعروف إذا لم ينفق الزوج# نفقة - النفقة على الأهل# مناقب وفضائل - هند بنت عتبة بن ربيعة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 100) بلفظه، ومسلم (1714) باختلاف يسير، وأبو داود (3532) بنحوه مختصرا.

الشرح والتوضيح

جَاءَتْ هِنْدُ بنْتُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، واللَّهِ ما كانَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَذِلُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، وما أصْبَحَ اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَعِزُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ قالَتْ: إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهلْ عَلَيَّ مِن حَرَجٍ أنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له عِيَالَنَا؟ قالَ لَهَا: لا حَرَجَ عَلَيْكِ أنْ تُطْعِمِيهِمْ مِن مَعروفٍ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7161 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7161)، ومسلم (1714) نَفَقةُ الزَّوجةِ والأولادِ واجِبةٌ على الزَّوجِ بقَدْرِ الكِفايةِ؛ فعلى الموسِرِ أن يُنفِقَ على قَدْرِ يُسْرِه وغِناه، وعلى الفقيرِ أن يُنفِقَ على قَدْرِ ما يَجِدُه.

وفي هذا الحديثِ تَروِي عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ رضِيَ اللهُ عنها زَوْجةَ أَبِي سُفْيَانَ رضِيَ اللهُ عنه، جاءتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخْبَرَتْه أنَّها كانت قَبْلَ إسلامِها تُحِبُّ أنْ يُذِلَّ اللهُ تعالَى أهلَ خِبَاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والخِبَاءُ: خَيْمَة مِن وَبَرٍ أو صُوفٍ، ثمَّ أصْبَحتْ تُطْلَقُ على البيتِ عُمومًا، والمعنى: أنَّها كانت تُحِبُّ أنْ يَذِلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهلُ بيْتِه، ثُمَّ لَمَّا مَنَّ اللهُ عليها بالإسلامِ أصبَحَ أَحَبُّ أهلِ الأرضِ إليها أنْ يَعَزُّوا هو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهْلَ بيْتِه، ثمَّ شَكَت زَوْجَها أبا سُفْيَانَ وأنَّه رجُلٌ شَدِيدُ البُخْلِ، ثم سألت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل عليها مِنْ حَرَجٍ أو إثمٍ أن تأخُذَ مِن مالِه فتُطعِمَ أولادَها منه؟ فأخبرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا إثمَ عليها أن تأخُذَ مِن مالِه دونَ عِلْمِه وأن تُطعِمَ أولادَها بالمعروفِ وبالقَدْرِ الذي عُرِفَ بالعادةِ أنَّه كفايةٌ بلا إسرافٍ ونحْوِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 131) :

6641 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها قالت: إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء، أو خباء أحب إلي أن ‌يذلوا ‌من ‌أهل ‌أخبائك، أو خبائك، شك يحيى، ثم ما أصبح اليوم أهل أخباء، أو خباء، أحب إلي من أن يعزوا من أهل أخبائك، أو خبائك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأيضا، والذي نفس محمد بيده قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أطعم من الذي له؟ قال: لا إلا بالمعروف.

دلائل النبوة للبيهقي (5/ 100) :

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم (ح) .

وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أنه قال: حدثنا عروة بن الزبير أن عائشة ، قالت:

إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله ما كان مما على ظهر الأرض أخباء أو أهل خباء- الشك من من ابن بكير- أحب إلي أن يذلوا من أهل أخبائك أو خبائك ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل أخباء، أو خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل أخبائك، أو خبائك.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأيضا والذي نفس محمد بيده ، قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل ممسك فهل علي من حرج أن أطعم من الذي له؟ قال: لا إلا بالمعروف.

[صحيح مسلم] (3/ 1339 ) :

8 - (1714) وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .

قالت:

جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فقالت: يا رسول الله! والله! ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلهم الله من أهل خبائك.

وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزهم الله من أهل خبائك.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم (وأيضا.

والذي نفسي بيده!).

ثم قالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل ممسك.

فهل علي حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف).

سنن أبي داود (3/ 289) :

3532 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ، أن هندا أم معاوية، جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن ‌أبا ‌سفيان، ‌رجل ‌شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني وبني، فهل علي جناح أن آخذ من ماله شيئا؟ قال: خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف

أحاديث ذات صلة