أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركِب فرسًا فصُرِع عنه فجُحِش شِقُّه الأيمنُ قال أنسٌ: فصلَّى لنا يومَئذٍ صلاةً مِن الصَّلواتِ وهو قاعدٌ فصلَّيْنا وراءَه قعودًا ثمَّ قال حينَ سلَّم: ( إنَّما جُعِل الإمامُ ليؤتمَّ به فإذا صلَّى الإمامُ قائمًا فصلُّوا قيامًا وإذا ركَع فاركَعوا وإذا رفَع فارفَعوا وإذا سجَد فاسجُدوا وإذا قال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ وإذا صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا أجمعونَ )

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة - صلاة المعذور# صلاة الجماعة والإمامة - صلاة الإمام قاعدا# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة الجماعة والإمامة - المأموم
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (689)، ومسلم (411)، وأبو داود (601)، والترمذي (361) جميعهم باختلاف في ألفاظه يسير.

الشرح والتوضيح

سقط النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فرسٍ فجُحِش شِقُّه الأيمنُ ، فدخلنا عليه نعودُه فحضرتِ الصَّلاةُ ، فصلَّى قاعدًا فصلَّيْنا قعودًا ، فلمَّا قضَى الصَّلاةَ قال : إنَّما الإمامُ ليُؤتمَّ به فإذا كبَّر فكبِّروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال : سمِع اللهُ لمن حمِده فقولوا : ربَّنا لك الحمدُ ، فإذا سجَد فاسجُدوا ، وإذا صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا أجمعين الراوي : أنس بن مالك المحدث : الترمذي المصدر : مختصر الأحكام الصفحة أو الرقم: 2/272 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (805)، ومسلم (411) باختلاف يسير الصَّلواتُ الخَمْسُ في جَماعةٍ من نِعَمِ اللهِ على خَلْقِهِ؛ فبها يترابَطُ المجتمَعُ، وبها يَتربَّى على وَحْدةِ الصَّفِّ والتراصِّ، وتوحيدِ الكَلِمةِ، والتَّعاوُنِ، والعَمَلِ الجَماعيِّ دُون كَثْرَةِ الجَدَلِ غيرِ المفيدِ، ومن مُتطلَّباتِها اتِّباعُ الإمامِ والخُشوعُ والهدوءُ والتركيزُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سَقَطَ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فَرَسٍ، فجُحِشَ"، أي: جُرِحَ "شِقُّهُ الأَيْمنُ"، أي: جانِبُه الأيْمنُ، "فدَخَلْنا عليه نَعودُهُ"، أي: نَزورُهُ "فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فصَلَّى قاعِدًا فَصَلَّيْنا قُعودًا، فلمَّا قَضى الصَّلاةَ"، أي: انْتَهى منها، قال: "إنَّما الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به" فيَجِبُ الاقْتِداءُ بأفعالِ الإمامِ في الصَّلاةِ كُلِّها، "فإذا كبَّر فكبِّروا"، أي: يُتَّبَعُ في التَّكْبيرِ لا أنْ يُسْبَقَ به، "وإذا رَكَعَ فارْكَعوا، وإذا رَفَعَ فارْفَعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ"، أي: بعدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكوعِ " فَقولوا: رَبَّنا لك الحَمْدُ"، أي: قولوا بعدَ الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ: اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمْدُ، وهذه فيه عَدَمُ جمْعِ المأمومِ بين قولِه: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، وبين قولِهِ: ربَّنا ولك الحمْدُ، "فإذا سَجَدَ فاسْجُدوا" بَعْدَه، "وإذا صَلَّى قاعِدًا فَصَلُّوا قُعودًا أجْمَعينَ"، أي: ائْتَمُّوا به، وتابِعوهُ في كُلِّ أفْعالِهِ في الصَّلاةِ.

وفي الحديثِ: التأكيدُ على ضَرورةِ اتِّباعِ أفْعالِ الإمامِ في صَلاةِ الجماعةِ.

وفيه: بَيانُ حِرْصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَعالَمِ الصَّلاةِ وتَعْليمِها لأُمَّتِهِ .

أحاديث ذات صلة