اعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَخَرَجَ إلَيْنَا صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ الشَّهْرَ يَكونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ طَبَّقَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيَدَيْهِ ثَلَاثًا: مَرَّتَيْنِ بأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلِّهَا، وَالثَّالِثَةَ بتِسْعٍ منها.
أخرجه أحمد (14527)، والنسائي في ((الكبرى)) (9114)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (2249) جميعا بنحوه.أخرجه مسلم (1084)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَقَطَ عن فَرَسِهِ فَجُحِشَتْ سَاقُهُ - أوْ كَتِفُهُ - وآلَى مِن نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ في مَشْرُبَةٍ له دَرَجَتُهَا مِن جُذُوعٍ، فأتَاهُ أصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بهِمْ جَالِسًا وهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قالَ: إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ونَزَلَ لِتِسْعٍ وعِشْرِينَ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقالَ: إنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وعِشْرُونَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 378 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (411)، وأبو داود (601)، والترمذي (361)، والنسائي (832) جميعهم باختلاف يسير.
علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ صَلاةِ الجَماعةِ وآدابَها، ومِن ذلك مُتابَعةُ المأمومِ لإمامِه، والاقتداءُ به، والإنصاتُ إليه في القِراءةِ، مع الحِفاظِ على الخُشوعِ وانتظامِ الصفوفِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سقَط عن فَرسِه «فجُحِشَتْ ساقُه»، والجَحْشُ: الخَدْشُ أو أشَدُّ منه قليلًا، وقد أصابَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع ذلك رَضٌّ في الأعضاءِ، ووجَعٌ منَعَه مِن القِيام في الصَّلاةِ، وقوله: «أو كَتِفُه» هذا شكٌّ مِن الرَّاوي أنَّه أُصيبَ في ساقِه أو كَتِفِه، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد آلَى مِن نِسائِه شهرًا، أي: حلَف رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألَّا يَدخُلَ على نسائِه مدَّةَ شَهرٍ، فجلَس في غُرفةٍ مُرتفعةٍ عن وجهِ الأرضِ، وقيل: هي أعْلَى البيتِ، شِبه الغُرفةِ، وقيل: الخِزانة، وهي بمَنزلةِ السَّطحِ لِما تحتَها، وكانت الدرجةُ الَّتي يَصعَدُ بها إلى الغُرفةِ مصنوعةً مِن ساقِ النَّخلِ، فجاء أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزُورُونَه لمرَضِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا حضرَتْهمُ الصَّلاةُ صلَّى بهم وهو جالسٌ وهم قِيامٌ، فلمَّا سلَّمَ قال: «إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ به» يُقْتدى به في أفعالِه وحَرَكاتِه، ومِن ذلك «فإذا كبَّر فكبِّروا» اتْبَعُوا الإمامَ في التَّكبيرِ ولا تَسبِقوه به، وإذا ركَع فاتبعُوهُ في رُكوعِه، وإذا سجَد فاتبعُوه في سُجودِه، «وإنْ صلَّى قائمًا فصَلُّوا قيامًا»، وفي الصَّحيحَينِ: «وإذا صلَّى جالسًا، فصَلُّوا جُلوسًا أجمَعونَ»، فتَكونُ هَيْئةُ المأمومينَ مِثلَ هَيْئةِ الإمامِ في الصَّلاةِ.ثمَّ نزَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غُرفتِه، ورجَع إلى نِسائِه بعْدَ تِسعٍ وعِشرينَ لَيلةً مِن حَلِفِه، فنبَّهَه الصَّحابةُ أنَّه أقسَمَ ألَّا يأتيَهُنَّ مدَّةَ شهرٍ، فقال: «إنَّ الشَّهرَ تِسعٌ وعِشرونَ» أي: أنَّ هذا الشَّهرَ الَّذي هم فيه إنَّما هو تِسعٌ وعِشرون يَومًا؛ لِثُبوتِ رُؤيةِ الهلالِ، وإلَّا فإنَّ الشَّهرَ ثلاثون يَومًا إذا لم يُرَ الهلالُ.وفي هذا الحديثِ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجوزُ عليه ما يَجوزُ على البَشَرِ مِن الأسقامِ ونَحوِها مِن غيرِ نَقْصٍ في مِقدارِه بذلك، بل لِيَزدادَ قَدرُه رِفعةً، ومَنصبُه جَلالةً.وفيه: العِيادةُ عندَ حُصولِ الخَدْشةِ ونَحوِها.وفيه: صلاةُ الإمامِ جالسًا عندَ عدَمِ قُدرتِه على القيامِ، ويَتبعُه في ذلك المأمومونَ.وفيه: تَنظيمُ الشَّرعِ لصَلاةِ الجَماعةِ بما يَحفظُ خُشوعَها ونِظامَها.وفيه: أنَّ الشَّهرَ لا يأتي كامِلًا دائمًا.
[صحيح مسلم] (2/ 763 ) :
24 - (1084) حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر.
قالا: حدثنا حجاج بن محمد.
قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نسائه شهرا.
فخرج إلينا صباح تسع وعشرين.
فقال بعض القوم: يا رسول الله! إنما أصبحنا لتسع وعشرين.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الشهر يكون تسعا وعشرين " ثم طبق النبي صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثا: مرتين بأصابع يديه كلها.
والثالثة بتسع منها.
[مسند أحمد] (22/ 401 ط الرسالة) :
14527 - حدثنا روح، حدثنا زكريا، حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا، فكان يكون في العلو، ويكن في السفل، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم إليهن في تسع وعشرين ليلة، فقال رجل: يا رسول الله، إنك مكثت تسعا وعشرين ليلة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الشهر هكذا وهكذا " بأصابع يديه مرتين، وقبض في الثالثة إبهامه.
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (8/ 260) :
9114 - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا فخرج صباح تسعة وعشرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشهر يكون تسعة وعشرين ثم صفق نبي الله صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثا مرتين بأصابع يديه كلها، والثالثة بالتسع منها.
مسند أبي يعلى (4/ 171 ت حسين أسد) :
2249 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا، فخرج صبح تسع وعشرين فقال بعض القوم: يا رسول الله أصبحنا من تسع وعشرين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشهر تسع وعشرون.، ثم صفق النبي صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثا مرتين بالأصابع كلها والثالثة بتسع منها "
[صحيح مسلم] (2/ 763 ) ((23- (1084) حدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث.
ح وحدثنا قتيبة بن سعيد (واللفظ له) حدثنا ليث عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه؛ أنه قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه شهرا.
فخرج إلينا في تسع وعشرين.
فقلنا: إنما اليوم تسع وعشرون.
فقال: (( إنما الشهر)) وصفق بيديه ثلاث مرات.
وحبس إصبعا واحدة في الآخرة)).
24- (1084) حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر.
قالا: حدثنا حجاج بن محمد.
قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نسائه شهرا.
فخرج إلينا صباح تسع وعشرين.
فقال بعض القوم: يا رسول الله! إنما أصبحنا لتسع وعشرين.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((إن الشهر يكون تسعا وعشرين)) ثم طبق النبي صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثا: مرتين بأصابع يديه كلها.
والثالثة بتسع منها.