أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَقْسَمَ أَنْ لا يَدْخُلَ علَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا، قالَ الزُّهْرِيُّ: فأخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً أَعُدُّهُنَّ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَتْ بَدَأَ بي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّكَ دَخَلْتَ مِن تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقالَ: إنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - تعدد الزوجات# صيام - ما جاء أن الشهر يكون تسعا وعشرين# نكاح - عشرة النساء# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# طلاق - الإيلاء
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2131)، وأحمد (24050)، ومعمر بن راشد في ((الجامع)) (19497) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَقَطَ عن فَرَسِهِ فَجُحِشَتْ سَاقُهُ - أوْ كَتِفُهُ - وآلَى مِن نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ في مَشْرُبَةٍ له دَرَجَتُهَا مِن جُذُوعٍ، فأتَاهُ أصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بهِمْ جَالِسًا وهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قالَ: إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ونَزَلَ لِتِسْعٍ وعِشْرِينَ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقالَ: إنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وعِشْرُونَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 378 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (411)، وأبو داود (601)، والترمذي (361)، والنسائي (832) جميعهم باختلاف يسير.

علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ صَلاةِ الجَماعةِ وآدابَها، ومِن ذلك مُتابَعةُ المأمومِ لإمامِه، والاقتداءُ به، والإنصاتُ إليه في القِراءةِ، مع الحِفاظِ على الخُشوعِ وانتظامِ الصفوفِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سقَط عن فَرسِه «فجُحِشَتْ ساقُه»، والجَحْشُ: الخَدْشُ أو أشَدُّ منه قليلًا، وقد أصابَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع ذلك رَضٌّ في الأعضاءِ، ووجَعٌ منَعَه مِن القِيام في الصَّلاةِ، وقوله: «أو كَتِفُه» هذا شكٌّ مِن الرَّاوي أنَّه أُصيبَ في ساقِه أو كَتِفِه، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد آلَى مِن نِسائِه شهرًا، أي: حلَف رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألَّا يَدخُلَ على نسائِه مدَّةَ شَهرٍ، فجلَس في غُرفةٍ مُرتفعةٍ عن وجهِ الأرضِ، وقيل: هي أعْلَى البيتِ، شِبه الغُرفةِ، وقيل: الخِزانة، وهي بمَنزلةِ السَّطحِ لِما تحتَها، وكانت الدرجةُ الَّتي يَصعَدُ بها إلى الغُرفةِ مصنوعةً مِن ساقِ النَّخلِ، فجاء أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزُورُونَه لمرَضِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا حضرَتْهمُ الصَّلاةُ صلَّى بهم وهو جالسٌ وهم قِيامٌ، فلمَّا سلَّمَ قال: «إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ به» يُقْتدى به في أفعالِه وحَرَكاتِه، ومِن ذلك «فإذا كبَّر فكبِّروا» اتْبَعُوا الإمامَ في التَّكبيرِ ولا تَسبِقوه به، وإذا ركَع فاتبعُوهُ في رُكوعِه، وإذا سجَد فاتبعُوه في سُجودِه، «وإنْ صلَّى قائمًا فصَلُّوا قيامًا»، وفي الصَّحيحَينِ: «وإذا صلَّى جالسًا، فصَلُّوا جُلوسًا أجمَعونَ»، فتَكونُ هَيْئةُ المأمومينَ مِثلَ هَيْئةِ الإمامِ في الصَّلاةِ.ثمَّ نزَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غُرفتِه، ورجَع إلى نِسائِه بعْدَ تِسعٍ وعِشرينَ لَيلةً مِن حَلِفِه، فنبَّهَه الصَّحابةُ أنَّه أقسَمَ ألَّا يأتيَهُنَّ مدَّةَ شهرٍ، فقال: «إنَّ الشَّهرَ تِسعٌ وعِشرونَ» أي: أنَّ هذا الشَّهرَ الَّذي هم فيه إنَّما هو تِسعٌ وعِشرون يَومًا؛ لِثُبوتِ رُؤيةِ الهلالِ، وإلَّا فإنَّ الشَّهرَ ثلاثون يَومًا إذا لم يُرَ الهلالُ.وفي هذا الحديثِ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجوزُ عليه ما يَجوزُ على البَشَرِ مِن الأسقامِ ونَحوِها مِن غيرِ نَقْصٍ في مِقدارِه بذلك، بل لِيَزدادَ قَدرُه رِفعةً، ومَنصبُه جَلالةً.وفيه: العِيادةُ عندَ حُصولِ الخَدْشةِ ونَحوِها.وفيه: صلاةُ الإمامِ جالسًا عندَ عدَمِ قُدرتِه على القيامِ، ويَتبعُه في ذلك المأمومونَ.وفيه: تَنظيمُ الشَّرعِ لصَلاةِ الجَماعةِ بما يَحفظُ خُشوعَها ونِظامَها.وفيه: أنَّ الشَّهرَ لا يأتي كامِلًا دائمًا.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 763) 22 - (1083) حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهرا، قال الزهري: فأخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالت بدأ بي - فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن، فقال: إن الشهر تسع وعشرون

سنن النسائي (4/ 136) 2131 - أخبرنا نصر بن علي الجهضمي، عن عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت: أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل على نسائه شهرا، فلبث تسعا وعشرين، فقلت: أليس قد كنت آليت شهرا؟ فعددت الأيام تسعا وعشرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر تسع وعشرون

[مسند أحمد] مخرجا (40/ 55) 24050 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، أنها قالت: أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل على نسائه شهرا قالت: فلبث تسعا وعشرين قالت: فكنت أول من بدأ به فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أليس كنت أقسمت شهرا، فعددت الأيام تسعا وعشرين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الشهر تسع وعشرون

جامع معمر بن راشد (10/ 401) 19497 - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم ألا يدخل على أزواجه شهرا، قال الزهري: فأخبرني عروة، عن عائشة قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت ألا تدخل علينا شهرا، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن، قال: إن الشهر تسع وعشرون

أحاديث ذات صلة