أنَّ رجلًا منهم يدعى خذامًا أنكحَ ابنةً لَه فَكَرِهَت نِكاحَ أبيها فأتت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكَرت لَه فردَّ عليها نِكاحَ أبيها فنَكَحت أبا لبابةَ بنَ عبدِ المنذرِ وذكرَ يحيى أنَّها كانت ثيِّبًا
أنَّ أبَاهَا زَوَّجَهَا وهْيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذلكَ، فأتَتْ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَرَدَّ نِكَاحَهُ.
الراوي : خنساء بنت خذام الأنصارية المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5138 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] حَرَصَ الإسلامُ على حُقوقِ المَرأةِ ومَصالِحِها، ومِن هذه الحُقوقِ: ألَّا تُكْرَهَ على الزَّواجِ، وأنْ يَكونَ رَأْيُها مُعتَبَرًا في هذا الأمْرِ.
وفي هذا الحديثِ تروي خَنساءُ بِنتُ خِذَامٍ الأنصاريَّةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ أباها زَوَّجَها وهي ثَيِّبٌ -وهي التي سبق لها الزواج- دون أنْ يَستأذِنَها، فكَرِهَتْ ذلك النِّكاحَ، فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَذكَرتْ له ما فَعَل أبُوها، فَرَدَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِكاحَه، أي: حَكَم بأنَّه غيرُ مُنعَقِدٍ، لا أنَّه رفَعَه بعْدَ انعقادِه.
وفي الحَديثِ: أنَّ مَن زَوَّج ابنتَه الثَّيِّبَ وهي كارهةٌ، فنِكاحُه مَردودٌ.
وفيه: بَيانُ سَبقِ الإسلامِ في اعتِبارِ رَأْيِ المَرأةِ فيما يَخُصُّها مِنَ الأُمورِ.