قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمًا، فما ترك شيئًا يكونُ في مَقامِه ذلك إلى قيامِ السَّاعةِ إلَّا حَدَّثه، حَفِظَه مَن حَفِظَه ونَسِيَه مَن نَسِيَه، قد عَلِمَه أصحابُه هؤلاء، وإنَّه ليكونُ منه الشَّيءُ فأذكُرُه كما يذكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إذا غاب عنه، ثمَّ إذا رآه عَرَفه
أخرجه البخاري (6612)، ومسلم (2891)، وأحمد (23274)، باختلاف يسير.
لقَدْ خَطَبَنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطْبَةً، ما تَرَكَ فِيهَا شيئًا إلى قِيَامِ السَّاعَةِ إلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَن عَلِمَهُ وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ، إنْ كُنْتُ لَأَرَى الشَّيْءَ قدْ نَسِيتُ، فأعْرِفُ ما يَعْرِفُ الرَّجُلُ إذَا غَابَ عنْه فَرَآهُ فَعَرَفَهُ.
الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6604 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2891) باختلاف يسير كان النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحذِّرُ أُمَّتَه مِنَ الفِتنِ، وكان حَذَيفَةُ بنُ اليَمانِ رضِيَ اللهُ عنهما يَهتَمُّ بِسُؤالِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن هذه الفِتنِ، حتَّى عَلِمَ منها الشَّيءَ الكثيرَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ حُذَيفَةُ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطَب خُطبةً ذاتَ يَومٍ، ما ترَكَ فيها شيْئًا إلى قِيامِ السَّاعةِ إلَّا ذَكرَهُ، فأخبَرَ فيها بكلِّ ما يَحدُثُ مِن فِتنٍ إلى قِيامِ السَّاعةِ، وهذا البَيانُ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَفِظَه مَن حَفِظَه مِنَ الحاضريِنَ، ونَسِيَه مَن نَسِيَه منهم، ثم أخبر حُذَيفةُ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَرى الشَّيءَ الَّذي كان نَسِيَه من هذه الخُطبةِ، فإذا رآه عرَفَه وتذكَّرَه كما يَعرِفُ الرَّجلُ الرَّجلَ الَّذي كان غابَ عنه فنَسِيَ صُورتَه، ثم إذا رآه عَرَفَه.
وفي الحَديثِ: إطلاعُ اللهِ تعالَى نبِيَّه على ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ، وأنَّ جَميعَ المخلوقاتِ وحَركاتِهم وإرادتِهم وأعمالِهم، مُقدَّرةٌ بالأزمانِ والأوقاتِ، لا مَزيدَ في شَيءٍ منها ولا نُقصانَ عنها، ولا يُقدَّمُ منها شَيءٌ عن وقْتِه ولا يُؤخَّرُ.
وفيه: حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أمَّتِه وتحذيرُهم من كُلِّ الشُّرورِ والفِتَنِ.
سنن أبي داود (4/ 94) :
4240 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما، فما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابه هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء، فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه
[صحيح البخاري] (8/ 345) :
[6612] حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه قال: لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه، وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه
[صحيح مسلم] (4/ 2217 ) :
23 - (2891) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال عثمان: حدثنا.
وقال إسحاق: أخبرنا) جرير عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال:
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما.
ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به.
حفظه من حفظه ونسيه من نسيه.
قد
[مسند أحمد] (38/ 307 ط الرسالة) :
23274 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: " قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما، فما ترك شيئا يكون بين يدي الساعة إلا ذكره في مقامه ذلك، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه.
قال حذيفة: فإني لأرى أشياء قد كنت نسيتها فأعرفها كما يعرف الرجل وجه الرجل، قد كان غائبا عنه، يراه فيعرفه.
وقال وكيع مرة: فرآه فعرفه