- غَزَوْنَا غَزَاةً وعلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ، فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكانَ فِيما غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِن فِضَّةٍ، فأمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا في أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ في ذلكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ، فَقَامَ، فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَى عن بَيْعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بالفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بالبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بالمِلْحِ، إلَّا سَوَاءً بسَوَاءٍ، عَيْنًا بعَيْنٍ، فمَن زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فقَدْ أَرْبَى ، فَرَدَّ النَّاسُ ما أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذلكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقالَ: أَلَا ما بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ قدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ، فَلَمْ نَسْمَعْهَا منه؟! فَقَامَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ فأعَادَ القِصَّةَ، ثُمَّ قالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بما سَمِعْنَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وإنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ، أَوْ قالَ: وإنْ رَغِمَ، ما أُبَالِي أَنْ لا أَصْحَبَهُ في جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع التمر بالتمر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة# بيوع - بيع الذهب بذهب ومعه غيره# ربا - الربا في المكيلات والموزونات# ربا - ربا الفضل
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أيوب السختيانى في ((أحاديثه)) (28)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 297) واللفظ لهما، والنسائي (4562)، وعبد الرزاق (14193) باختلاف يسير.من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

غَزَوْنَا غَزَاةً وعلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ، فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكانَ فِيما غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِن فِضَّةٍ، فأمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا في أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ في ذلكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ، فَقَامَ، فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَى عن بَيْعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بالفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بالبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بالمِلْحِ، إلَّا سَوَاءً بسَوَاءٍ، عَيْنًا بعَيْنٍ، فمَن زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فقَدْ أَرْبَى، فَرَدَّ النَّاسُ ما أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذلكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقالَ: أَلَا ما بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ قدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ، فَلَمْ نَسْمَعْهَا منه؟! فَقَامَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ فأعَادَ القِصَّةَ، ثُمَّ قالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بما سَمِعْنَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وإنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ، أَوْ قالَ: وإنْ رَغِمَ، ما أُبَالِي أَنْ لا أَصْحَبَهُ في جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1587 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أيوب السختيانى في ((أحاديثه)) (28)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 297) واللفظ لهما، والنسائي (4562)، وعبد الرزاق (14193) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَنصَحُ بعضُهم بعضًا في كلِّ الأحوالِ، ويُبلِّغون الأوامرَ والنَّواهيَ الشَّرعيَّةَ دونَ مُحاباةٍ، أو خوْفٍ مِن أميرٍ أو خَليفةٍ، وكان الجميعُ يَمتثِلون للحقَّ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِر التَّابعيُّ أبو الأَشعثِ شَراحيلُ بنُ آدةَ أنَّهم غزَوْا غَزوةً، وكان أميرَهم فيها مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عنهما، فغَنِمَ المسلمون فيها غَنائمَ كثيرةً، والغَنيمةُ: هي كلُّ ما أخَذَه المُسلِمونَ مِن أموالِ الكفَّارِ على وَجْهِ الغَلَبةِ والقَهْرِ، وكان في الغنائمِ آنيةٌ مِن فضَّةٍ، فأمَر مُعاويةُ رَضِي اللهُ عنه رجلًا أنْ يَبيعَها بالدَّراهمِ نَسيئةً في أُعطياتِ النَّاسِ، جمْعُ أُعطيةٍ، والمرادُ هنا ما يُعطاهُ الجُندُ مِن المالِ المرتَّبِ لهم مِن الدَّولةِ شَهريًّا، أو سَنويًّا، والمعنى: أنَّه أمَرَ أنْ تُباعَ آنيةُ الفِضَّةِ بالدَّراهمِ نَسيئةً إلى أنْ يَخرُجَ عَطاءُ المُشتري، فتَسارَعَ النَّاسُ مِن الجيشِ في شِراءِ تلك الآنيةِ بدَراهمَ مُؤجَّلةٍ إلى أنْ يأتيَ وقتُ أخذِ أُجورِهم، فعرَفَ بذلك عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضِي اللهُ عنه، وكان حاضرًا في الجيشِ، فقام خَطيبًا فقال: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَنْهى عن بَيعِ الذَّهبِ بالذَّهبِ، والفضَّةِ بالفضَّةِ، والبُرِّ -وهو القمحُ- بالبُرِّ، والشَّعيرِ بالشَّعيرِ، والتَّمرِ بالتَّمرِ، والمِلْحِ بالمِلْحِ، إلَّا سَواءً بسَواءٍ، عَينًا بعَينٍ، أي: نَهى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن بيْعِ هذه الأصنافِ بعضِها ببعضٍ في كلِّ حالٍ مِن الأحوالِ إلَّا حالةَ كونِها سواءً مُقابِلًا بسَواءٍ، فهما مُتساويانِ في الوزْنِ، مُشاهَدةً وحاضِرةً غيْرَ غائبةٍ، كما في الصَّحيحينِ: «لا تَبِيعوا منها غائبًا بناجزٍ».

فمَن بذَل الزِّيادةَ، ومَن سَألها، فكلُّ واحدٍ منهما قدْ أوقَعَ نفْسَه في الرِّبا المحرَّمِ، وهما سَواءٌ في الإثمِ.

فلمَّا سَمِع النَّاسُ ذلك ردُّوا ما أخَذوا مِن الأواني على الرَّجلِ الَّذي باعَها لهم، فبلَغ ذلك الحديثُ الَّذي حدَّث به عُبادةُ مُعاويةَ رَضِي اللهُ عنهما، فقام مُعاوِيةُ خطيبًا، فقال في خُطبتِه: «ألَا ما بالُ رجالٍ» يُعرِّضُ بكَلامِه هذا ما قاله عُبادةُ رَضِي اللهُ عنه، «يَتحدَّثون عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحاديثَ، وقدْ كنَّا نَشهَدُه»، أي: نَحضُرُ عِنده، ونَصحَبُه في سَفرِه، فلم نَسمَعْها منه، وظاهرُ هذا أنَّ مُعاوِيةَ رَضِي اللهُ عنه لم يَسمَعْ هذا الحديثَ ولا عَلِمَه، كما لم يَعلَمْه غيرُه في البدايةِ، وعدمُ سَماعِه رَضِي اللهُ عنه ليس بحُجَّةٍ، فقام عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضِي اللهُ عنه حِينما أنكَرَ عليه مُعاوِيةُ رَضِي اللهُ عنه، فأعاد الحديثَ مرَّةً أخرى، وقال: «لَنُحدِّثَنَّ»، أي: لنُخبِرَنَّ النَّاسَ «بما سَمِعْنا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وإنْ كَرِه مُعاويةُ» بنُ أبي سُفيانَ أميرُ الجيشِ، أو قال: «وإنْ رَغِمَ»، أي: ذلَّ وصار كاللَّاصقِ بالرَّغامِ، وهو التُّرابُ، ثمَّ قال: «ما أُبالي ألَّا أصحَبَه»، أي: لا أكترِثُ بعدَمِ صُحبتِه ولا أُريدُ الدَّوامَ في جُندِه، وأُريدُ مُفارَقتَه في ليْلةٍ سَوداءَ، أي: مُظلِمةٍ غيرِ مُستنيرةٍ بالقمرِ.

وفي الحديثِ: الاهتمامُ بتَبليغِ السُّننِ ونشْرِ العلمِ، وإنْ كَرِهه مَن كَرِهه.

وفيه: النَّهيُ عن الرِّبا.

وفيه: القولُ بالحقِّ وإنْ كان المَقُولُ له كبيرًا.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1211 ت عبد الباقي) :

81 - (1587) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لابن أبي شيبة) (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال الآخران: حدثنا وكيع).

حدثنا سفيان عنخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت .

قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (‌الذهب ‌بالذهب.

‌والفضة ‌بالفضة.

والبر بالبر.

والشعير بالشعير.

والتمر بالتمر.

والملح بالملح.

مثلا بمثل.

سواء بسواء.

يدا بيد.

فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد)

[صحيح مسلم] (3/ 1210 ) :

80 - (1587) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث، قال: قالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث، فجلس، فقلت له: حدث أخانا حديث ‌عبادة بن الصامت ، قال: نعم، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ ‌عبادة بن الصامت، فقام، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينهى عن بيع ‌الذهب ‌بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى، فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا، فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه، فقام ‌عبادة بن الصامت فأعاد القصة، ثم قال: " لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم - ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء "، قال حماد هذا أو نحوه

أحاديث أيوب السختيانى (ص55) :

28 - حدثنا سليمان بن حرب، وعارم، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت في حلقة بالشام فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعث الصنعاني فأوسع له القوم وقالوا: أبو الأشعث فقلت: يا أبا الأشعث، حدث أخاك حديث ‌عبادة بن الصامت فقال: كنا مع معاوية في غزاة فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس فتبايع الناس منها وقال عارم في حديثه: فسأل الناس بها فبلغ ذلك ‌عبادة بن الصامت فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‌‌ ينهى عن بيع ‌الذهب ‌بالذهب والورق بالورق والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء مثلا بمثل زاد سليمان في حديثه عينا بعين فمن زاد أو استزاد فقد أربى ورد الناس ما كانوا أخذوا فرجع الرجل إلى معاوية رضي الله عنه فأخبره الخبر فقام خطيبا فقال: ما بال أقوام يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد صحبناه ما سمعناها منه فقام ‌عبادة فأعاد الحديث وقال: والله لنحدثن ما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رغم أنف معاوية أو قال: وإن كره معاوية والله ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء، زاد سليمان هاتين الكلمتين عينا بعين فقط

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - ط السعادة (2/ 297) :

حدثنا محمد بن معمر، قال: ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعث الصنعاني فأوسع له القوم فقالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث فقلت: يا أبا الأشعث حدث أخاك حديث ‌عبادة بن الصامت فقال: كنا مع معاوية في غزاة فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيها آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا ببيعها من الناس في أعطيائهم، فبلغ ذلك ‌عبادة فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع ‌الذهب ‌بالذهب والورق بالورق والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، إلا سواء بسواء مثلا بمثل عينا بعين، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، فرد الناس ما كانوا أخذوا، فذهب رجل إلى معاوية وأخبره الخبر فقام خطيبا فقال: ‌ما ‌بال ‌أقوام ‌يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد صحبناه، ورأيناه فما سمعناها منه؟ فقام ‌عبادة بن الصامت فأعاد الحديث، وقال: والله لنحدثن بما سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رغم معاوية - أو قال: وإن كره معاوية - والله ما أبالي أن لا أصحبه في حياتي ليلة سوداء هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه عن القواريري عن حماد بن زيد، ورواه عبد الوهاب، ووهيب، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن مسلم، عن ‌عبادة نفسه ورواه هشام بن حسان، وسلمة بن علقمة، عن محمد بن مسلم بن يسار ورجل آخر عن ‌عبادة ولم يذكروا أبا الأشعث ورواه صالح أبو الخليل، عن مسلم، كرواية أيوب عن أبي قلابة، عن أبي الأشعت وكذلك رواه قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث

سنن النسائي (7/ 275) 4562 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد قال: حدثني مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد قالا: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية، فقال عبادة : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر - قال أحدهما: - والملح بالملح، - ولم يقل الآخر: - إلا سواء بسواء مثلا بمثل، - قال أحدهما: - من زاد أو ازداد فقد أربى - ولم يقل الآخر - وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد كيف شئنا "، فبلغ هذا الحديث معاوية فقام فقال: ما بال رجال يحدثون أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صحبناه، ولم نسمعه منه، فبلغ ذلك عبادة بن الصامت فقام فأعاد الحديث، فقال: لنحدثن بما سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن رغم معاوية ، خالفه قتادة رواه عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث، عن عبادة

مصنف عبد الرزاق (8/ 34 ت الأعظمي) :

14193 - عبد الرزاق قال: قال الثوري: عن أبي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن ‌عبادة بن الصامت قال: كان معاوية يبيع الآنية من الفضة بأكثر من وزنها، فقال ‌عبادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‌الذهب ‌بالذهب وزن بوزن، والفضة بالفضة، وزن بوزن، والبر بالبر مثل بمثل، والشعير بالشعير مثل بمثل، والتمر بالتمر مثل بمثل، والملح بالملح مثل بمثل، وبيعوا الذهب بالفضة يدا بيد كيف شئتم، والبر بالشعير يدا بيد كيف شئتم، أخبرنا

14194 - عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين نحو هذا، فبلغ ذلك معاوية فقال: ‌ما ‌بال ‌أقوام ‌يحدثون بأحاديث قد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نسمعها، فقال ‌عبادة: نحدث بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رغم أنف معاوية

أحاديث ذات صلة