جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقام له رجلٌ من مجلسِه، فذهب ليجلسَ فيه، فنهاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أخرجه أحمد (5567)، والطيالسي (2062)، والبيهقي (6110) باختلاف يسير وفي أوله قصةأخرجه أبو داود (4828) واللفظ له، وأحمد (5567) وفي أوله قصة
أنَّهُ نَهَى أنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِن مَجْلِسِهِ ويَجْلِسَ فيه آخَرُ، ولَكِنْ تَفَسَّحُوا وتَوَسَّعُوا.
وكانَ ابنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِن مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسَ مَكَانَهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6270 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2177) باختلاف يسير حَرَص الإسلامُ على نَشْرِ أسْبابِ التَّآلُفِ واستِجْلابِ المَودَّةِ فيمَا بيْننا، وحَرَص على الابتعادِ عمَّا يُورِثُ التَّنافُرَ والتَّشاحُنَ، ومِن مَبادِئِ الإسلامِ العظيمِ التي تُورِثُ المحبَّةَ: العَدْلُ بينَ النَّاسِ، ومن هذا ما رواه عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن أن يُقامَ الرَّجُلُ مِن مَجلِسِه ومكانِه (وهذا عامٌّ في كلِّ مَجلِسٍ)؛ لأجْلِ أنْ يَجلِسَ فيه غيْرُه مِمَّن يُعَدُّون مِن عِلْيةِ النَّاسِ أو غيرِهم؛ وذلك لأنَّ السَّابِقَ لمجلِسٍ قد اختَصَّ به إلى أن يقومَ باختيارِه عند فراغِ غَرَضِه، فكأنَّه قد ملك مَنفعةَ ما اختَصَّ به من ذلك، فلا يجوزُ أن يحالَ بينه وبين ما يَملِكُه.
ثُمَّ دلَّهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أدبٍ آخَرَ مِن آدابِ المجلِس، وهو التَّوسيعُ والإفساحُ لِمَن أتَى ولم يَجِدْ مَكانًا للجُلوسِ؛ وذلك أنَّه لَمَّا نهى عن أن يقامَ أحدٌ مِن مَوضِعِه تعَيَّنَ على الجالِسين أن يُوسِّعوا له، ولا يتركوه قائمًا؛ فإنَّ ذلك يؤذيه، وربما يُخجِلُه، وفي الإفساحِ: إظهارُ التَّقديرِ والاحتِرام للقادِم مِمَّا يَزرَعُ المحبَّةَ بيْنَ النَّاسِ.
ولهذا كان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما يَرَى أنَّ الإنسانَ أحقُّ بمَجْلِسِه، فإذا قام له رجلٌ مِن مجلِسِه لم يجلِسْ فيه؛ ممتَثِلًا في ذلك نَهْيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ.
[مسند أحمد] (9/ 401) 5567- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عقيل بن طلحة، سمعت أبا الخصيب قال: كنت قاعدا فجاء ابن عمر، فقام رجل من مجلسه له، فلم يجلس فيه وقعد في مكان آخر، فقال الرجل: ما كان عليك لو قعدت، فقال: لم أكن أقعد في مقعدك، ولا مقعد غيرك بعد شيء شهدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام له رجل من مجلسه فذهب ليجلس فيه، (( فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم))
مسند أبي داود الطيالسي (3/ 455) 2062- حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عقيل بن طلحة، قال: سمعت أبا الخصيب ، يقول: كنت قاعدا، فجاء ابن عمر فقام له رجل من مقعده، فأبى ابن عمر يقعد فيه، فجعل الرجل يقول: ما عليك أن تقعد؟ ما عليك أن تقعد؟ فقال ابن عمر: ما كنت لأقعد في مجلسك ولا مجلس غيرك بعدما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ((وجاء رجل، فقام له رجل من مجلسه، فأراد أن يقعد فيه، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك))
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (3/ 233) 6110- حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوى أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعد بن حمويه النسوى حدثنا محمد بن الفرج الأزرق حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن عقيل بن طلحة قال: سمعت أبا الخصيب يحدث قال: كنت قاعدا فجاء ابن عمر فقام رجل من مقعده فأبى أن يقعد فيه وقعد فى مكان آخر.
فجعل الرجل يقول: ما كان عليك أن تقعد.
قال: ما كنت يعنى أقعد فى مجلسك، ولا فى مجلس غيرك بعد ما سمعت النبى-صلى الله عليه وسلم- جاء رجل فقام إليه رجل فأراد أن يقعد مقعده فنهاه النبى-صلى الله عليه وسلم- عن ذلك.
هكذا أتى به أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن وهو مصيب فى رواية فعل ابن عمر.
فقد رواه أيضا سالم بن عبد الله كذلك إلا أنه خالف سالما ونافعا فى لفظ الحديث الذى رواه ابن عمر عن النبى-صلى الله عليه وسلم- فإنهما رويا عنه الحديث فى الإقامة دون القيام وروى أيضا عن أبى بكرة.
---
[سنن أبي داود] (4/ 406 ط مع عون المعبود) 4828- حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة، عن عقيل بن طلحة قال: سمعت أبا الخصيب، عن ابن عمر قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام له رجل من مجلسه فذهب ليجلس فيه فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم)) قال أبو داود: أبو الخصيب اسمه زياد بن عبد الرحمن
[مسند أحمد] (9/ 401 ط الرسالة) ((5567- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عقيل بن طلحة، سمعت أبا الخصيب، قال: كنت قاعدا، فجاء ابن عمر ، فقام رجل من مجلسه له، فلم يجلس فيه، وقعد في مكان آخر، فقال الرجل: ما كان عليك لو قعدت؟ فقال: لم أكن أقعد في مقعدك، ولا مقعد غيرك، بعد شيء شهدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام له رجل من مجلسه، فذهب ليجلس فيه، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ))