- قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ ، قالَ المُشْرِكُونَ: إنَّه يَقْدَمُ علَيْكُم غَدًا قَوْمٌ قدْ وَهَنَتْهُمُ الحُمَّى، وَلَقُوا منها شِدَّةً، فَجَلَسُوا ممَّا يَلِي الحِجْرَ، وَأَمَرَهُمُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا ما بيْنَ الرُّكْنَيْنِ، لِيَرَى المُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّ الحُمَّى قدْ وَهَنَتْهُمْ ، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِن كَذَا وَكَذَا.

قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأشْوَاطَ كُلَّهَا، إلَّا الإبْقَاءُ عليهم.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - وباء المدينة# عمرة - عمرة القضاء# حج - الطواف والرمل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# حج - مناسك الحج# جهاد - التقوي للعدو والأخذ بالأسباب# عمرة - أعمال العمرة# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# عمرة - فضل العمرة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4256) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1649) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّما سَعَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَيْتِ وبيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، لِيُرِيَ المُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1649 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1266) باختلاف يسير عَقَدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ السَّادِسةِ مِنَ الهِجرةِ صُلحَ الحُدَيبيةِ مع قُرَيشٍ، ومِن ضِمنِ بُنودِه أنْ يَرجِعَ مِن عُمرتِه في هذه السَّنةِ، ثم يَرجِعَ فيَعتمِرَ في العامِ المُقبِلِ، على أنْ تُخليَ له قُرَيشٌ البَيتَ الحَرامَ ثَلاثةَ أيَّامٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا جاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَكَّةَ في السَّنةِ السَّابِعةِ مِنَ الهِجرةِ لِيَعتمِرَ عُمرةَ القَضِيَّةِ، سَعى وأسرَعَ في طَوافِه بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمَروةِ؛ ليُرِيَ المُشركينَ قُوَّتَه، وأنَّه لا يَضعُفُ عن مُحارَبتِهم.

ويَقصِدُ بالسَّعيِ الرَّمَلَ والإسراعَ في الطَّوافِ بالبَيتِ، وبَينَ الصَّفا والمَروةِ؛ فقد أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم أنْ يَرمُلوا، فيُسرِعوا خُطواتِهم في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُولى مِنَ الطَّوافِ، ما عدا ما بَينَ الرُّكنَينِ فيَمشُوا على راحتِهم، وبهُدوءٍ، حتى يَستَريحوا، فرَمَلوا في الثَّلاثةِ الأُولى، ومَشَوْا في الأربعةِ الأخيرةِ، وكانوا يُسرِعون كذلك بَينَ الصَّفا والمَروةِ في بَطنِ الوادي، وكان المُشركونَ يَقِفونَ عن بُعدٍ ليَرَوُا المُسلِمينَ.

وفي الحَديثِ: إظهارُ القُوَّةِ بالعُدَّة والسِّلاحِ ونَحوِ ذلك لِلكُفَّارِ؛ إرهابًا لهم، ولا يُعَدُّ ذلك مِنَ الرِّياءِ المَذمومِ.

وفيه: أنَّ المَعاريضَ تكونُ بالفِعلِ، كما تكونُ بالقَولِ، ورُبَّما كانت بالفِعلِ أوْلى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 142) 4256- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد هو ابن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وفد وهنهم حمى يثرب، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم)).

وزاد ابن سلمة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم لعامه الذي استأمن، قال: ارملوا.

ليرى المشركون قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان

أحاديث ذات صلة