- قُلتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بمَكَّةَ؟ قالَ: عَشْرًا، قُلتُ: فإنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يقولُ: بضْعَ عَشْرَةَ، قالَ: فَغَفَّرَهُ ، وَقالَ: إنَّما أَخَذَهُ مِن قَوْلِ الشَّاعِرِ.
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (4197)، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (345) بنحوه وزادا:"كذب ابن عباس"، وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (5) بمعناه.أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (3/ 17) واللفظ له، وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (5) بلفظه وزاد:"أبيات الشاعر"، والنسائي في ((الكبرى)) (4197) بنحوه وزاد:"كذب ابن عباس".
بُعِثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكُثَ بمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بالهِجْرَةِ فَهاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وماتَ وهو ابنُ ثَلاثٍ وسِتِّينَ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3902 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2351) مختصراً باختلاف يسير رافَقَ الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ عليهم رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منذُ أنْ نزَلَ عليه الوَحيُ، وحتَّى أتمَّ اللهُ عليه النِّعمةَ، وبلَّغَ الرِّسالةَ كما أمَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ، وسجَّلوا عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ ما يَتعلَّقُ بالنُّبوَّةِ والرِّسالةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُنزِلَ عليه الوَحيُ، وبعَثَه اللهُ رَسولًا وهو ابنُ أرْبَعينَ سَنةً، فظَلَّ بمكَّةَ ثَلاثَ عَشْرةَ سَنةً يَنزِلُ إليه الوَحيُ، يَدْعو النَّاسَ إلى الإسْلامِ، فاشتَدَّ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى المُسلِمينَ معَه الأذَى مِن أهْلِ مكَّةَ، وضَيَّقوا عليه، ومَنَعوه، فأمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهِجْرةِ مِن مكَّةَ إلى المَدينةِ، ومكَث بها عَشْرَ سِنينَ، انتَشَرَ منها الإسْلامُ دَعوةً وفَتحًا، ثمَّ تُوفِّيَ بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ابنُ ثَلاثٍ وستِّينَ سنَةً، وذلك في يومِ الاثنَينِ مِن شَهرِ رَبيعٍ الأوَّلِ سَنةَ إحدى عشرة مِن الهِجْرةِ.
وممَّا قيلَ في الحِكْمةِ مِن نُزولِ الوَحيِ بعْدَ أرْبَعينَ سَنةً: أنَّها مَرحَلةُ النُّضجِ، وكَمالِ العَقلِ، وحُصولِ التَّجْرِبةِ في الحَياةِ ومُعامَلةِ النَّاسِ.
[صحيح مسلم] (4/ 1825) 116 - (2350) حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: قلت لعروة: " كم كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا، قال: قلت: فإن ابن عباس يقول: ثلاث عشرة ".
السنن الكبرى للنسائي (4/ 231) 4197 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: سألت عروة بن الزبير كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا، قلت: إن ابن عباس يزعم أنه أقام بضع عشرة، قال: كذب ابن عباس، قال: فمقته.
حجة الوداع لابن حزم (ص: 328) 345 - ما حدثناه عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان هو ابن عيينة، عن عمرو هو ابن دينار قال: سألت عروة بن الزبير: كم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا، قلت: إن ابن عباس يزعم أنه أقام بضع عشرة، قال: كذب ابن عباس، قال: فمقته.
قال أبو محمد رحمه الله: وفق عمرو في مقته عروة بن الزبير إذ كذب ابن عباس رضي الله عنه، ووالله إن حق ابن عباس على عروة لأوجب من حق عروة وجميع طبقته علينا، وإن البون في الفضل والصدق بين ابن عباس وبين عروة وجميع التابعين لأبعد وأبين منه بين عروة وجميع طبقته وبيننا، ولكنها وهلة من عروة يتغمدها الله عز وجل بمنه.
ليس قول ابن عباس هذا مخالفا لقول أنس ولكنه عنى غير حجة الوداع، وإنما عنى والله أعلم عام الفتح، فتتفق الروايات كلها وينتفي التعارض عنها وهذا الذي لا يجوز غيره ولا يسع سواه، وبالله تعالى التوفيق.
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ط مجمع اللغة (1/ 145) 5 - حدثنا أبو زرعة، قال: فأخبرني محمد بن أبي عمر, عن ابن عيينة, عن عمرو قال: قلت لعروة: كم لبث صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا.
قلت: فإن ابن عباس يقول: بضع عشرة سنة.
قال: إنما أخذه من قول الشاعر.
قال سفيان: قال يحيى، يعني: ابن سعيد، عن عجوز منهم:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ...
يذكر لو ألفى صديقا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ...
فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا.
[صحيح مسلم] (4/ 1825) 116 - [2350] وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: قلت لعروة: " كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا، قلت: فإن ابن عباس يقول: بضع عشرة " قال: فغفره، وقال إنما أخذه من قول الشاعر.
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (3/ 17) وحدثنا خلف قال حدثنا أبو الميمون قال حدثنا أبو زرعة قال حدثنا أحمد بن شبويه ومحمد بن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال قلت لعروة بن الزبير كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال عشرا قلت فإن ابن عباس يقول بضع عشرة قال إنما أخذه من قول الشاعر.
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ط مجمع اللغة (1/ 145) 5 - حدثنا أبو زرعة، قال: فأخبرني محمد بن أبي عمر, عن ابن عيينة, عن عمرو قال: قلت لعروة: كم لبث صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا.
قلت: فإن ابن عباس يقول: بضع عشرة سنة.
قال: إنما أخذه من قول الشاعر.
قال سفيان: قال يحيى، يعني: ابن سعيد، عن عجوز منهم:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ...
يذكر لو ألفى صديقا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ...
فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا.
السنن الكبرى للنسائي (4/ 231) 4197 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: سألت عروة بن الزبير كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا، قلت: إن ابن عباس يزعم أنه أقام بضع عشرة، قال: كذب ابن عباس، قال: فمقته.