إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنِّي اشْتَرَطْتُ علَى رَبِّي عزَّ وجلَّ، أيُّ عَبْدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أوْ شَتَمْتُهُ، أنْ يَكونَ ذلكَ له زَكاةً وأَجْرًا.
أخرجه أحمد (15126) بلفظه، والبيهقي (13513)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6004) باختلاف يسير.
اللَّهُمَّ فأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فاجْعَلْ ذلكَ له قُرْبَةً إلَيْكَ يَومَ القِيامَةِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6361 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6361)، ومسلم (2601) ربما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعتريه ما يعتري البَشَرَ مِن الغَضَبِ ونحوِه، إلَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنُ النَّاسِ خُلقًا، وكان بأُمَّتِه رَؤوفًا رَحيمًا، ومِن مَظاهرِ حُسنِ خُلُقِه ورَحمتِه ما رواه أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا بقولِه: «اللَّهُمَّ فأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ» أي: بسَببِ فِعلٍ أو قَولٍ أغْضَبَني، كما جاء ذلك مُفَصَّلًا في روايةِ مُسلمٍ مِن حَديثِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: «دَخَل عَلَى رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلانِ، فكلَّماه بشَيْءٍ لا أَدرِي ما هو، فأَغْضَبَاهُ، فلَعَنَهما وسبَّهما»، وغَضَبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُقَيَّدٌ بانتهاكِ محارمِ اللهِ عزَّ وجَلَّ؛ ففي الصَّحيحينِ مِن حديثِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: «ما انتقم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنَفْسِه في شَيءٍ قطُّ، إلَّا أن تُنتَهَكَ حُرمةُ اللهِ، فيَنتَقِمُ بها للهِ».
فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تمامِ دُعائِه: «فاجْعَلْ ذلكَ له قُرْبَةً إلَيْكَ يَومَ القِيامَةِ»، أي: أنْ يُحوِّلَ اللهُ دُعاءَه على البَعضِ في حالِ الغَضبِ إلى رَحمةٍ وأجْرٍ لهمْ يومَ القِيامةِ.
[صحيح مسلم] (4/ 2009 ) :
94 - (2602) حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر.
قالا: حدثنا حجاج بن محمد.
قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما أنا بشر.
وإني اشترطت على ربي عز وجل، أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته، أن يكون ذلك له زكاة وأجرا".
[مسند أحمد] (23/ 334 ط الرسالة) :
15126 - حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي عز وجل: أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته، أن يكون له ذلك زكاة وأجرا "
السنن الكبير للبيهقي (13/ 537 ت التركي) :
13513 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا حجاج الأعور، قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي؛ أي عبد من المسلمين ضربته أو شتمته أن يكون ذلك زكاة وأجرا".
رواه مسلم في "الصحيح" عن هارون بن عبد الله وغيره عن حجاج.
شرح مشكل الآثار (15/ 270) :
6004 - وحدثنا يزيد بن سنان، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي عز وجل أيما عبد من المسلمين سببته، أو شتمته أن يكون ذلك له كفارة وأجرا "