اللَّهُمَّ فأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فاجْعَلْ ذلكَ له قُرْبَةً إلَيْكَ يَومَ القِيامَةِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي بالمغفرة لمن دعا عليه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6361)، ومسلم (2601)

الشرح والتوضيح

ربما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعتريه ما يعتري البَشَرَ مِن الغَضَبِ ونحوِه، إلَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنُ النَّاسِ خُلقًا، وكان بأُمَّتِه رَؤوفًا رَحيمًا، ومِن مَظاهرِ حُسنِ خُلُقِه ورَحمتِه ما رواه أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا بقولِه: «اللَّهُمَّ فأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ» أي: بسَببِ فِعلٍ أو قَولٍ أغْضَبَني، كما جاء ذلك مُفَصَّلًا في روايةِ مُسلمٍ مِن حَديثِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: «دَخَل عَلَى رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلانِ، فكلَّماه بشَيْءٍ لا أَدرِي ما هو، فأَغْضَبَاهُ، فلَعَنَهما وسبَّهما»، وغَضَبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُقَيَّدٌ بانتهاكِ محارمِ اللهِ عزَّ وجَلَّ؛ ففي الصَّحيحينِ مِن حديثِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: «ما انتقم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنَفْسِه في شَيءٍ قطُّ، إلَّا أن تُنتَهَكَ حُرمةُ اللهِ، فيَنتَقِمُ بها للهِ».

فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تمامِ دُعائِه: «فاجْعَلْ ذلكَ له قُرْبَةً إلَيْكَ يَومَ القِيامَةِ»، أي: أنْ يُحوِّلَ اللهُ دُعاءَه على البَعضِ في حالِ الغَضبِ إلى رَحمةٍ وأجْرٍ لهمْ يومَ القِيامةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 77) ‌6361- حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة)).

[صحيح مسلم] (4/ 2009 ) ((92- (‌2601) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن شهاب.

أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((اللهم! فأيما عبد مؤمن سببته، فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة)).

أحاديث ذات صلة