يُستَجابُ لأحدِكم ما لم يعجَلْ قيل وكيف يعجَلُ يا رسولَ اللهِ قال يقولُ قد دعوتُ اللهَ فلم يستجِبِ اللهُ لي

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - موانع إجابة الدعاء# آداب الدعاء - الاستعجال في الدعاء والإجابة# آداب الدعاء - استجابة الدعاء# أدعية وأذكار - قبول الدعاء ورده
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6340)، ومسلم (2735)، وأبو داود (1484)، وابن ماجه (3853) واللفظ له، وأحمد (10312)

الشرح والتوضيح

يُسْتَجابُ لأحَدِكُمْ ما لَمْ يَعْجَلْ، يقولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6340 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6340)، ومسلم (2735) يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ إلى أَدبٍ مِن آدابِ الدُّعاءِ؛ وهو أنْ يُلازِمَ العبدُ الطَّلَبَ في دُعائِه ولا يَيْئَسَ مِن الإجابةِ؛ لِمَا في ذلك مِن الانقِيادِ والاستِسلامِ وإظهارِ الافتِقارِ.

وإذا قال: «دَعَوْتُ فلم يُسْتَجَبْ لي» يكونُ كالمَانِّ بدُعائِه على اللهِ تعالَى، أو أنَّه يَرَى أنَّه أتَى مِن الدُّعاءِ ما يَستحِقُّ به الإجابةَ على اللهِ، أو أن يسأمَ الدُّعاءَ ويَترُكَه، وهذا سُوءُ أَدَبٍ مع اللهِ تعالَى.

وقدْ جاءَ في رِوايةٍ لِمُسلِمٍ: «لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ للعبدِ ما لم يَدْعُ بإِثْمٍ أو قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ما لم يَستعجِلْ.

قِيلَ: يا رَسولَ اللهِ، ما الاستِعجالُ؟ قال: يقولُ: قَدْ دَعَوْتُ وقدْ دَعَوْتُ، فلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لي، فَيَسْتَحْسِرُ عندَ ذلك، ويَدَعُ الدُّعاءَ».

وقيل: إنما يَعجَلُ العَبدُ إذا كان غرَضُه من الدُّعاءِ نَيْلَ ما سأل، وإذا لم ينَلْ ما يريد ثَقُل عليه الدُّعاءُ، ويجِبُ أن يكونَ غَرَضُ العَبدِ مِنَ الدُّعاءِ هو الدُّعاءَ للهِ، والسُّؤالَ منه، والافتقارَ إليه أبدًا، ولا يفارِقُ سِمةَ العُبوديَّةِ وعَلامةَ الرِّقِّ، والانقيادَ للأمرِ والنَّهيِ، والاستسلامَ لرَبِّه تعالى بالذِّلَّةِ والخُشوعِ؛ فإنَّ اللهَ تعالى يحِبُّ الإلحاحَ في الدُّعاءِ.

وفي الحديثِ: أنَّ مِن أسبابِ إجابةِ الدُّعاءِ المُداومةَ على الدُّعاءِ والإلحاحَ فيه.

أحاديث ذات صلة