كانَ أصْحَابُ الشَّجَرَةِ ألْفًا وثَلَاثَ مِئَةٍ، وكَانَتْ أسْلَمُ ثُمْنَ المُهَاجِرِينَ.
أخرجه البخاري معلقا مجزوما به (4155)، واللفظ له، وأخرجه موصولا ابن حبان (4803)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (22)، باختلاف يسير.أخرجه مسلم (1857)، واللفظ له، وابن حبان (4803)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (22)، باختلاف يسير.
الَّذين بايَعوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الحُدَيْبيَةِ لهم أجْرٌ عَظيمٌ ورِضْوانٌ منَ اللهِ؛ فقد نزَلَ القُرآنُ مُثْنيًا عليهم، ومُبشِّرًا لهم برِضا الحقِّ سُبحانَه عنهم، قال تعالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] .
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى رَضيَ اللهُ عنه -وكان مِن قَبيلةِ أسْلَمَ- أنَّ أصْحابَ الشَّجَرةِ -وهمُ الَّذين بايَعوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تحْتَ الشَّجَرةِ في الحُدَيْبيَةِ- كانوا ألفًا وثَلاثَ مِئةٍ، هذا ما اطَّلَعَ عليه ابنُ أبي أَوْفى، فلا تَنافيَ بيْنَه وبيْنَ ما رَواه غيرُه مِن كَونِهم ألفًا وأربَعَ مِئةٍ، كما أخبَرَ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ في رِوايةٍ في الصَّحيحينِ، فكلٌّ أخبَرَ بما رَأى، والعَددُ القليلُ لا يَنْفي الزَّائدَ، وأخبَرَ عبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عدَدَ أفرادِ قَبيلةِ أسْلَمَ يُساوي ثُمُنَ عَددِ المُهاجِرينَ، وقيلَ: إنَّ عَددَ المُهاجِرينَ كانوا ثَمانَ مِئةِ رَجلٍ، وعليه فمَن كان في يومِ الحُدَيْبيَةِ مِن قَبيلةِ أسلَمَ كانوا مِئةَ رَجلٍ.
وقد خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العامِ السَّادِسِ منَ الهِجْرةِ قاصِدًا مكَّةَ لأداءِ العُمْرةِ، فنزَلَ في مِنطَقةِ الحُدَيْبيَةِ، وهي اسمُ بِئرٍ على بُعدِ 35 كم تَقْريبًا من مكَّةَ، وأرسَلَ عُثمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُها أنَّهم قَدِموا لأداءِ العُمرةِ، ولا يُريدونَ حَربًا، فرفَضَتْ قُرَيشٌ دُخولَهم مكَّةَ، ومنَعَتْهمُ العُمرةَ، وأُشيعَ وَقتَها أنَّ عُثمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه قد قُتِلَ، فاجتمَعَ الصَّحابةُ حَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبايَعوه على المَوتِ في سَبيلِ اللهِ، فيما عُرِفَ ببَيْعةِ الرِّضْوانِ، وانْتَهى الأمرُ بأنْ عقَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صُلحَ الحُدَيْبيَةِ مع قُرَيشٍ، ومِن ضِمنِ ما اتَّفَقوا عليه أنْ يَرجِعَ مِن عُمْرتِه في هذه السَّنةِ، ثمَّ يَرجِعَ، فيَعتَمِرَ في العامِ المُقبِلِ على أنْ تَتْرُكَ له قُرَيشٌ البَيتَ الحَرامَ ثَلاثةَ أيَّامٍ.
[صحيح مسلم] (3/ 1485) :
75 - (1857) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو يعني ابن مرة، حدثني عبد الله بن أبي أوفى ، قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاث مائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين
[صحيح البخاري] (5/ 123) 4155 - وقال عبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، حدثني عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما، كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاث مائة، وكانت أسلم، ثمن المهاجرين " تابعه محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة.
صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 127) 4803 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، يقول: كنا يوم الشجرة ألفا وثلاث مائة وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين رحمهم الله.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 11) 22 - حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو، يعني ابن مرة، سمع ابن أبي أوفى ، وكان، قد شهد بيعة الرضوان، قال: " كنا يوم الشجرة ألفا وثلاثمائة وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.