أنَّ أُنَاسًا مِن بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ كانَ بيْنَهُمْ شيءٌ، فَخَرَجَ إلَيْهِمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُنَاسٍ مِن أصْحَابِهِ يُصْلِحُ بيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، ولَمْ يَأْتِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ بلَالٌ، فأذَّنَ بلَالٌ بالصَّلَاةِ، ولَمْ يَأْتِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقالَ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبِسَ وقدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَهلْ لكَ أنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقالَ: نَعَمْ، إنْ شِئْتَ، فأقَامَ الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ أبو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَمْشِي في الصُّفُوفِ حتَّى قَامَ في الصَّفِّ الأوَّلِ، فأخَذَ النَّاسُ بالتَّصْفِيحِ حتَّى أكْثَرُوا، وكانَ أبو بَكْرٍ لا يَكَادُ يَلْتَفِتُ في الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هو بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَاءَهُ، فأشَارَ إلَيْهِ بيَدِهِ فأمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ كما هُوَ، فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى ورَاءَهُ حتَّى دَخَلَ في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى بالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: يا أيُّها النَّاسُ إذَا نَابَكُمْ شيءٌ في صَلَاتِكُمْ أخَذْتُمْ بالتَّصْفِيحِ، إنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَن نَابَهُ شيءٌ في صَلَاتِهِ، فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فإنَّه لا يَسْمَعُهُ أحَدٌ إلَّا التَفَتَ، يا أبَا بَكْرٍ، ما مَنَعَكَ حِينَ أشَرْتُ إلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بالنَّاسِ، فَقالَ: ما كانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أبِي قُحَافَةَ أنْ يُصَلِّيَ بيْنَ يَدَيِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام ينتقل مأموما إذا استخلف فحضر مستخلفه# صلاة - كيف يفعل من نابه شيء في الصلاة# بر وصلة - الإصلاح بين الناس# صلاة الجماعة والإمامة - من أباح الدخول فى صلاة الإمام بعد ما افتتحها# صلاة الجماعة والإمامة - إيذان المؤذن الإمام بالصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (421) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بَلَغَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ بقُبَاءٍ كانَ بيْنَهُمْ شيءٌ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بيْنَهُمْ في أُنَاسٍ مِن أصْحَابِهِ، فَحُبِسَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بلَالٌ إلى أبِي بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنهمَا، فَقالَ: يا أبَا بَكْرٍ، إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ حُبِسَ، وقدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهلْ لكَ أنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قالَ: نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فأقَامَ بلَالٌ الصَّلَاةَ وتَقَدَّمَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشِي في الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حتَّى قَامَ في الصَّفِّ، فأخَذَ النَّاسُ في التَّصْفِيحِ - قالَ سَهْلٌ: التَّصْفِيحُ: هو التَّصْفِيقُ - قالَ: وكانَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه لا يَلْتَفِتُ في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أكْثَرَ النَّاسُ التَفَتَ فَإِذَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأشَارَ إلَيْهِ يَأْمُرُهُ: أنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى ورَاءَهُ حتَّى قَامَ في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، ما لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شيءٌ في الصَّلَاةِ أخَذْتُمْ بالتَّصْفِيحِ؟ إنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَن نَابَهُ شيءٌ في صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ.

ثُمَّ التَفَتَ إلى أبِي بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فَقالَ: يا أبَا بَكْرٍ، ما مَنَعَكَ أنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أشَرْتُ إلَيْكَ؟ قالَ أبو بَكْرٍ: ما كانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أبِي قُحَافَةَ أنْ يُصَلِّيَ بيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1218 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (421) باختلاف يسير قد يَطرَأُ في الصَّلاةِ ما يُريدُ المأمومُ أنْ يُنبِّهَ الإمامَ عليه، لكنْ يَحرُمُ الكلامُ في الصَّلاةِ بغَيرِ القرآنِ والذِّكرِ، فشُرِعَ للناسِ طَريقةٌ للتَّنبيهِ دونَ أنْ تَبطُلَ الصَّلاةُ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي سَهلُ بنُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَغَه أنَّ ناسًا مِن بَني عمْرِو بنِ عَوفٍ -وهم بطْنٌ مِن الأَوسِ، وكانتْ مَنازلُهم بقُبَاءٍ، وهي قَريةٌ على بُعْدِ مِيلَينِ أو ثَلاثةٍ مِن المدينةِ، وبها مَسجِدُ قُباءٍ الَّذي أسَّسَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أوَّلِ مَقْدَمِه المدينةَ، ويُعْرَفُ أيضًا بمَسجِدِ بني عمْرِو بنِ عوْفٍ- قد وقَعَ بيْنَهم شَيءٌ مِن الخُصومةِ حتَّى تَرامَوْا بالحِجارةِ، فخرَجَ إليهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أُناسٍ مِن أصحابِه؛ ليُصلِحَ بيْنهم، فحَضَرَ وقتُ الصَّلاةِ، فجاء الصحابيُّ بِلالُ بنُ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه -وقد كان مُؤذِّنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، فأعلَمَه تَأخُّرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَني عَمرٍو، وشاوَرَه في أنْ يُقيمَ الصَّلاةَ ويُصلِّي بهم أبو بَكرٍ إمامًا، فاستجابَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وعلَّقَ الأمرَ على مَشيئةِ بِلالٍ رَضيَ اللهُ عنه بقولِه: «نَعَمْ، إنْ شِئْتَ»؛ لاحتِمالِ أنْ يكونَ عندَ بِلالٍ زِيادةُ عِلمٍ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك ولا يَعلَمُه أبو بَكرٍ، فأقام بِلالٌ الصَّلاةَ، فتَقدَّمَ أبو بكرٍ إمامًا، فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ رَضيَ اللهُ عنه يَؤمُّ الناسَ، فمَشى يَخترِقُ الصُّفوفَ حتى قام صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّفِّ خلْفَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأخَذَ النَّاسُ في «التَّصْفِيحِ»، وهو التَّصفِيقُ، ويكونُ بالضَّربِ بإحْدى اليدينِ على الأُخرى، وقد فَعَلوا ذلك؛ إعلامًا لأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه بحُضورِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان أبو بَكرٍ لا يَلتفِتُ في الصَّلاةِ؛ لِمزيدِ خُشوعِه، واستغراقِه في مُناجاةِ ربِّه، ولأنَّه ورَدَ ذَمُّ الالتفاتِ في الصَّلاةِ، وأنَّه خُلْسةٌ مِن الشَّيطانِ، كما في حَديثِ البُخاريِّ عن أمِّ المؤمنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فلمَّا أكثَرَ الناسُ خلْفَه التَّصفيقَ الْتَفَتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ ليَنظُرَ ما أوجَبَ ذلك منهم، فرَأَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا في الصَّفِّ خلْفَه، فأشار إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُه أنْ يُتِمَّ صَلاتَه إمامًا كما هو، فرفَع أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه يَدَه فحَمِدَ اللهَ تعالَى على ما أنعَمَ عليه به مِن تَفويضِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه أمْرَ الإمامةِ؛ لِمَا فيه مِن مَزيدِ رِفعةِ دَرَجتِه، وتَراجَعَ للوَراءِ وتَقدَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إمامًا، وأبو بَكرٍ مَأمومًا في الصَّفِّ خلْفَه، وإنَّما تَرَكَ أبو بَكرٍ امتِثالَ الأمرِ؛ لكَونِه فَهِمَ أنَّ الأمرَ بذلك مُجرَّدُ إكرامٍ، وليس للإلزامِ، فاختار التَّأدُّبَ، وإلَّا فلا يَجوزُ له مُخالَفةُ أمْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

فلمَّا انتَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الصَّلاةِ، أوضَحَ لهم أنَّه إذا احْتاجَ المُصَلُّون في الصَّلاةِ إلى إفهامِ الإمامِ أو غَيرِه أمْرًا ما، أو التنبيهِ على خَلَلٍ في الصَّلاةِ ونحوِ ذلك؛ فعلَى الرِّجالِ منهم أنْ يُسبِّحوا بأنْ يقولَ الرَّجُلُ: سُبحانَ اللهِ، وأمَّا النِّساءُ فإنَّهنَّ يَضرِبْنَ بإحدى اليدَينِ على الأُخرى، وهذا خاصٌّ بالنِّساءِ، وعَلامةٌ عليهِنَّ؛ لأنَّ المَرأةَ عَورةٌ، والتَّصفيقُ في حَقِّها أبلَغُ في السَّترِ؛ ولأنَّ صَوتَها فيه لِينٌ، فأُمِرْنَ بالتَّصفيقِ خَوفًا مِن الفِتنةِ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ في الصَّلاةِ؛ حتَّى لا يَختَلَّ نِظامُها.

ثمَّ الْتفَتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبي بَكرٍ سائلًا إيَّاه: ما منَعَكَ أنْ تُصلِّيَ للنَّاسِ حينَ أشَرْتُ إليك؟ فقال أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «ما كان يَنبغي لابنِ أبي قُحَافةَ أنْ يُصلِّيَ بيْن يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»؛ لأنَّ الإمامةَ مَحَلُّ رِياسةٍ ومَوضعُ فَضيلةٍ، والأدَبُ ألَّا يَتقدَّمَ في ذلك على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحدٌ في حَضْرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي هذا تَقليلٌ مِن شَأنِ نفْسِه تُجاهَ مَقامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو قُحافةَ هو والدُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما، واسمُه: عُثمانُ، أسلَمَ يَومَ الفتْحِ، وتُوفِّيَ رَضيَ اللهُ عنه في الحَرمِ سَنةَ أربَعَ عشْرةَ مِن الهجرةِ وهو ابنُ سَبعٍ وتِسعينَ سَنةً، وكانت وفاةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه قبْلَه.

وفي الحَديثِ: ذَهابُ الإمامِ للإصلاحِ بيْنَ رَعاياهُ، وتَقديمُ ذلك على مَصلحةِ الإمامةِ بنفْسِه؛ لأنَّ في ذلك دفْعَ المَفسدةِ، وهو أَولى مِن الإمامةِ بنفْسِه.

وفيه: تَقديمُ الأصلَحِ والأفضلِ للإمامةِ.

وفيه: تَفضيلُ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه؛ حيثُ قُدِّمَ للإمامةِ، وإشارتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالثَّباتِ على حالِه.

وفيه: أنَّ تَنبيهَ الرِّجالِ للإمامِ أثناءَ الصَّلاةِ يكونُ بقَولِ: سُبحانَ اللهِ، وتَنبيهَ النِّساءِ يكونُ بالتَّصفيقِ باليَدِ.

وفيه: أنَّ إقامةَ الصَّلاةِ، واستِدعاءَ الإمامِ مِن وَظيفةِ المؤذِّنِ، وأنَّ المؤذِّنَ هو الذي يُقِيمُ.

وفيه: مَشروعيَّةُ إمامةِ المَفضولِ في وُجودِ الفاضلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 316 ) :

102 - (421) حدثني يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ؛ أن رسول الله صلى الله عليه ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم.

فحانت الصلاة.

فجاء المؤذن إلى أبي بكر.

فقال:

أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم.

قال فصلى أبو بكر.

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة.

فتخلص حتى وقف في الصف.

فصفق الناس.

وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك.

فرفع أبو بكر يديه.

فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك.

ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف.

وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى.

ثم انصرف فقال "يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك" قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح.

فإنه إذا سبح التفت إليه.

وإنما التصفيح للنساء".

[صحيح مسلم] (1/ 317 ) :

103 - (421) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا عبد العزيز (يعني ابن أبي حازم) وقال قتيبة: حدثنا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القارئ) كلاهما عن أبي حازم، عن سهل بن سعد .

بمثل حديث مالك.

وفي حديثهما: فرفع أبو بكر يديه.

فحمد الله ورجع القهقرى وراءه، حتى قام في الصف.

[صحيح مسلم] (1/ 317 ) :

104 - (421) حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع.

أخبرنا عبد الأعلى.

حدثنا عبيد الله عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ؛ قال: ذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو بن عوف، بمثل حديثهم.

وزاد: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرق الصفوف.

حتى قام عند الصف المقدم.

وفيه: أن أبا بكر رجع القهقرى.

صحيح البخاري (3/ 182) :

2690 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن أناسا من بني عمرو بن عوف، كان بينهم شيء، فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه يصلح بينهم، فحضرت الصلاة ولم يأت النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء بلال، فأذن بلال بالصلاة ولم يأت النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء إلى أبي بكر، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم حبس، وقد حضرت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ فقال: نعم، إن شئت، فأقام الصلاة، فتقدم أبو بكر، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف، حتى قام في الصف الأول، فأخذ الناس بالتصفيح حتى أكثروا، وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة، فالتفت فإذا هو بالنبي صلى الله عليه وسلم وراءه، فأشار إليه بيده، فأمره يصلي كما هو، فرفع أبو بكر يده فحمد الله، ثم رجع القهقرى وراءه حتى دخل في الصف، وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس، إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم بالتصفيح، إنما التصفيح للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد إلا التفت، يا أبا بكر، ما منعك حين أشرت إليك لم تصل بالناس، فقال: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة