إذا سمعتُم صِياحَ الدِّيكةِ فسَلُوا الله تعالى من فَضْلِه؛ فإنَّها رأت مَلَكًا، وإذا سمعتُم نهيقَ الحِمارِ فتعَوَّذوا بالله من الشَّيطانِ؛ فإنَّها رأت شيطانًا

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الذكر عند سماع نهيق الحمار# استعاذة - التعوذ من الشيطان، من همزه ونفخه ونفثه# استعاذة - التعوذ# جن - صفة إبليس وجنوده# استعاذة : ما يستعاذ منه# أدعية وأذكار - الدعاء عند صياح الديك
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3303)، ومسلم (2729)

الشرح والتوضيح

إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ؛ فإنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وإذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فإنَّه رَأَى شيطَانًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3303 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3303)، ومسلم (2729) خلَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ للحيواناتِ والطُّيورِ إدراكًا ربَّما تَتفوَّقُ به على حَواسِّ الإنسانِ، وربَّما تَحسَّسَت واطَّلَعت تلك الحيواناتُ والطُّيورِ بهذا الإدراكِ، ما لا يَستطيعُ الإنسانُ الاطِّلاعَ عليه، وقد جَعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ تلك الحيواناتِ في أصواتِها وحَرَكاتِها ما يُعَدُّ بُشْرى أو إنذارًا للمسلمِ.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّنا إذا سَمِعْنا صِياحَ الدِّيَكةِ -جمْعُ دِيكٍ - أنْ نَدْعوَ اللهَ تعالَى ونَسأَلَه مِن فضْلِه وبما يَفتَحُ اللهُ به على عبْدِه، فنَقولَ مَثَلًا: اللَّهمَّ إنَّا نَسأَلُك مِن فَضلِك؛ لأنَّ الدُّيوكَ عندما تَصيحُ فإنَّها تكونُ قد رأتْ مَلَكًا مِن الملائكةِ، فيَدْعو المسلمُ رَجاءَ تأمينِ الملائكةِ على دُعائِه واستغفارِهم له، وشَهادتِهم له بالإخلاصِ، فتَتوافَقُ الدَّعواتُ، فتَقَعُ الإجابةُ، وللدِّيكِ خَصيصةٌ لَيستْ لغيرِه مِن مَعرفةِ الوقتِ اللَّيليِّ؛ فإنَّه يُقسِّطُ أصواتَه فيها تَقسيطًا لا يَكادُ يَتفاوَتُ، ويُوالي صِياحَه قبْلَ الفَجرِ وبَعْدَه، لا يَكادُ يُخطِئُ، سَواءٌ أطالَ اللَّيلُ أم قصُرَ، فهو دابَّةٌ مُلهَمةٌ.

ثمَّ أمَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا سَمِعنا نَهِيقَ الحِمار وصَوتَه المُنكَرَ العاليَ، أنْ نَتعوَّذَ باللهِ مِن الشَّيطانِ، فنَقولَ: أعوذُ باللهِ مِن الشَّيطانِ الرَّجيمِ؛ لأنَّه رأَى شَيطانًا عندَ نَهيقِه، فيكونُ الشَّيطانُ حاضرًا عندَ ذلك، فيَتعوَّذُ المسلمُ باللهِ مِن شَرِّ الشَّيطانِ وشَرِّ وَسْوستِه.

وفي الحديثِ: أنَّ كلَّ نوعٍ مِن الملائكةِ والشَّياطينِ مَوجودٌ قَطْعًا.

وفيه: التَّرغيبُ في الدُّعاءِ في الأوقاتِ الفاضلةِ.

وفيه: التَّعوُّذُ باللهِ مِن الشَّيطانِ في أوقاتِ حُضورِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 128) 3303- حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا)).

[صحيح مسلم] (4/ 2092 ) ((82- (2729) حدثني قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث بن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا سمعتم صياح الديكة، فاسألوا الله من فضله.

فإنها رأت ملكا.

وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان.

فإنها رأت شيطانا)).

أحاديث ذات صلة