قال رجلٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ أُحدٍ: أرأَيْتَ إنْ قاتَلْتُ في سبيلِ اللهِ فقُتِلْتُ يا رسولَ اللهِ فأين أنا ؟ قال: ( في الجنَّةِ ) قال: فألقى تُميراتٍ في يدِه ثمَّ تقدَّم فقاتَل حتَّى قُتِل

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - فضل الجهاد# مغازي - غزوة أحد
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4046)، والحميدي (1286)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 309) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

قالَ رَجُلٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ أُحُدٍ: أرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ؛ فأيْنَ أنَا؟ قالَ: في الجَنَّةِ.

فألْقَى تَمَرَاتٍ في يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حتَّى قُتِلَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4046 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1899) باختلاف يسير كان أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصدَقَ مَن عاهَدَ اللهَ سُبحانَه وتعالَى على الجِهادِ، وبَذلِ النَّفْسِ والمالِ مِن أجْلِ إعْلاءِ كَلمَتِه سُبحانَه، فوَفَوْا بعُهودِهم، وصَدَقوا فيها.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي الصَّحابيُّ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ غَزْوةِ أُحُدٍ -وكانتْ في السَّنةِ الثَّالثةِ منَ الهِجْرةِ، وأُحُدٌ جبَلٌ مِن جبالِ المَدينةِ- عن مَكانِه إنْ قُتِلَ، يُريدُ أجْرَه الَّذي يكونُ له في الآخِرةِ، فأخْبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيَكونُ في الجنَّةِ، وكان الرَّجلُ يَأكُلُ تَمَراتٍ في يَدِه، فأَلْقاها، وطلَبَ الجنَّةَ؛ إيمانًا بوَعْدِ اللهِ تعالَى، ووَفاءً منه بعَهدِه معَه في القِتالِ في سَبيلِه، فرَأى أنَّ اشتِغالَه بأكْلِ التَّمَراتِ، وتَأْخيرَها له عنِ المُبادَرةِ إلى الشَّهادةِ المُؤَدِّيةِ إلى الجنَّةِ؛ حِرصٌ على الدُّنْيا، واشتِغالٌ بيَسيرِ مَتاعِها عن عَظيمِ ما أعَدَّ اللهُ تعالَى لأوْليائِه، فطَرَحَها، وقاتَلَ بسَيْفِه حتَّى استُشْهِدَ، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبْقَى.

وفي الحَديثِ: دَلالةٌ على قُوَّةِ إيمانِ الصَّحابةِ، وحِرْصِهم على الآخِرةِ، وتَصْديقِهم بوَعْدِ اللهِ.

وفيه: أنَّ جَزاءَ المُجاهِدِ المُخلِصِ للهِ عزَّ وجلَّ هو الجنَّةُ.

أحاديث ذات صلة