- إذا حكم الحاكمُ فاجتهد فأصاب فله أجرانِ، و إذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجرٌ واحدٌ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - الإصابة في الحكم# إمامة وخلافة - أجر الحاكم إذا اجتهد في الحق# أقضية وأحكام - الاجتهاد في الحكم# أقضية وأحكام - الحكم بالكتاب والسنة ثم باجتهاد الحاكم، والخطأ معذور
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة وعمرو بن العاص
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((الإمامة والرد على الرافضة)) (ص370)

الشرح والتوضيح

إذا حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإذا حَكَمَ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أخْطَأَ فَلَهُ أجْرٌ الراوي : عمرو بن العاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7352 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحُكمُ بين النَّاسِ يَنبغي أن يكونَ مَبنيًّا على عِلمٍ، ولا يَتولَّى القَضاءَ إلَّا العُلماءُ العارِفونَ بأحكامِه وضَوابطِه حتَّى يَتِمَّ القضاءُ بالعدلِ وعن عِلمٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أراد الحاكمُ والقاضي أن يَحكُمَ بين طَرَفَينِ، فاجتَهَد وتَحرَّى الصَّوابَ بقَدرِ ما عِندَه من عِلمٍ لاستِخراجِ الحُكمِ الصَّحيحِ منَ النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ، «ثمَّ أصاب» بأن وافَقَ ما في نفسِ الأمرِ من حُكمِ الله، «فله أجرانِ» أجرُ الاجتهاد، وأجرُ إصابةِ الحقِّ، وإذا أراد أن يَحكُمَ، فاجتهَد، «ثمَّ أخطَأَ» بأن وقَع ذلك بغيرِ حُكمِ الله، «فله أجرٌ» واحدٌ، وهو أجرُ الاجتهادِ فقط، وإنَّما يُؤجَرُ المُخطِئُ على اجتِهادِه في طَلَبِ الحَقِّ وبَذلِ الوُسعِ؛ لأنَّ اجتِهادَه عِبادةٌ، ولا يُؤجَرُ على الخَطَأِ، بل يُوضَعُ عنه الإثمُ فَقَط.

فهذا الحديثُ فيمَن كان جامعًا لآلةِ الاجتهاد، عارفًا بالأُصولِ، عالـمًا بوُجوه القياسِ، فأمَّا مَن لم يكُن مَحلًّا للاجتهاد، فهو مُتكلِّفٌ ولا يُعذَرُ بالخطأِ؛ فقد رَوى أبو داوُدَ، عن بُرَيدةَ الأسلَميِّ رَضيَ اللهُ عَنهُ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «القُضاةُ ثَلاثةٌ: واحِدٌ في الجَنَّةِ، واثنانِ في النَّارِ، فأمَّا الذي في الجَنَّةِ فرَجُلٌ عَرَف الحَقَّ فقَضَى به، ورَجلٌ عَرَف الحَقَّ فجار في الحُكمِ؛ فهُو في النَّارِ، ورَجُلٌ قضى للنَّاسِ على جَهلٍ فهو في النَّارِ».

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّه لا يَحكَمُ بين النَّاسِ إلَّا العالِمُ بأحكامِ القضاءِ، وأنَّ له أجرًا عَظيمًا على ذلك إذا أصاب، ويُعذَرُ إذا أخطَأ.

الأصول والأحكام

[تثبيت الإمامة - لأبي نعيم] (ص370) :

190 - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس، مولى عمرو، عن عمرو بن العاص : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا حكم الحاكم ‌فاجتهد ‌فأصاب فله أجران، وإن حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد .

قال فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فإذا كان المجتهد المخطئ مأجورا لاجتهاده، فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم أصلنا في القدوة بهم في النظر والاجتهاد أولى من أن يطعن عليهم، لما فازوا به من السوابق والمناقب.

وليس لقعود من قعد عنهم وإمساكهم عن القتال حجة للطاعن عليهم، فإن من أمسك عن القتال وقعد عن الخروج مع إحدى الطائفتين محمود، إذ لم يتبين له الوجه الذي يحمله على الخروج مع إحدى الطائفتين، مع سماعهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شهد به لعلي وطلحة والزبير بالجنة والشهادة، واعتقدوا شهادتهم ودخولهم الجنة لإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهادته لهم، فاستعظموا إسلال السيوف والخروج على المشهود له بالجنة والشهادة، وكيف يحكم لإحدى الطائفتين على الأخرى فكلاهما شهيد، ولا يكون شهيدا من يستحل دمه

أحاديث ذات صلة