وَكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ مَسَحَ عنْه: أنَّه رَأَى سَعْدَ بنَ أبِي وقَّاصٍ يُوتِرُ برَكْعَةٍ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء للصبيان ومسح رؤوسهم# مناقب وفضائل - سعد بن أبي وقاص# تراويح وتهجد وقيام ليل - بكم ركعة يوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن ثعلبة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحُثُّ أصحابَهُ أنْ يَأخُذوا بما هو أحوَطُ لِدينِهِم وعِبادتِهِم، ومِن ذلك المُحافَظةُ على صَلاةِ الوِترِ بالعددِ والوَقتِ الذي يُناسِبُ كلَّ شَخصٍ حسَبَ طاقَتِه.

وفي هذا الحديثِ أخبَرَ عبدُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ العُذْرِيُّ رضِيَ اللهُ عنهما -وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ مَسَح وجْهَه عامَ الفَتْحِ وهو صَغيرٌ- أنَّه رَأَى سَعْدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ رضِيَ اللهُ عنه يُصلِّي الوِتْرَ برَكعةٍ واحدةٍ فقطْ، وهذا يدُلُّ على مشروعيَّةِ إنهاءِ صَلاةِ اللَّيلِ بركعةٍ.

وقدْ تَعدَّدَت صِفةُ وِترِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الواردةُ عنه، وكَيفيَّةُ أدائِها، وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يتَبيَّنُ أنَّه يَجوزُ الوِترُ بثَلاثٍ، وبخَمسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإنْ أوتَرَ بثَلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ: الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتَينِ ثمَّ يُوتِرَ بِواحدةٍ، أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ، فإنَّها تَكونُ مُتَّصِلةً، ولا يَتَشهَّدُ إلَّا تَشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، وإذا أوتَرَ بتِسعٍ، فإنَّها تكونُ مُتصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ ويتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ، وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ فإنَّه يُسلِّمُ مِن كُلِّ رَكعَتَينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ.

وفي الحديثِ: فَضلٌ ومَنقَبةٌ لعَبدِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ العُذْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهما.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 76) :

6356 - حدثنا أبو اليمان:

أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح عنه أنه ‌رأى ‌سعد ‌بن ‌أبي ‌وقاص ‌يوتر ‌بركعة.

أحاديث ذات صلة