قُلتُ لأنَسٍ: أكَانَتِ المُصَافَحَةُ في أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ.
أخرجه البخاري (6263)
حَرَص الإسلامُ على نَشرِ أسْبابِ التَّآلُفِ واستِجْلابِ المَودَّةِ فيمَا بيْننا، وحَرَص على الابتعادِ عمَّا يُورِثُ التَّنافُرَ والتَّشاحُنَ، ومِن أسبابِ المَحبَّةِ والتَّآلُفِ بيْن المسلمينَ حُسنُ اللِّقاءِ، ويكونُ ذلك بإفشاءِ السَّلامِ بيْنهم والمصافحةِ والتبسُّمِ ونحوِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ قتادةُ بنُ دِعامةَ أنَّه سأَل أَنَسَ بنَ مَالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: أكانَتِ المُصَافَحَةُ باليَدِ عندَ السَّلامِ مِمَّا يَفعَلُه الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم؟ فقال: نَعَمْ، أي: كانت مِن عادتِهم في السَّلامِ المصافحةُ، وهما ممَّا يُنبِتُ الوُدَّ ويُوطِّدُ المحبَّةَ بيْن النَّاسِ.