عن أبي وائِلٍ قَال: إنِّي لجالسٌ معَ عبدِ اللَّهِ وأبي موسَى رَضِيَ اللهُ عنهما، فقالَ أبو موسى: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مثلَه [أي مثل حديث: إنَّ بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أيَّامًا، يُرْفَعُ فيها العِلْمُ، ويَنْزِلُ فيها الجَهْلُ، ويَكْثُرُ فيها الهَرْجُ] وَالهَرْجُ: بلِسَانِ الحَبَشَةِ القَتْلُ.
أخرجه مسلم (2672) باختلاف يسير دون قوله: "والهرج: بلسان الحبشة القتل"
يَتَقارَبُ الزَّمانُ، ويَنْقُصُ العَمَلُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ.
قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّمَ هُوَ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7061 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : وقال شعيب عن يونس والليث وابن أخي الزهري عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
التخريج : أخرجه البخاري (7061)، ومسلم (157) لقدْ دلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه على كلِّ خيرٍ، وحَذَّرَهم مِن كلِّ شرٍّ، ومِن ذلك إخبارُه بعَلاماتِ السَّاعةِ التي تكونُ في آخِرِ الزَّمانِ؛ لأنَّ الإيمانَ بتَحقُّقَ صِدقِها مِن الإيمانِ بالغَيبِ، ومِن تَصديقِ اللهِ تعالَى ورَسولِه، ولِيَقْوَى إيمانُ مَن يُشاهِدَها ويَثبُتَ، ويُحسِنَ التَّعامُلَ معها.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعْضٍ مِن أشْراطِ السَّاعةِ، وأوَّلُها تَقارُبُ الزَّمانِ، معناه: قِصَرُ زَمانِ الأعمارِ وقِلَّةُ البَركةِ فيها، وقيل: هو دُنُوُّ زَمانِ السَّاعةِ، وقيل: هو أن تَقْصُرَ السُّنونَ والأَعْوامُ والشُّهورُ واللَّيالي والأَيَّامُ، فَتُصبِحَ السَّنةُ كالشَّهرِ، وثانيها: نُقصانُ العَمَلِ، أي: بالطَّاعاتِ لاشتغالِ النَّاسِ بالدُّنيا، وفي روايةِ مُسلمٍ: «ويُقبَضُ العِلمُ»، أي: يُنزَعَ العِلمُ مِن الأرضِ، وقد فُسِّر في بَعضِ الرِّواياتِ بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَنزِعُه مِن صُدورِ النَّاسِ، بل يَنزِعُه مِن الأرضِ بمَوتِ العُلماءِ.
وثالِثُها: أن يُلْقى الشُّحُّ، أي: يَنتشِرَ البُخلُ الشَّديدُ عَلى اختِلافِ أنْواعِه، ويَتمكَّنَ مِن قُلوبِ النَّاسِ حَتَّى يَبخَلَ الغَنيُّ بِمالِه، ويَبخَلَ العالِمُ بِعِلمِه، ويَبخَلَ الصَّانِعُ بِصِناعتِه، ورابِعُها: أن تَظهَرَ الفِتَنُ، أي: تَتَكاثَرَ الأُمورُ الكَريهةُ الَّتي تَضُرُّ النَّاسَ في دِينِهم ودُنياهم؛ مِن الخيانةِ والظُّلمِ، والحَرائِقِ والزَّلازِلِ، وانْتِشار المَعاصي، وخامِسُها: أنْ يَكثُرَ الهَرْجُ، فسألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الهَرجِ ما هو؟ فأخبرهم أنَّه القَتْلُ، فيَكثُرُ قَتْلُ النَّاسِ بَعضِهم لِبَعضٍ ظُلمًا وعُدوانًا؛ لِمُجَرَّدِ هَوى النَّفسِ وإشْباعِ رَغَباتِها الخَبيثةِ، أو استِجابةً لِبَعضِ الأفْكارِ والآراءِ الهَدَّامةِ الَّتي تَخْدُمُ أعْداءَهم وهُم لا يَشعُرونَ.
وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: التحذيرُ مِنَ البُخلِ.
[صحيح البخاري] (9/ 48) :
7065 - حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: إني لجالس مع عبد الله وأبي موسى رضي الله عنهما، فقال أبو موسى : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، والهرج بلسان الحبشة القتل
صحيح مسلم (4/ 2056 ت عبد الباقي) :
10 - (2672) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا وكيع وأبي.
قالا: حدثنا الأعمش.
ح وحدثني أبو سعيد الأشج (واللفظ له).
حدثنا وكيع.
حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال:كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى .
فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن بين يدي الساعة أياما.
يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج.
والهرج القتل".
صحيح مسلم (4/ 2056 ت عبد الباقي) :
10 - م - (2672) حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر.
حدثنا أبو النضر.
حدثنا عبيد الله الأشجعي عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله وأبي موسى الأشعري .
قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثني القاسم بن زكرياء.
حدثنا حسين الجعفي عن زائدة، عن سليمان، عن شقيق.
قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى.
وهما يتحدثان.
فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث وكيع وابن نمير.
صحيح مسلم (4/ 2057 ت عبد الباقي) :
10 - م 2 - (2672) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير وإسحاق الحنظلي.
جميعا عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
صحيح مسلم (4/ 2057 ت عبد الباقي) :
10 - م 3 - (2672) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: إني لجالس مع عبد الله وأبي موسى، وهما يتحدثان.
فقال أبو موسى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بمثله.