إنَّ حَوْضي كما بيْنَ أَيْلَةَ إلى صنعاءِ اليمَنِ وإنَّ فيه مِن الأباريقِ بعدَدِ نجومِ السَّماءِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# قيامة - الحوض
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (6459) بلفظه، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (712)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1697) كلاهما باختلاف يسير، وأصله عند مسلم (2303).

الشرح والتوضيح

إنَّ حوضي لأبعَدُ من أيلةَ إلى عَدنَ ، والَّذي نفسي بيدِهِ لآنيتُهُ أَكْثرُ مِن عددِ النُّجومِ ، ولَهوَ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ ، وأحلَى منَ العَسلِ ، والَّذي نَفسي بيدِهِ إنِّي لأذودُ عنهُ الرِّجالَ ، كما يذودُ الرَّجلُ الإبلَ الغريبةَ عن حوضِهِ ، قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ أتعرِفُنا ؟ قالَ : نعَم ، ترِدونَ عليَّ غرًّا مُحجَّلينَ ، من أثَرِ الوضوءِ ليسَت لأحدٍ غيرِكُم الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3490 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4302) واللفظ له، ومسلم (248) وأحمد (23317) بنحوه مختصرا تَفضَّلَ اللهُ سبحانه على نبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأعطاه ما لم يُعْطِه لأحدٍ مِن الأنبياءِ قبْلَه، ومِن ذلك حَوْضُ الكوثَرِ، أو نهرُ الكوثَرِ في الآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: إنَّ حوضي أبعدُ مِن أيلةَ"، أي: بُعدُ ما بين طَرَفَيْ حوضِي أزيَدُ مِن بُعْدِ أيلةَ، وهي بلدةٌ على الساحلِ مِن آخِرِ بِلادِ الشامِ ممَّا يلي البَحرَ الأحمرَ "من عدنٍ" وهو آخِرُ بِلادِ اليمنِ ممَّا يَلي بحرَ الهندِ.

وفي روايةٍ أنَّه ما بينَ "عدنٍ وعَمَّانَ"، وعَمَّانُ: اسمُ بلدٍ بالشامِ، وفي رواية أخرى: "وما بينَ صنعاءَ والمدينةِ" كما رواه الإمام مسلمٌ، ويُجمَعُ بين هذِه الأخبارِ: بأنَّ ذلك الإخبارَ هو على طَريقِ التَّقريبِ لا على سَبيلِ التَّحديدِ، والتفاوتِ بين اختِلافِ أحوالِ السَّامعينَ في الإحاطةِ به عِلمًا.

ثم أقسمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "والذي نفْسي بيدِه ولآنيتُه" جمع إناءٍ، أي: أوعيتُه مِن أكوابٍ وكِيزانٍ وغيرها "أكثرُ مِن عددِ النجومِ" في الكثرةِ والوفرةِ "ولهو أشدُّ بياضًا مِن اللبنِ" لصفائه وجمالِ مائِه "وأحلى" وألذُّ في الطعمِ "مِنَ العسلِ" " والذي نفسي بيدِه إني لَأذودُ عنه الرجالَ، كما يَذودُ الرَّجلُ الإبلَ الغريبةَ عن حوضِه"، أي: أدفعُ وأمنعُ النَّاسَ مِن المنافقين والمرتدِّين عن الحوضِ كما يَصُدُّ ويُبعِدُ الرجلُ الراعي إبلَ غيرِه مِن النَّاس الأجانبِ عن حوضِه، وهذا صِيانةً للحوضِ عن مُشاركتِهم فيه "قيل: يا رسولَ اللهِ أتعرفُنا؟"، أي: قال بعضُ الصَّحابةِ: هل تميُّزُنا مِن غيرنا يومئذٍ؟" قال:" تَرِدُونَ" وتأتون "عليَّ غُرًّا محجَّلِينَ، مِن أثرِ الوضوءِ" والمعنى: أنَّ لكم علامةً أعرفكم يها حين تَمرُّون عليَّ فتأتونَ غُرّا لكم بياضٌ ونورٌ في جباهِكم "محجَّلِين" جمع محجَّلٍ، وهو الَّذي في يديه ورجليه بياضٌ "من أثرِ الوضوءِ" ومائه، ومِن أثَرِ السُّجودِ كما قال الله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] ، ليستْ تلك العلامةُ لأحد مِن الأُممِ غيرِكم؛ إذ المقصود التَّمييزُ بمنزلةِ العلمِ، والمراد بالعلامةِ: الغُرَّةُ مع التَّحجيلِ؛ فهما مِن خصائِصِ هذه الأُمَّةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ مَكانةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عند ربِّه.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (14/ 372) 6459 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن أنس بن مالك ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء، وإن فيه من الأباريق بعدد نجوم السماء

السنة - لابن أبي عاصم (2/ 327) 712 - حدثنا أبو موسى عمران بن موسى، ثنا عبد الحميد بن إبراهيم، ثنا ابن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن قدر حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء، وإن فيه من الأباريق بعدد نجوم السماء

مسند الشاميين للطبراني (3/ 8) 1697 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق، ثنا عمران بن بكار البراد، ثنا أبو تقي عبد الحميد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن قدر حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء، وإن فيه من الأباريق بعدد نجوم السماء

[صحيح مسلم] (4/ 1801) 41 - (2303) وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، وهريم بن عبد الأعلى - واللفظ لعاصم - حدثنا معتمر، سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة

أحاديث ذات صلة