حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، ماؤُهُ أبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، ورِيحُهُ أطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وكِيزانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ، مَن شَرِبَ مِنْها فلا يَظْمَأُ أبَدًا.
أخرجه البخاري (6579)، ومسلم (2292)
الحوْضُ مَجمَعُ ماءٍ عظيمٌ يَرِدُهُ المُؤمِنون في عَرَصاتِ القِيامةِ، وهو مِن فضْلِ اللهِ الذي أعطاهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ زِيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعةَ هذا الحَوضِ وعَظَمتَه؛ فيَقولُ: «حَوْضي» سَعَتُه «مَسيرةُ شهْرٍ»، يعني مِقدارُ ما يَسيرُ المسافرُ شهْرًا كاملًا، وماؤُه أشدُّ بَياضًا مِن اللَّبنِ، ورِيحُه أحْلى رائحةً وأجمَلُ طِيبًا مِن رائحةِ المِسكِ -وهو من أفضَلِ أنواعِ العُطورِ-، وكِيزانُه -وهي الأكوابُ الموضوعةُ على جانبَيْه- عَدَدُ نُجومِ السَّماءِ، وهذا بيانٌ لكَثرتِها، مَن شَرِب مِن ذلك الحوضِ فإنَّه يَشعُرُ بالرِّيِّ الأبديِّ، فيَنقطِعُ عنه الظَّمأُ -وهو العَطَشُ- إلى الأبَدِ.
وفي الحَديثِ: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بعضِ الغيْبِ، وهو مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.
[صحيح البخاري] (8/ 119) 6579- حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو : قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدا)).
[صحيح مسلم] (4/ 1793 ) ((27- (2292) وحدثنا داود بن عمرو الضبي.
حدثنا نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة.
قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص : قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ((حوضي مسيرة شهر.
وزواياه سواء.
وماؤه أبيض من الورق.
وريحه أطيب من المسك..
وكيزانه كنجوم السماء.
فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدا)).