أَمامَكُمْ حَوْضٌ كما بيْنَ جَرْباءَ وأَذْرُحَ.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# قيامة - الحوض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2299) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كما بيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ، فيه أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَن وَرَدَهُ فَشَرِبَ منه لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2299 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6577) مختصراً الكَوثرُ والحوضُ مِن فَضلِ اللهِ الَّذي أعطاهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يوْمَ القيامةِ؛ زِيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه، وسيَشرَبُ منه المُؤمِنون الموحِّدون باللهِ عزَّ وجَلَّ، المتَّبِعون لهَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يوْمَ القيامةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه والمسْلِمين أنَّه يَنتظِرُهم في الآخرةِ ويوْمِ القيامةِ، «حَوْضٌ» والحُوضُ هو الشَّيءُ أو المكانُ الَّذي يُجْمَعُ فيها الماءُ، وسَعةُ هذا الحوضِ ما بيْنَ ناحِيتَيْهِ «كما بيْنَ جَرْبَاءَ وأَذْرُحَ» وهما مَوضعانِ مِن أعمالِ عَمَّانَ مِن أرضِ الشَّامِ قُربَ جِبالِ السَّراةِ مِن ناحيةِ الحجازِ، وبيْنهما مِيلٌ واحدٌ، وأذْرُحَ هي اليومَ في جَنوبِ الأُردنِّ بيْنَ الشُّوبكِ ومَعانَ، وقيل: هُما في حُكمِ مَوضعٍ واحدٍ، وقدْ يُستعمَلانِ مُتقارِبَين، كالقُدسِ والخليلِ، فيكونُ في الكلامِ اختصارٌ تَقديرُه: كما بيْنَ المدينةِ وجَرْبَاءَ وأذْرُحَ، وهذا قَريبٌ مِن رِوايةِ أبي سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنه عندَ ابنِ ماجْه: «كما بيْنَ الكعبةِ وبَيتِ المقدِسِ».

وتلك مُبالَغةٌ لبَيانِ سَعةِ الحوضِ؛ لأنَّه قدْ وَرَدَت رِواياتٌ أُخرى تُوصِفُ سَعةَ الحوضِ بمُدنٍ أُخرى، ولعلَّ ذلك تَقديرٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لكلِّ طائفةٍ بما كانت تَعرِفُ مِن مَسافاتِ مَواضعِها، فيقولُ هذا لأهلِ الشَّامِ، ويقولُ لأهلِ اليمنِ: مِن صَنْعاءَ إلى عَدَنَ، وتارةً أُخرى يُقدِّرُه بالزَّمانِ فيقولُ: مَسِيرةُ شَهرٍ.

وقوله: «فيه أَبَارِيقُ» وهي الأكوابُ والكِيزانُ وما يُعَدُّ مِن أدواتِ الشُّربِ؛ فإنَّ عَدَدَها كَثيرٌ «كَنُجومِ السَّماءِ» في كثْرتِها، «مَن وَرَدَه» أي: مَن جاءهُ يوْمَ القيامةِ مِن المؤمِنينَ، فشَرِبَ منه «لمْ يَظْمَأْ بَعْدَها أبَدًا» فلا يَشعُرُ بالعَطَشِ بعْدَها؛ لأنَّه يَرْوي ويَشبَعُ مِن ماءِ الحوضِ الَّذي يَأتي ماؤهُ مِن الجنَّةِ.

وفي الحديثِ: إثباتُ الحوضِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الآخرةِ، وبيانُ عَظمتِه واتِّساعِه.

وفيه: بيانُ مَنزلةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقَدْرِه عندَ ربِّه وتَشريفِه لَه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1797 ) ((34- (‌2299) حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو كامل الجحدري.

قالا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد).

حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أمامكم حوضا.

ما بين ناحيتيه كما بين جربا وأذرح))

صحيح البخاري (8/ 119) :

6577 - حدثنا مسدد : حدثنا يحيى، عن عبيد الله: حدثني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمامكم حوض كما بين جرباء وأذرح.

أحاديث ذات صلة