يتبعُ الميِّتَ ثلاثٌ فيرجِعُ اثنانِ ويبقَى واحِدٌ يتبعُه أَهلُه ومالُه وعملُه فيرجعُ أَهلُه ومالُه ويبقى عملُهُ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# جنائز وموت - اتباع الجنائز# رقائق وزهد - تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو نعيم
الحكم:ثابت صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6514)، ومسلم (2960)، والترمذي (2379) واللفظ له، والنسائي (1937)، وأحمد (12080)

الشرح والتوضيح

يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنانِ ويَبْقَى معهُ واحِدٌ: يَتْبَعُهُ أهْلُهُ ومالُهُ وعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أهْلُهُ ومالُهُ، ويَبْقَى عَمَلُهُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6514 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6514)، ومسلم (2960) الآخِرةُ هي الدَّارُ الباقيةُ، والسَّعيدُ هو مَن أكثَرَ مِنَ الأعمالِ الصَّالِحةِ في دُنياه؛ لِتَكونَ نَجاةً له في قَبرِه ويَومَ تَقومُ السَّاعةُ، والشَّقيُّ مَن ضَيَّعَ دُنياه في جَمْعِ المالِ، والانشغالِ بالأهلِ والأبناءِ فيما لا يَنفَعُ في الآخرةِ؛ فهذا كُلُّه يُفارِقُ الإنسانَ عِندَ مَوتِه، ولا يَبقى له سِوى عَمَلِه.

وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه يَتْبَعُ الميِّتَ إلى قَبْرِه ثَلاثةٌ، فيَرجِعُ اثنانِ منْها إلى مَكانِهما، ويَبقَى معه واحدٌ؛ يَتْبَعُه أهْلُه حَقيقةً مِن وَلَدِه وأقاربِه، ومالُه كرَقيقِه، فيَرجِعُ أهلُه ومالُه إذا انْقَضى أمْرُ الحزْنِ عليه، سَواءٌ أقاموا بعْدَ الدَّفنِ أمْ لا، ويَبقى عمَلُه فيَدخُلُ معه القبْرَ، ويُحاسَبُ عليه وَحْدَه، وفي هذا المَعنى تَرغيبٌ وتَرهيبٌ؛ تَرغيبٌ في أنْ يَسعَى الإنسانُ في دُنياه لاكتِسابِ كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ يَبقى له في قَبرِه، ويَنفَعُه في آخِرَتِه، فيَكونُ سَبَبًا لِدُخولِ الجَنَّةِ، وتَرهيبٌ وتَخويفٌ أنْ يَأتيَ الإنسانَ المَوتُ وقدْ فَرَّط في الأعمالِ الصَّالِحةِ، وأكثَرَ مِنَ المَعاصي والذُّنوبِ؛ فتَكونُ سَبَبًا في عَذابِه.

وفي الحَديثِ: زَوالُ الدُّنيا مُتمثِّلةً في الأهلِ والمالِ، وبَقاءُ العملِ.

وفيه: الحثُّ على كَثرةِ الأعمالِ الصَّالحةِ التي تَبْقى بعْدَ الموتِ.

أحاديث ذات صلة