ليسَ الغنى عن كثرةِ العَرَضِ ولَكنَّ الغِنى غنى النَّفسِ
أخرجه البزار (7202)، وأبو يعلى (3079) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7274)أخرجه البخاري (6446)، ومسلم (1051)
ليسَ الغِنَى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6446 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6446)، ومسلم (1051) حُبُّ المالِ وطَلَبُه والحِرصُ عليه: طَبيعةٌ في النُّفوسِ، والنَّفْسُ تَوَّاقةٌ لا تَشبَعُ مهْما جَمَعتْ مِن مالٍ، والإسلامُ دَعا إلى القَناعةِ وحَثَّ عليها، والقَناعةُ هي الرِّضا بما قَسَمَ اللهُ، وعَدَمُ التَّطلُّعِ لِمَا في أيدي الآخَرينَ.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَعنى الحَقيقيَّ لِلغِنى الواجِبِ على الإنسانِ الاجتِهادُ في تَحصيلِه، والذي يَرفَعُ دَرَجاتِه في الدُّنيا والآخِرةِ، فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الغِنَى ليس كما يَظُنُّ النَّاسُ في كَثْرةِ المالِ، ولا في كَثْرةِ العَرَضِ، وهو: كُلُّ ما يُنتَفَعُ به مِن مَتاعِ الدُّنيا مِن أيِّ شَيءٍ كان؛ لأنَّ كثيرًا ممَّن وُسِّع عليه في المالِ لا يَقنَعُ بما أُوتِيَ، فهو يَجتهَدُ في الازديادِ ولا يُبالي مِن أيْن يَأتيهِ، فكأنَّه فقيرٌ مِن شدَّةِ حِرصِه؛ ولكنَّ الغِنى الحقيقيَّ المعتبَرَ الممدوحَ غِنى النَّفْسِ بما أُوتِيَتْ وقنَاعتُها ورِضاها به، وعدَمُ حِرصِها على الازديادِ والإلحاحِ في الطَّلب؛ لأنَّها إذا استَغْنتْ كَفَّتْ عن المطامِع، فعزَّتْ وعظُمتْ وحصَل لها مِن الحُظوةِ والنَّزاهةِ والشَّرفِ والمدحِ، أكثَرُ مِن الغِنى الذي يَنالُه مَن يكونُ فَقيرَ النَّفْسِ بحِرْصِه، فإنَّه يُورِّطه في رَذائلِ الأمورِ وخَسائسِ الأفعالِ؛ لِدَناءةِ هِمَّتِه وبُخلِه، ويَكثُرُ ذامُّه مِن النَّاسِ، ويَصغُرُ قَدْرُه عندَهم، فيكون أحقَرَ مِن كلِّ حَقيرٍ، وأذَلَّ مِن كلِّ ذَليلٍ، وهو مع ذلك كأنَّه فقيرٌ مِن المال؛ لكونِه لم يَستغنِ بما أُعطِيَ فكأنَّه ليس بغَنِيٍّ، ولو لم يكُنْ في ذلك إلَّا عدمُ رِضاهُ بما قَضاهُ اللهُ، لكَفَاه.
وفي الحَديثِ: تصحيحُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمفاهيمِ وتوضيحُه للمَعاني الشَّرعيَّةِ التي تنفَعُ المُسلِمَ في دينِه ودُنياه وآخِرَتِه.
[صحيح البخاري] (8/ 95) 6446- حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))
[صحيح مسلم] (2/ 726) 120- (1051) حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))
---
[صحيح البخاري] (8/ 95) 6446- حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))
[صحيح مسلم] (2/ 726) 120- (1051) حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))
---
[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 442) :
7202- حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الخليل بن عمر، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس الغنى عن كثرة العرض قيل: فما الغنى؟ قال: غنى النفس.
وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن قتادة، عن أنس إلا عمر بن إبراهيم.
مسند أبي يعلى (5/ 404 ت حسين أسد) :
3079 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الخليل بن عمر العبدي، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس
[المعجم الأوسط للطبراني] (7/ 203) :
7274 - حدثنا محمد بن الحسن أبو شيخ، ثنا محمد بن عبادة الواسطي، ثنا أبو سفيان الحميري، ثنا هشيم، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس
لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا هشيم، ولا عن هشيم إلا أبو سفيان، تفرد به: محمد بن عبادة "