- اعلَموا أنه ليس منكم من أحدٍ إلا مالُ وارثِه أحبُّ إليه من مالِه، مالُك ما قدَّمتَ، و مالُ وارثِك ما أخَّرتَ

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - من ترك مالا فلورثته# فتن - فتنة المال# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# رقائق وزهد - حب المال والشرف
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3612)، وأحمد (3626)

الشرح والتوضيح

أَيُّكُمْ مالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِهِ؟ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، ما مِنَّا أحَدٌ إلَّا مالُهُ أحَبُّ إلَيْهِ، قالَ: فإنَّ مالَهُ ما قَدَّمَ، ومالُ وارِثِهِ ما أخَّرَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6442 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم حَثَّ الإسلامُ على المُبادَرةِ بالصَّدَقةِ في وُجوهِ البِرِّ قَبْلِ نُزولِ الموتِ بالإنسانِ، ووَعَدَ على ذلك بالأجْرِ العَظيمِ في الدُّنيا والآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَأَل أصحابَهُ: أيُّ واحدٍ منكمْ يُحِبُّ مال وارثِه الذي يَتملَّكُه مِن بعْدِه أكْثَرَ ممَّا يُحِبُّ مالَ نَفْسِه الذي يَملِكُه في حَياتِه؟ فأجابُوه: أنَّه ليْس هناك إنسانٌ إلَّا ويَجِدُ نفْسَه يُحِبُّ مالَه الذي يَملِكُه أكْثَرَ ممَّا يُحِبُّ مالَ غيْرِه؛ لأنَّ ما يَملِكُه هو الوسيلةُ إلى تَحقيقِ رَغَباتِه، فأخبرهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ المالَ الحَقيقيَّ للإنسانِ هو ذلك المالُ الذي يَصرِفُه في حَياتِه على نفْسِه، وصالحِ أعمالِه، أو يُنفِقُه على نفْسِه وعِيالِه، ويَتصَدَّقُ به حِسبةً لِلهِ، ويُقدِّمُه لنَفْسِه قبل موتِه؛ لأنَّه هو الذي يَنفَعُه في الدُّنيا والآخرةِ، «ومالُ وارثِه ما أخَّر»، فما أخَّره الإنسانُ مِن المالِ الذي يَترُكُه ولا يتصدَّقُ منه حتى يموتَ، هو مالٌ للوارِثِ، وهذا الكلامُ مُؤَدَّاه التَّرغيبُ في إنفاقِ المالِ في طُرُقِه المشروعةِ مِن النَّفسِ والأهلِ والوَلَدِ، والأعمالِ الصَّالحةِ؛ فإنَّ مالَ الإنسانِ ما يُنفِقُه في حَياتِه، لا ما يَترُكُه بعْدَ مَماتِه.

وفي الحَديثِ: تَلطيفُ القولِ بإيصالِ الحِكمةِ إلى قُلوبِ الخلْقِ، فهو كما قال: (إنَّ مالَ الإنسانِ ما قَدَّمه، ومالَ وارثِه ما خلَّفَه)، وقدْ شرَد النَّاسُ عن مُلاحظةِ هذا السِّرِّ إلَّا مَن وفَّقَه اللهُ تعالَى.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 237) 3612- أخبرنا هناد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟)) قالوا: يا رسول الله، ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اعلموا أنه ليس منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله، مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت))

[مسند أحمد] (6/ 129) 3626- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟)) قال: قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه قال: (( اعلموا أنه ليس منكم أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله، ما لك من مالك إلا ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت))

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما تعدون فيكم الصرعة؟)) قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال: قال (( لا، ولكن الصرعة: الذي يملك نفسه عند الغضب))

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما تعدون فيكم الرقوب؟)) قال: قلنا الذي لا ولد له، قال: (( لا ولكن الرقوب: الذي لم يقدم من ولده شيئا))

أحاديث ذات صلة