لقدْ أعْذَرَ اللهُ إلى عبدٍ أحْياهُ حتى بَلغَ سِتِّينَ أو سَبعينَ سنةً ، لقدْ أعْذَرَ اللهُ إِليهِ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة فاطر# رقائق وزهد - من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر# رقائق وزهد - لطف الله تعالى بالمعمر وما يتصل بذلك# رقائق وزهد - ما جاء في طول العمر للمؤمن# رقائق وزهد - أعمار هذه الأمة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6419) بنحوه مختصراً، وأحمد (7713) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أَعْذَرَ اللَّهُ إلى امْرِئٍ أخَّرَ أجَلَهُ، حتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6419 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم عُمرُ الإنسانِ له أجَلٌ مُحَدَّدٌ عندَ اللهِ تعالى، ولا يعلَمُه غيرُه سُبحانَه، ومِن سَعادةِ الإنسانِ طُولُ العُمُرِ وحُسنُ العَمَلِ، ومِن أماراتِ الشَّقاءِ أنْ يَطُولَ العُمُرُ ويَزدادَ نَهَمُ الإنسانِ لِلشَّهَواتِ مع انغِماسِه في المَعاصي.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أَعذَرَ إلى امرئٍ؛ أي: قطَعَ عُذْرَه في ارتكابِ المعاصي، وعلامةُ هذا الإعذارِ أن أطال اللهُ عُمَرَ هذا الإنسانِ، فمَن طال عُمرُه حتَّى بلَغ ستِّين عامًا، لم يَبْقَ له عُذرٌ في اقْترافِ الخَطايا؛ لأنَّه يَجِبُ عليه أنْ يَستعِدَّ للِقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لِأنَّه بلَغَ سِنَّ الإنابةِ والرُّجوعِ، وتَرَقُّبِ المَوتِ، وهي مَظِنَّةُ انقِضاءِ الأجَلِ؛ فلا يَنبَغي له حينَئِذٍ إلَّا الاستِغفارُ ولُزومُ الطَّاعاتِ، والإقبالُ على الآخِرةِ.

والعاقِلُ هو الذي يجِدُّ ويجتَهِدُ في عُمُرِه ليُرضِيَ اللهَ سُبحانَه ويزرعُ الخيرَ لنَفْسِه في الدُّنيا، ولا يُلهِيه الأمَلُ عن العَمَلِ حتى يباغِتَه الموتُ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الشَّيخوخةَ نَذيرُ الموتِ والرَّحيلِ عن الدُّنيا؛ ولهذا يَنْبغي لِمَن بلَغ السِّتِّين الاستعدادُ للِقاءِ اللهِ.

وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ استكمالِ الستِّين مَظِنَّةُ انقضاءِ الأجَلِ.

أحاديث ذات صلة