- أَعْذَرَ اللَّهُ إلى امْرِئٍ أخَّرَ أجَلَهُ ، حتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر# رقائق وزهد - الازدياد من الخير في أواخر العمر# رقائق وزهد - الاستحياء من الله# إيمان - الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

عُمرُ الإنسانِ له أجَلٌ مُحَدَّدٌ عندَ اللهِ تعالى، ولا يعلَمُه غيرُه سُبحانَه، ومِن سَعادةِ الإنسانِ طُولُ العُمُرِ وحُسنُ العَمَلِ، ومِن أماراتِ الشَّقاءِ أنْ يَطُولَ العُمُرُ ويَزدادَ نَهَمُ الإنسانِ لِلشَّهَواتِ مع انغِماسِه في المَعاصي.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أَعذَرَ إلى امرئٍ؛ أي: قطَعَ عُذْرَه في ارتكابِ المعاصي، وعلامةُ هذا الإعذارِ أن أطال اللهُ عُمَرَ هذا الإنسانِ، فمَن طال عُمرُه حتَّى بلَغ ستِّين عامًا، لم يَبْقَ له عُذرٌ في اقْترافِ الخَطايا؛ لأنَّه يَجِبُ عليه أنْ يَستعِدَّ للِقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لِأنَّه بلَغَ سِنَّ الإنابةِ والرُّجوعِ، وتَرَقُّبِ المَوتِ، وهي مَظِنَّةُ انقِضاءِ الأجَلِ؛ فلا يَنبَغي له حينَئِذٍ إلَّا الاستِغفارُ ولُزومُ الطَّاعاتِ، والإقبالُ على الآخِرةِ.

والعاقِلُ هو الذي يجِدُّ ويجتَهِدُ في عُمُرِه ليُرضِيَ اللهَ سُبحانَه ويزرعُ الخيرَ لنَفْسِه في الدُّنيا، ولا يُلهِيه الأمَلُ عن العَمَلِ حتى يباغِتَه الموتُ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الشَّيخوخةَ نَذيرُ الموتِ والرَّحيلِ عن الدُّنيا؛ ولهذا يَنْبغي لِمَن بلَغ السِّتِّين الاستعدادُ للِقاءِ اللهِ.

وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ استكمالِ الستِّين مَظِنَّةُ انقضاءِ الأجَلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 89) :

6419 - حدثني عبد السلام بن مطهر: حدثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ‌أعذر ‌الله ‌إلى ‌امرئ ‌أخر ‌أجله حتى بلغه ستين سنة تابعه أبو حازم وابن عجلان عن المقبري.

أحاديث ذات صلة