اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ، وفتنةِ النارِ ، وفتنةِ القبرِ ، وعذابِ القبرِ ، وشرِّ فتنةِ المسيحِ الدجالِ ، وشرِّ فتنةِ الغِنى ، وشرِّ فتنةِ الفقرِ .

اللَّهمَّ اغسل خطايايَ بماءِ الثلجِ والبَرَدِ ، ونَقِّ قلبي من الخطايا كما نقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنسِ .

اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الكسلِ والهَرَمِ والمغرمِ والمأثمِ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة - التعوذ# استعاذة - التعوذ من عذاب القبر# استعاذة - التعوذ من فتنة المحيا والممات# استعاذة - الاستعاذة من فتنة الدجال# استعاذة - التعوذ من نار جهنم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6377)، ومسلم (589)، وأبو داود (880)، والترمذي (3495)، والنسائي (5477) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ والهَرَمِ، والمَغْرَمِ والمَأْثَمِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذابِ النَّارِ وفِتْنَةِ النَّارِ، وفِتْنَةِ القَبْرِ وعَذابِ القَبْرِ، وشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، ومِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطايا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وباعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6375 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6375)، ومسلم (589) بنحوه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتقرَّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالدُّعاءِ على كلِّ حالٍ، ودعاؤه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من جوامِعِ الكَلِمِ، وكان أصحابُه رضِيَ اللهُ عنهمْ شَديدي الحِرصِ عَلى اتِّباعِ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونَشْرِ سُنَّتِهِ.

وفي هذا الحَديثِ تخبرُ أمُّ المُؤمِنين عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها ببَعضِ الأدعِيَةِ التي كان يدعو بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فتخبرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ» أي: ألجأُ وأحتمي بك، «مِن الكَسَلِ» وهو تَركُ الشَّيءِ معَ القُدرةِ على فِعلِه، وهو ضِدُّ النَّشاطِ، «والهَرَمِ» وهو كِبَرُ السِّنِّ المُؤَدِّي إلى أرْذَل العُمُرِ، وضَعْفِ القُوَى، وسَببُ استِعاذةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه: ما فيه مِن الخَرَفِ واخْتِلالِ العَقلِ والحَوَاسِّ والضَّبطِ والفَهمِ، وتَشْويهِ بعضِ المَناظِرِ، والعَجزِ عن كَثيرٍ مِنَ الطاعاتِ، والتَّساهُلِ في بَعضِها.

ومِن «المَغْرَمِ» وهو هُمُّ الدَّيْنِ، ويريدُ به ما استُدينَ فيما يكرَهُه اللهُ أو فيما يجوزُ ثم عجزَ عن أدائِه، فأمَّا دَينٌ احتاج إليه وهو قادِرٌ على أدائِه فلا يُستعاذُ منه، وقيل: هو مَغرَمُ الذُّنوبِ والمعاصي، و«المَأْثَمِ» وهو الأَمْرُ الَّذي يَأْثَم بِه الإنْسانُ، أو هو الإثمُ نَفْسُه، وتَعَوَّذ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عَذابِ النَّارِ، أي: من عقابها والوقوعِ فيها في الآخِرةِ، وفِتْنةِ النَّارِ، أي: مِن الفِتْنةِ التي تُؤدِّي إلى النَّارِ، أو الأعمالِ التي تُؤدِّي إلى النارِ، وتَعَوَّذ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن فِتْنةِ القَبرِ، وهي سُؤالُ المَلَكَينِ، ومِن عَذابِ القَبرِ، وهو العُقوبةِ التي تقَعُ على الميِّتِ بداخلِه، ويَشمَلُ الاستِعاذةَ مِن الأسبابِ التي تُؤدِّي إلى ذلِك.

وتعَوَّذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن شَرِّ فِتْنةِ الغِنى، أي: البَطَرِ والطُّغيانِ والتَّفاخُرِ بِه وصَرفِ المالِ في المَعاصي وما أشْبَه ذَلِكَ.

ويتعَوَّذُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن شَرِّ فِتْنةِ الفَقرِ، ويُرادُ بِه الفَقرُ الَّذي لا يَصْحَبُه صَبْرٌ ولا وَرَعٌ حَتَّى يَتورَّطَ صاحِبُه بِسَبَبِه فيما لا يَليقُ بِأَهلِ الدِّينِ والمُروءةِ.

ويتعَوَّذُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن شَرِّ فِتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ، سُمِّيَ مَسيحًا؛ لِأنَّ إحْدى عَينَيْهِ مَمْسوحةٌ، أو لِأنَّه يَمسَحُ الأَرضَ يَقطَعُها في أيَّامٍ مَعْلومةٍ.

ثُمَّ دَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِأَنْ يَغسِلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ خَطاياهُ بِماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، وهو حَبُّ الغَمامِ، وأَنْ يُنقِّيَ قَلْبَه مِن الخَطايا كَما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبْيضُ مِن الدَّنَسِ، أي: الوَسَخِ، فيكونُ طاهِرًا وناصِعَ الوَضاءةِ، وأَنْ يُباعِدَ بيْنه وبيْن خَطاياه كَما باعَدَ بيْن المَشرِقِ والمَغرِبِ، أي: لا يَبقى لَها اتِّصالٌ بِه كَما لا يَتَّصِلُ المَشرِقُ بالمَغرِبِ.

واستِعاذَتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن هذه الأشياءِ؛ لِتَكْمُلَ صِفاتُه في كُلِّ أحْوالِه، وأيضًا لتَعليمِ أُمَّتِه؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعصومٌ مِن كلِّ ما يَشينُ، وقدْ غفَرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تأخَّرَ.

وفي الحَديثِ: إثباتُ عَذابِ القَبرِ وفِتنتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 81) ‌6377- حدثنا محمد: أخبرنا أبو معاوية: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والمأثم والمغرم)).

[صحيح مسلم] (4/ 2078 ) ((49- (‌589) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (واللفظ لأبي بكر) قالا: حدثنا ابن نمير.

حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات ((اللهم! فإني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر.

وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال.

اللهم! اغسل خطاياي بماء الثلج

والبرد.

ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس.

وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب.

اللهم! فإني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم)) 49- م- (589) وحدثناه أبو كريب.

حدثنا أبو معاوية ووكيع عن هشام ، بهذا الإسناد

[سنن أبي داود] (1/ 232) 880- حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، أن عائشة ، أخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم، والمغرم،)) فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟، فقال: ((إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف))

[سنن الترمذي] (5/ 525) 3495- حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: ((اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وعذاب القبر، وفتنة القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، ومن شر المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، وأنق قلبي من الخطايا كما أنقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم)).: هذا حديث حسن صحيح

[سنن النسائي] (8/ 266) 5477- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وفتنة النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، وشر فتنة المسيح الدجال، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والمغرم، والمأثم))

أحاديث ذات صلة