قالَ اللَّهُ تَعالَى: يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ:، وأنا الدَّهْرُ، بيَدِي الأمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ والنَّهارَ.
أخرجه البخاري (7491)، ومسلم (2246)
قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ؛ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهْرُ، بيَدِي الأمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ والنَّهارَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4826 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7491)، ومسلم (2246) لمَّا جاء الإسلامُ نَهَى عن كلِّ العاداتِ السَّيِّئةِ التي كانتْ في الجاهليَّةِ -وهي فتْرةُ ما قبْل الإسلامِ-، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءَ تَحمِلُ صِفاتٍ وَهميَّةً مُرتبِطةً باعتقاداتٍ فاسدةٍ.
وفي هذا الحديثِ القُدسيِّ يَقولُ رَبُّ العِزَّةِ سُبحانه: «يُؤذيني ابنُ آدَمَ»، بِأن يَنسُبَ إليه سُبحانه ما لا يَليقُ بجَلالِه، «يَسُبُّ الدَّهرَ»، أي: يَشتُمُ الزَّمانَ قَلَّ أو كَثُرَ، فَيَقولُ عِندَ النَّوازِلِ والحَوادِثِ والمَصائِبِ النَّازِلةِ به؛ مِن مَوتٍ عَزيزٍ، أو تَلَفِ مالٍ، أو غيرِ ذَلِكَ: يا خَيْبةَ الدَّهرِ، أو بُؤسًا لِلدَّهرِ، وَتَبًّا لَهُ، ونحْو ذلك.
ثم يقولُ الحَقُّ سُبحانَه: «وَأنا الدَّهرُ» أي: خالِقُهُ، «بيَدي الأمرُ» الَّذي يَنسُبونَهُ إلى الدَّهرِ، «أُقَلِّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ»، يَعني: أنَّ ما يَجري فيهِما مِن خَيرٍ وَشَرٍّ بِإرادةِ اللهِ وتَدبيرِهِ، وَبِعِلمٍ مِنهُ تعالَى وَحِكمةٍ، لا يُشارِكُهُ في ذلكَ غَيرُه، ما شاءَ كانَ، وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
والمرادُ أنَّ سَبَّ الدَّهرِ خَطَأٌ؛ لأنَّ اللهَ هو المُتَصَرِّفُ بالدَّهْرِ؛ فحَقيقةُ السَّبِّ تَعودُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فمَن سَبَّ السَّبَبَ، فكَأنَّه سَبَّ الخالِقَ المُسبِّبَ.
وفي الحَديثِ: دَعوةٌ لِلتَّأدُّبِ مع اللهِ سُبحانه في القَولِ والاعتِقادِ.
[صحيح البخاري] (9/ 143) 7491- حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: ((يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار)).
[صحيح مسلم] (4/ 1762 ) ((1- (2246) وحدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن سرح وحرملة بن يحيى.
قالا: أخبرنا ابن وهب.
حدثني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن.
قال: قال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((قال الله عز وجل: يسب ابن آدم الدهر.
وأنا الدهر.
بيدي الليل والنهار)).
2- (2246) م وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ـواللفظ لابن أبي عمرـ (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال ابن أبي عمر: حدثنا) سفيان عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(( قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم.
يسب الدهر.
وأنا الدهر.
أقلب الليل والنهار)).
3- (2246) وحدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم يقول يا خيبة الدهر! فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر! فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره.
فإذا شئت قبضتهما)).
4- (2246) حدثنا قتيبة.
حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر! فإن االله هو الدهر)).
5- (2246) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال(( لا تسبوا الدهر.
فإن الله هو الدهر)).