يقولُ اللهُ عز وجل: يؤذِيني ابنُ آدمَ يَسُبُّ الدهرَ وأنا الدهرُ، بيدِي الأمرُ أقلِّبُّ الليلَ والنهارَ.

الدلالات الموضوعية:# عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى# آداب الكلام - النهي عن سب الدهر# آفات اللسان - السباب# آداب الكلام - سب الليل والنهار وغير ذلك
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4826) واللفظ له، ومسلم (2246)

الشرح والتوضيح

قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ؛ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهْرُ، بيَدِي الأمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ والنَّهارَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4826 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7491)، ومسلم (2246) لمَّا جاء الإسلامُ نَهَى عن كلِّ العاداتِ السَّيِّئةِ التي كانتْ في الجاهليَّةِ -وهي فتْرةُ ما قبْل الإسلامِ-، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءَ تَحمِلُ صِفاتٍ وَهميَّةً مُرتبِطةً باعتقاداتٍ فاسدةٍ.

وفي هذا الحديثِ القُدسيِّ يَقولُ رَبُّ العِزَّةِ سُبحانه: «يُؤذيني ابنُ آدَمَ»، بِأن يَنسُبَ إليه سُبحانه ما لا يَليقُ بجَلالِه، «يَسُبُّ الدَّهرَ»، أي: يَشتُمُ الزَّمانَ قَلَّ أو كَثُرَ، فَيَقولُ عِندَ النَّوازِلِ والحَوادِثِ والمَصائِبِ النَّازِلةِ به؛ مِن مَوتٍ عَزيزٍ، أو تَلَفِ مالٍ، أو غيرِ ذَلِكَ: يا خَيْبةَ الدَّهرِ، أو بُؤسًا لِلدَّهرِ، وَتَبًّا لَهُ، ونحْو ذلك.

ثم يقولُ الحَقُّ سُبحانَه: «وَأنا الدَّهرُ» أي: خالِقُهُ، «بيَدي الأمرُ» الَّذي يَنسُبونَهُ إلى الدَّهرِ، «أُقَلِّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ»، يَعني: أنَّ ما يَجري فيهِما مِن خَيرٍ وَشَرٍّ بِإرادةِ اللهِ وتَدبيرِهِ، وَبِعِلمٍ مِنهُ تعالَى وَحِكمةٍ، لا يُشارِكُهُ في ذلكَ غَيرُه، ما شاءَ كانَ، وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.

والمرادُ أنَّ سَبَّ الدَّهرِ خَطَأٌ؛ لأنَّ اللهَ هو المُتَصَرِّفُ بالدَّهْرِ؛ فحَقيقةُ السَّبِّ تَعودُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ فمَن سَبَّ السَّبَبَ، فكَأنَّه سَبَّ الخالِقَ المُسبِّبَ.

وفي الحَديثِ: دَعوةٌ لِلتَّأدُّبِ مع اللهِ سُبحانه في القَولِ والاعتِقادِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 133) ‌4826- حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: ((يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار)).

[صحيح مسلم] (4/ 1762 ) ((1- (2246) وحدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن سرح وحرملة بن يحيى.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

حدثني يونس عن ابن شهاب.

أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن.

قال: قال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((قال الله عز وجل: يسب ابن آدم الدهر.

وأنا الدهر.

بيدي الليل والنهار)).

[صحيح مسلم] (4/ 1762 ) ((2- (‌2246) م وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ـواللفظ لابن أبي عمرـ (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال ابن أبي عمر: حدثنا) سفيان عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(( قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم.

يسب الدهر.

وأنا الدهر.

أقلب الليل والنهار)).

أحاديث ذات صلة