عليكُم بالعودِ الهنديِّ يعني به الكُستَ فإنَّ فيه سَبعةَ أشفيةٍ منها ذاتُ الجَنبِ

الدلالات الموضوعية:# طب - العود الهندي# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# طب - استحباب التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - ذات الجنب
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أم قيس بنت محصن
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5718)، ومسلم (2214)، وأبو داود (3877)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7583)، وابن ماجه (3468) واللفظ له، وأحمد (27000)

الشرح والتوضيح

علَيْكُم بهذا العُودِ الهِنْدِيِّ، فإنَّ فيه سَبْعَةَ أشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطُ به مِنَ العُذْرَةِ، ويُلَدُّ به مِن ذاتِ الجَنْبِ ودَخَلْتُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابْنٍ لي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعامَ، فَبالَ عليه، فَدَعا بماءٍ فَرَشَّ عليه.

الراوي : أم قيس بنت محصن المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5692 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5692، 5693)، ومسلم (2214) في هذ الحديثِ بعضٌ مِنَ الهَدْيِ النبَوِيِّ والإرشاداتِ النَّافِعةِ، فتروي أُمُّ قَيْسٍ بِنتُ مِحْصَنٍ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّها سَمِعَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «عَلَيكُم بِهَذا العُودِ الهِندِيِّ» فاستَعمِلُوهُ، وهو: خَشَبٌ طَيِّبُ الرائحةِ يؤتى به من الهندِ، فيه مرارةٌ يسيرةٌ؛ «فَإنَّ فيهِ سَبْعةَ أَشْفِيةٍ» وهي الأَدْويةُ المعالجةُ للأمراضِ، ومن فوائده أنَّه «يُسْتَعَطُ بِهِ»، فيدخُلُ مِنَ الأنْفِ، وتكونُ هيئةُ مَنْ يَستعمِلُهُ أنْ يَجلِسَ مُسْتَلْقِيًا جاعِلًا بيْن كَتِفَيْهِ ما يَرفَعُهما، ثمَّ يُقَطِّرَ هذا الدَّواءَ في أنفِهِ حتَّى يَصِلَ إلى دِماغِهِ، فيَخرُجَ الدَّاءُ بالعُطاسِ، ويكون ذلك للعِلاجِ مِن «العُذْرةِ»، وهي قَرْحةٌ تَخرُجُ بيْن الأنفِ والحَلْقِ، تُؤَدِّي إلى دَمٍ يَغلِبُ عليه البَلغَمُ، وقيل: هي ما يُعرَفُ بالتهابِ اللَّوزتينِ في الحَلْقِ.

وَ«يُلَدُّ بِهِ» اللَّدُّ: نوعٌ مِن الدَّواءِ يُصَبُّ في أحدِ شِقَّي فَمِ المَريضِ -وهما جانباهُ- عندَ الأضراسِ، أو يُدخَلُ هناك بإصْبعِ وغيرِها، ويُحنَّكُ به؛ فيُتداوَى به مِن وَجَعِ «ذاتِ الجَنْبِ»، والمُرادُ به هُنا: ألَمٌ يَعرِضُ في نَواحي الجَنْبِ، عَن رِياحٍ غَليظةٍ تَحتَقِنُ بيْن الجِلدِ والعَضلِ الذي في الصَّدرِ والأضلاعِ، فَتُحدِثُ وَجَعًا.

وقيل: هو الْتِهابُ غِلافِ الرِّئةِ، ويُسبِّبُ سُعالًا وحُمَّى ووجَعًا في الجنْبِ يَظهَرُ عندَ التَّنفُّسِ.

ولعلَّه قال ذلك لأنَّ حالتَه مِن المرضِ تَقتضِي تناوُلَ الدَّواءِ على تِلك الهَيئةِ، أو علِمَ أنَّ تناوُلَه على هذِه الهَيئةِ أنفعُ وأيسرُ وأليقُ بحالتِه، وقد أُمِرَ الطَّبيبُ بذلك لكونِه أعْلَمَ بالدواءِ المناسِبِ وكَيفيَّةِ استِعمالِه.

وَلَم يَذْكُرْ مِنَ الأشْفيةِ سِوى اثنَينِ، فَيُحتَمَلُ أنْ يَكونَ اختِصارًا مِن الرَّاوي.

وَتَقولُ أُمُّ قَيْسٍ رَضيَ اللَّه عنها: وَدَخَلْتُ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِابنٍ لي صَغيرٍ، لمْ يَأكُلِ الطَّعامَ، تقصِدُ بذلك أنَّه في سِنِّ الرَّضاعِ ولم يُفطَمْ بَعْدُ، فَبالَ على ثوبِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَدَعا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِماء، فَرَشَّ عليه وَلَمْ يَغسِلْه، وقد ورَدَ أنَّه يُنضَحُ على بَولِ الصبيِّ الذكَرِ إذا كان في الرَّضاعِ، فإذا كان يَأكُلُ فإنَّه يُغسَلُ الثَّوْبُ الذي يَبولُ عليه.

وعند أبي داودَ من حديثِ لُبابةَ بنتِ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إنَّما يُنضَحُ من بَولِ الذَّكَرِ، ويُغسَلُ من بَولِ الأُنْثى»، قيلَ: الحِكمةُ في التَّفريقِ بيْن بَولِ الصبيِّ وبَولِ البِنتِ: أنَّ بَولَها يكونُ أغلَظَ وأنتَنَ، فيَفتَقِرُ في إزالتِه إلى مَزيدِ مُبالَغةٍ، بخِلافِ بَولِ الصبيِّ.

وقيلَ: لأنَّ بَولَ الذَّكَرِ يَخرُجُ بقُوَّةٍ وشِدَّةِ دَفعٍ، فيَنتَشِرُ، وتَكثُرُ الإصابةُ منه؛ فاقتَضَتِ الحِكمةُ التَّخفيفَ فيه، وأمَّا الجاريةُ فيَخرُجُ بَولُها ويَستَقِرُّ في مكانٍ واحدٍ.

وفي الحَديثِ: حُسنُ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجَبْرُ قُلوبِ الكِبارِ بإكرامِ أطفالِهم وإجلاسِهم في الحَجْرِ، ونحْوِ ذلك.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 128) ‌5718- حدثني محمد: أخبرنا عتاب بن بشير، عن إسحاق، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أم قيس بنت محصن وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أخت عكاشة بن محصن أخبرته ((أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد علقت عليه من العذرة، فقال: اتقوا الله على ما تدغرون أولادكم بهذه الأعلاق عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب)) يريد الكست يعني: القسط قال: وهي لغة

[صحيح مسلم] (4/ 1735 ) ((87- (2214) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس بن يزيد؛ أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعد؛ أن أم قيس بنت محسن - وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عكاشة بن محصن، أحد بني أسد بن خزيمة- قال

أخبرتني أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام وقد أعلقت عليه من العذرة (قال يونس: أعلقت غمزت فهي تخاف أن يكون به عذرة(( قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم))علامه تدغرن أولادكن بهذا الإعلاق؟ عليكم بهذا العود الهندي (يعني به الكست) فإن فبه سبعة أشفية.

منها ذات الجنب(())

[سنن أبي داود] (4/ 8) ((‌3877- حدثنا مسدد، وحامد بن يحيى، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن ، قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة فقال: (( علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب: يسعط من العذرة، ويلد من ذات الجنب)) قال أبو داود: (( يعني بالعود: القسط))

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 374) 7583- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال ثنا سفيان والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن قالت دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد أعلقت عليه وقال حارث عليه من العذرة فقال على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب تسعط من العذرة وتلد من ذات الجنب واللفظ لقتيبة وقال الحارث في حديثه ثم يقول الزهري يسعط من العذرة ويلد عن ذات الجنب

[مسند أحمد] (44/ 551) 27000- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس بنت محصن الأسدية ، أخت عكاشة، قالت: جئت بابن لي قد أعلقت عنه، أخاف أن يكون به العذرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( علام تدغرن أولادكن بهذه العلائق؟ عليكن بهذا العود الهندي، يعني الكست، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب)).

ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم صبيها، فوضعه في حجره، فبال عليه، فدعا بماء فنضحه، ولم يكن الصبي بلغ أن يأكل الطعام قال الزهري: (( فمضت السنة بأن يرش بول الصبي، ويغسل بول الجارية)) قال الزهري: (( فيستسعط للعذرة، ويلد لذات الجنب))

أحاديث ذات صلة