- قارِبُوا وسَدِّدُوا ، واعْلَمُوا أنَّه لَنْ يَنْجُوَ أحَدٌ مِنكُم بعَمَلِهِ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ولا أنْتَ؟ قالَ: ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ برَحْمَةٍ منه وفَضْلٍ.

وفي رواية : عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، بمِثْلِهِ، وزادَ وأَبْشِرُوا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# جنة - دخول الجنة برحمة الله# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# علم - حسن السؤال ونصح العالم# إحسان - التسديد في الأقوال والأفعال
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5673)، ومسلم (2816).أخرجه البخاري (6463) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5673)، ومسلم (2816) واللفظ لهأخرجه البخاري (6463)، ومسلم (2816).

الشرح والتوضيح

لَنْ يُدْخِلَ أحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ.

قالوا: ولا أنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: لا، ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بفَضْلٍ ورَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وقارِبُوا، ولا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ: إمَّا مُحْسِنًا، فَلَعَلَّهُ أنْ يَزْدادَ خَيْرًا، وإمَّا مُسِيئًا، فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْتِبَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5673 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5673)، ومسلم (2816) العَبدُ في سَيرِه إلى اللهِ تعالَى لا بُدَّ له مِنَ الجَمعِ بيْن الرَّجاءِ والخَوفِ؛ فإنَّ الخَوفَ وَحْدَه يؤدِّي إلى القُنوطِ واليَأسِ، ويُؤكِّدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ أنَّ العملَ لنْ يَدخُلَ أحدً الجنَّةَ، فسَأَله الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم: «ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلَّا أنْ يَتغمَّدَني اللهُ بفضْلٍ ورَحْمةٍ»، أي: يُلبِسه إيَّاها، ويُغطِّيه بها، ولا تَعارُضَ بيْن هذا الحديثِ وبيْن قولِه سُبحانه: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32] ؛ لأنَّ التوفيقَ للأعمالِ، والهدايةَ للإخلاصِ فيها، وقَبولَها: إنما هو برحمةِ اللهِ وفَضْلِه، فيصِحُّ أنَّه لم يدخُلْ بمجَرَّدِ العمَلِ، وهو مرادُ الحديثِ، ويصِحُّ أنَّه دخل بسَبَبِ العَمَلِ، وهو من رحمةِ اللهِ تعالى.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فسَدِّدُوا وقارِبُوا»، أي: اقْصِدُوا الصَّوابَ ولا تُفْرِطُوا فتُجهِدُوا أنفُسَكم في العبادةِ؛ لئلَّا يُفضيَ بكمْ ذلك إلى المَلَل، فتَترُكوا العملَ فتُفَرِّطُوا.

ثمَّ نهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن تمنِّي الموتِ؛ لأنَّ الإنسانَ الذي يَتمنَّى الموت إمَّا أنْ يكون عاصيًا ومُسيئًا، وإمَّا أنْ يكونَ طائعًا؛ فإنْ كان مُسيئًا فلعلَّ طُولَ حياتِه يُعطيهِ الفُرصةَ أنْ يَسْتَعْتِبَ، أي: يَطلُبَ رِضا اللهِ بالتَّوبةِ وردِّ المظالم وتَدارُكِ الفائتِ، وإنْ كان طائعًا فلعلَّ طُولَ حياتِه يكونُ سَببًا في زِيادةِ إحسانِه، فيَزدادَ أجرُه، وتَرتفِعَ مَنزلتُه يومَ القيامةِ.

وفي بعضِ الرِّواياتِ عند مسلمٍ أنَّ الإنسانَ يدعو فيقولُ: «واجعَلِ الحياةَ زيادةً لي في كُلِّ خيرٍ، واجعَلِ الموتَ راحةً لي من كُلِّ شَرٍّ»؛ وذلك لأنَّه إذا مات الإنسانُ انقطع أمَلُه وعَمَلُه، وزيادةُ العُمُرِ لا تزيدُ المؤمِنَ إلَّا خيرًا، فنهى عن تمنِّي الموتِ؛ لأنَّه في معنى التبَرُّمِ عن قضاءِ اللهِ في أمرٍ مَنفَعَتُه عائدةٌ على العبدِ في آخِرَتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 121) 5673- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لن يدخل أحدا عمله الجنة.

قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب)).

[صحيح مسلم] (4/ 2170 ) ((75- (‌2816) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا أبو عباد، يحيى بن عباد.

حدثنا إبراهيم بن سعد.

حدثنا ابن شهاب عن أبي عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة)) قالوا: ولا أنت؟ يا رسول الله! قال ((ولا أنا.

إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة)).

[صحيح البخاري] (7/ 121) 5673- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لن يدخل أحدا عمله الجنة.

قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب)).

[صحيح مسلم] (4/ 2170 ) ((74- (‌2816) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليس أحد ينجيه عمله)) قالوا: ولا أنت؟ يا رسول الله! قال ((ولا أنا.

إلا أن يتداركني الله منه برحمة)).

[صحيح البخاري] (7/ 121) 5673- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لن يدخل أحدا عمله الجنة.

قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب)).

[صحيح مسلم] (4/ 2169 ) ((72- (2816) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ؛

إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((ما من أحد يدخله عمله الجنة)) فقيل: ولا أنت؟ يا رسول الله! قال ((ولا أنا.

إلا أن يتغمدني ربي برحمة)).

[صحيح البخاري] (8/ 98) ‌6463- حدثنا آدم: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لن ينجي أحدا منكم عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة، سددوا، وقاربوا، واغدوا، وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا)).

[صحيح مسلم] (4/ 2169 ) ((71- (‌2816) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ((لن ينجي أحد منكم عمله)) قال رجل: ولا إياك؟ يا رسول الله! قال ((ولا إياي.

إلا أن يتغمدني الله منه برحمة.

ولكن سددوا)).

[صحيح مسلم] (4/ 2169 ) ((71- م- (2816) وحدثنيه يونس بن عبد الأعلى الصدفي.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج ، بهذا الإسناد.

غير أنه قال ((برحمة منه وفضل)).

ولم يذكر ((ولكن سددوا)).

أحاديث ذات صلة