أنَّه سمِع معاويةَ عامَ حجَّ وهو على المِنبرِ تناوَل قُصَّةً مِن شَعرٍ كانت في يدِ حَرَسيٍّ يقولُ: يا أهلَ المدينةِ أين علماؤُكم ؟ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينهى عن مِثلِ هذه ويقولُ: ( إنَّما هلَكتْ بنو إسرائيلَ حيثُ اتَّخَذ هذه نساؤُهم )

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# زينة الشعر - لعن الواصلة والموصولة# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5932)، ومسلم (2127) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بنَ أبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ علَى المِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِن شَعَرٍ، وكَانَتْ في يَدَيْ حَرَسِيٍّ، فَقالَ: يا أهْلَ المَدِينَةِ، أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟! سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنْهَى عن مِثْلِ هذِه، ويقولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ.

الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3468 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2127) باختلاف يسير يُنصَّبُ خَليفةُ المسلمينَ لحِفظِ دِينِ المسلمينَ ودُنياهم؛ فمِن واجباتِه الأمرُ بِالمعروفِ والنَّهيُ عَنِ المنكَرِ، وحمْلُ النَّاسِ على ما فيه صَلاحُ دُنياهم وآخِرتِهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ حُميَدُ بنُ عبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّ خَليفةَ المسلمينَ مُعاوِيةَ بنَ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه آنذاك، قام بواجِبِه في الأمرِ بالمعروفِ وإنكارِ المنكَرِ؛ فقدْ صَعِدَ على المِنبرِ في مَسجدِ المدينةِ في أحدِ الأعوامِ التي حَجَّ فيها -وكانت أوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّها مُعاويةُ بعْدَ أنِ استُخْلِفَ في أربعٍ وأربعينَ، وآخِرُ حَجَّةٍ حجَّها سَنةَ سبْعٍ وخَمسينَ مِن الهِجرةِ- وأمسَكَ قُصَّةً مِن شَعرٍ، وهي قِطعةُ الشَّعرِ مِنَ النَّاصيةِ أو مُقدَّمِ الرَّأسِ، كانت النِّساءُ يَصِلْنَ شُعورَهن بمِثلِها، وكانت في يَدِ أحَدِ حَرَسِه، فقال: يا أهلَ المدينةِ، أينَ عُلماؤُكم؟! سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينَهى عَن مِثلِ هذا، ويَقولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنو إسرائيلَ حِين اتَّخذَها نِساؤُهم، فاسْتَنكَرَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه قِيامَ بَعضِ نِساءِ المسلمينَ بِوصْلِ شَعرِهنَّ، وأنْكَرَ على العُلماءِ إهمالَهم لإنكارِ هذا المنكَرِ وتَحريضِ النَّاسِ على ترْكِه، مع أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عَن وَصْلِ الشَّعرِ، وقال: إنَّ هَلاكَ بَني إسرائيلَ وقَعَ بِسَببِ وَصْلِ نِسائِهم لِشَعرِهنَّ، وفيه إشعارٌ بأنَّ ذلك كان حَرامًا عليهم، فلمَّا فَعَلوه كان سَببًا لهَلاكِهم مع ما انضَمَّ إلى ذلك مِن ارتكابِهِم ما ارْتَكَبوه مِن المَناهي.

أحاديث ذات صلة