كان يتعوذُ من جَهْدِ البلاءِ ودركِ الشقاءِ وسوءِ القضاءِ وشماتةِ الأعداءِ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة : ما يستعاذ منه# استعاذة - التعوذ من جهد البلاء# استعاذة - التعوذ
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان، النوافح العطرة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: محمد جار الله الصعدي، ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، إسناده صحيح على شرطهما، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6347)، ومسلم (2707)، والنسائي (5492)، وأحمد (7355)، وابن حبان (1016) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِن جَهْدِ البَلَاءِ، ودَرَكِ الشَّقَاءِ، وسُوءِ القَضَاءِ، وشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ.

قَالَ سُفْيَانُ: الحَديثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أنَا واحِدَةً، لا أدْرِي أيَّتُهُنَّ هي.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6347 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6347) واللفظ له، ومسلم (2707) كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتعَوَّذُ باللهِ مِن كلِّ مُصابٍ في دِينِه ودُنياه، ويَحُثُّ أصحابَه على ذلك، ومن ذلك ما يرويه أبو هُرَيرةَ رَضِيَ الله عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَتعوَّذ ويَلتَجِئُ ويَحتمِي باللهِ تعالَى مِن أُمورٍ؛ منها: «جَهْدُ البَلاء»، وهو: أَقْصَى ما يَبلُغُه الابتلاءُ، وهو الامتِحانُ؛ وذلك بأنْ يُصابَ حتَّى يَتمنَّى الموتَ، وقِيلَ: إنَّه الفَقْرُ مع كَثْرةِ العِيَالِ.

واستَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا مِن «دَرَكِ الشَّقاءِ»، والدَّرَكُ هو الوُصولُ واللُّحوقُ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستعيذُ مِن أنْ يَلْحَقَه أو يَصِلَه الشَّقاءُ، أو أنْ يُدرِكَ هو الشَّقاءَ والتَّعَبَ والنَّصَبَ في الدُّنيا والآخِرَةِ.

واستَعاذ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا مِن «سُوءِ القَضاءِ»، وهو ما يَسُوءُ الإنسانَ ويُحزِنه مِن الأَقْضِيَةِ المقدَّرةِ عليه في الدِّينِ والدُّنيا، والبَدَنِ والمالِ والأهلِ، وقدْ يكونُ ذلك في الخاتِمةِ، والموصوفُ بالسُّوءِ هو المَقْضِيُّ به لا القضاءُ نفْسُه.

وسببُ الاستِعاذةِ مِن سُوءِ القَضاءِ أنَّه لَمَّا كان قَضاءُ اللهِ عزَّ وجلَّ وقدَرُه مَخفيًّا عَنِ الإنسانِ، لا يَعلَمُه إلَّا وقْتَ وُقوعِه؛ لزِمَ الدُّعاءُ والالتِجاءُ إلى اللهِ فيما يَخافُه الإنسانُ ويَحذَرُ أنْ يَنزِلَ به، فإذا وُفِّقَ للدُّعاءِ واستجابَ اللهُ له دفَعَهُ اللهُ عنه.

واستَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا مِن «شَماتةِ الأعداء»، والشَّماتَةُ: الفَرَحُ، أي: مِن فَرَحِ العَدُوِّ، وهو لا يَفْرَحُ إلَّا لِمُصِيبَةٍ تَنزِلُ بِمَن يَكرَهُ.

ثم ذكر سُفْيانُ بنُ عُيَينةَ -وهو أحدُ رواةِ هذا الحديثِ- أنَّ الحديثَ ثَلاثُ دَعَواتٍ فقط، وأنه زاد واحدةً، ولا يدرِي أيَّتُهنَّ هي، ورجَّح العلماءُ أنَّها «شَماتة الأعداء»؛ لأنَّها داخلةٌ في معنَى الثَّلاثِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 75) 6347- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثني سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء)) قال سفيان: الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي

[صحيح مسلم] (4/ 2080 ) ((53- (2707) حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا سفيان بن عيينة.

حدثني سمي عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن جهد البلاء.

قال عمرو في حديثه: قال سفيان: أشك أني زدت واحدة منها))

[سنن النسائي] (8/ 270) 5492- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان يستعيذ من سوء القضاء، وشماتة الأعداء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء))

[مسند أحمد] (12/ 310) 7355- حدثنا سفيان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يستعيذ من هؤلاء الثلاث: درك الشقاء، وشماتة الأعداء، وسوء القضاء، أو جهد البلاء))

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (3/ 294) ‌1016- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي، وأبو خيثمة،، قالا: حدثنا سفيان، قال: حدثني سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء))

أحاديث ذات صلة