ما بَيْنَ الرَّجُلِ والشِّركِ والكُفرِ إلَّا تَرْكُ الصَّلاةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# صلاة - عظم قدر الصلاة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يروه عن قتادة عن سليمان إلا سعيد ولا عنه إلا مصعب تفرد به أبو كريب

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (82)، وأبو داود (4678)، والترمذي (2618) بإختلاف يسيرأخرجه مسلم (82)، وأبو داود (4678)، والترمذي (2618) بإختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ والْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 82 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4678)، والترمذي (2620)، وابن ماجة (1078) بنحوه.

الصَّلاةُ فرضُ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ مُكلَّفٍ؛ فهيَ الرُّكنُ الثَّاني من أركانِ الإسلامِ، وأعظمُ رُكنٍ عَمليٍّ بعدَ التَّوحيدِ.

وفي هذا الحديثِ حَذَّرَ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحذيرًا شَديدًا من تَركِهَا، وأخبَرَ أنَّ بينَ الرَّجُلِ وبينَ الوُقوعِ في الشِّركِ والكُفرِ تَرْكَ الصَّلاةِ، فتَركُ الصَّلاةِ جُحودًا لوُجوبِها كُفرٌ بالإجماعِ، وكذلِك تَركُ الصَّلاةِ بالكُلِّيَّةِ تَهاوُنًا أو كسَلًا، كُفرٌ مُخرِجٌ مِنَ المِلَّةِ في قَولِ كَثيرٍ من أهلِ العِلمِ، وحُكيَ عليه إجماعُ الصَّحابةِ، ومَن يُصلِّيها مَرَّةً ويَترُكُها مَرَّةً؛ فهذا غيرُ مُحافِظٍ عليها، وهو تَحتَ الوَعيدِ؛ وهذا يَتَّفقُ معَ قولِ اللهِ سُبحانَه: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 59، 60] ؛ فقد ذمَّ اللهُ تَعالَى في الآيةِ مَن أضاعَ الصَّلاةَ؛ إمَّا بتَركِها بالكُلّيَّةِ، أو تَركِ بَعضِ أركانِها وشُروطِها، أوِ التَّفريطِ في واجباتِها، أو تَأخيرِها عن مَواقيتِها، وغيرِ ذلك، وأقبَلَ على شَهَواتِ نفسِه، وانهَمَك في تَحقيقِ رَغَباتِها الدُّنيويَّةِ، وآثَرَها على طاعةِ اللهِ وجَنَّتِه الأُخرويَّةِ؛ فإنَّ ذلك مُوجِبٌ للعُقوبةِ الشَّديدةِ في الآخِرةِ، إلَّا مَن تَدارَكَ أمرَه، وجاهَدَ نَفسَه فألزَمَها طَريقَ الحَقِّ، فتابَ عن إضاعةِ الصَّلواتِ، واتِّباعِ الشَّهَواتِ، وآمَنَ وأطاعَ؛ فإنَّه يَنجُو مِنَ النَّارِ ويَدخُلُ الجَنَّةَ.

وهذا كُلُّه يُوجِبُ الحَذَرَ الشَّديدَ من تَركِ هذه العِبادةِ العظيمةِ أوِ التَّهاوُنِ فيها وعدَمِ المُحافَظةِ عليها.

ثُمَّ إنَّ الشِّركَ والكُفرَ قد يُطلَقَانِ بمعنًى واحدٍ، وهو الكفرُ باللهِ تَعالَى، وقد يُفَرَّقُ بينهما، فيُخَصُّ الشِّركُ بِعَبَدَةِ الأوثانِ، وغيرِها مِنَ المخلوقاتِ، مع اعترافِهم باللهِ تَعالَى؛ كَكُفَّارِ قريشٍ، فيكونُ الكفرُ أعَمَّ مِنَ الشِّركِ في هذه الحالِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ الشَّديدُ من تَركِ الصَّلاةِ وإضاعتِها.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (4/ 255) :

4126 - حدثنا علي قال: نا أبو كريب قال: نا مصعب بن المقدام قال: نا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن ‌جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين ‌الرجل ‌والشرك والكفر إلا ترك الصلاة

[صحيح مسلم] (1/ 88) 134 - (82) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، قال يحيى: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: سمعت جابرا ، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة

سنن أبي داود (4/ 219) 4678 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين العبد، وبين الكفر ترك الصلاة

سنن الترمذي (5/ 13) :

2618 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا جرير، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بين الكفر والإيمان ترك الصلاة

أحاديث ذات صلة