في قوله وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ الآية، فإنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ و هو بمكةَ أنزل اللهُ عليه في آلهة العربِ، فجعل يتلو اللاتِ و العُزَّى، و يكثِرُ من ترديدِها، فسمع أهلُ مكةَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ يذكر آلهتَهم، ففرحوا بذلك، و دَنَوا يستمعون، فألْقى الشيطانُ في تلاوةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ : " تلك الغرانيقُ العُلى، و منها الشفاعةُ تُرْتَجى " فقرأها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ كذلك، فأنزل اللهُ عليه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ إلى قوله : وَ اللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
أخرجه الطبراني في ((التفسير)) (18/666) باختلاف يسير
تفسير الطبري (18/ 666 ط التربية والتراث) :
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) … الآية; أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، أنزل الله عليه في آلهة العرب، فجعل يتلو اللات والعزّى ويكثر ترديدها.
فسمع أهل مكة نبيّ الله يذكر آلهتهم، ففرحوا بذلك، ودنوا يستمعون، فألقى الشيطان في تلاوة النبيّ صلى الله عليه وسلم: تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى، فقرأها النبيّ صلى الله عليه وسلم كذلك، فأنزل الله عليه: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَى وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .