مَن قُتِلَ دُون مالِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دُون دمِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دُون دِينِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دُون أهلِهِ فهو شهيدٌ.
أخرجه أبو داود (4772)، والترمذي (1421)، والنسائي (4095)، وأحمد (1652) باختلاف يسير، وابن ماجه (2580) مختصراً
جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالحِفاظِ على الضَّروريَّاتِ الخَمسِ، وهيَ: حِفظُ الدِّينِ، وحِفظُ النَّفسِ، وحِفظُ المالِ، وحِفظُ العِرضِ، وحِفظُ العَقلِ، فهذه الضَّروريَّاتُ مَصونةٌ مُحتَرَمةٌ، فلا يَنبَغي لأيِّ شَخصٍ أن يَعتَديَ عليها، بَل جَعَلَتِ الشَّريعةُ الحَقَّ للشَّخصِ أن يُدافِعَ مَن أرادَ أن يَعتَديَ عليه في هذه الضَّروريَّاتِ، وإن أدَّى ذلك إلى مَوتِه فهو شَهيدٌ؛ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قُتِل دونَ مالِه، أي: قاتَلَ دِفاعًا عن مالِه مِمَّن أرادَ أن يَأخُذَ مالَه فقُتِل في هذه المُدافَعةِ، فهو شَهيدٌ، أي: في حُكمِ الآخِرةِ لا في الدُّنيا، أي: له ثَوابُ شَهيدٍ، ومَن قُتِل دونَ دَمِه، أي: مَن قاتَلَ دِفاعًا عن نَفسِه مِمَّن أرادَ الاعتِداءَ عليه ثُمَّ قُتِلَ، فهو شَهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ دينِه، أي: في نُصرةِ دينِ اللهِ تعالى والذَّبِّ عنه، وفي قِتالِ المُحارِبينَ والمُرتَدِّينَ عنِ الدِّينِ، فهو شَهيدٌ.
ومَن قُتِل دونَ أهلِه، أي: قاتَلَ مِن أجلِ دِفاعِ مَن أرادَ الاعتِداءَ والتَّعَرُّضَ لزَوجَتِه أوِ ابنَتِه أو إحدى قَريباتِه، ثُمَّ قُتِلَ، فهو شَهيدٌ.
فالمُؤمِنُ مُحتَرَمٌ ذاتًا ودَمًا وأهلًا ومالًا وأعظَمَ مِن ذلك دِينًا، فإذا أُريدَ مِنه شَيءٌ مِن ذلك جاز له الدَّفعُ عنه فإذا قُتِلَ بسَبَبِه فهو شَهيدٌ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ القِتالِ للدِّفاعِ عنِ المالِ والنَّفسِ والدِّينِ والعِرضِ.
وفيه فضلُ مَن قُتِل في سَبيلِ الدِّفاعِ عن مالِه أو نَفسِه أو دينِه أو عِرضِه .
[سنن أبي داود] (4/ 246) 4772- حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود الطيالسي، وسليمان بن داود يعني أبا أيوب الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله، أو دون دمه، أو دون دينه فهو شهيد))
[سنن الترمذي] (4/ 30) 1421- حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد)) هذا حديث حسن صحيح وهكذا روى غير واحد، عن إبراهيم بن سعد نحو هذا ويعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
[سنن النسائي] (7/ 116) 4095- أخبرنا محمد بن رافع، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قالا: حدثنا سليمان، يعني ابن داود الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد))
[مسند أحمد] (3/ 190) 1652- حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد))
[سنن ابن ماجه] (2/ 861) 2580- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد