أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أبي بكرِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ حدَّثه ، وكان له غِلمانُ في قريةٍ مِن قُرى الرومِ ، فاقتَتَلوا فضرَب كلَّ واحدٍ منهم ثلاثَ أسياطٍ ، ثم قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا يُضرَبُ عشرةَ أسواطٍ إلا في حدٍّ
أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في ((بغية الباحث)) للهيثمي (519) بلفظه، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2/ 117)، والبيهقي (17653) كلاهما مختصرا.
لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ.
الراوي : هانئ بن نيار أبو بردة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6848 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحُدودُ هي العُقوباتُ الشَّرعيَّةُ المقدَّرةُ، الَّتي قدَّرَها اللهُ سُبحانَه وتعالَى، كَحدِّ الزِّنا، والقذْفِ، والسَّرقةِ، وشُربِ الخمرِ، وحدِّ الحِرابةِ، والتَّعزيرُ هو العُقوباتُ غيرُ المقدَّرةِ، وهي الَّتي تَرجِعُ لِتَقديرِ الحاكمِ أوِ القاضي، في كلِّ جَريمةٍ لم يَرِدْ فيها نصٌّ على عُقوبتِها، وقدْ نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ أنْ تكونَ العقوبةُ أزيدَ مِن عشْرِ جَلْداتٍ إذا كانتِ الجريمةُ المرتكبَةُ ليْستْ مِن جَرائمِ الحُدودِ، فقال: «لا يُجلدُ فوقَ عشْرِ جَلْداتٍ إلَّا في حدٍّ مِن حدودِ اللهِ»، أي: إلَّا في مُوجِبِ حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ تعالَى، وينبغي للحاكِمِ والقاضي ملاحَظةُ الأحوالِ والظُّروفِ والمُلابَساتِ؛ لِيَكونَ على بصيرةٍ مِن أَمْرِه، وتكونَ تعزيراتُه واقِعةً مَوقِعَها.
وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ التعزيرِ.