ولا اعتِكافَ إلا في مسجدٍ جامعٍ
أخرجه أبو داود (2473)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (3656) بلفظه مطولًا، والدارقطني في ((سننه)) (2364) باختلاف يسير مطولًا.
عن عائشةَ قالت السُّنَّةُ على المعتَكفِ أن لا يعودَ مريضًا ولا يشهدَ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرَها ولا يخرجَ لحاجةٍ إلَّا لما لا بدَّ منهُ ولا اعتِكافَ إلَّا بصومٍ ولا اعتِكافَ إلَّا في مسجدٍ جامِعٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2473 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2473)، والبيهقي (8668) كلاهما بلفظه.
كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُواظِبُ على الاعتِكَافِ في ليالي رَمضانَ؛ يلتمسُ ليلةَ القَدْرِ، ويتفرَّغُ لعبادِة الله سُبحانَه في هذه الأيَّامِ المباركةِ، ويَبتعِدُ عن الانشغالِ بالخَلقِ، وللاعتِكافِ أحكامٌ وآدابٌ بيَّنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنْها بسُنَّة رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في مُعتَكَفِه، فتَقولُ: "على المُعتَكِفِ ألَّا يَعُودَ مَريضًا"، أي: لا يَقطَعَ المُعتَكِفُ اعتِكافَه بقَصدِ عِيادةِ المَريضِ، "ولا يَشْهَدَ جِنازَةً"، أي: ولا يَقْطَعَه ويَخرُجَ منه قاصِدًا اتِّباعَ الميتِ والصلاةَ عليه ودَفْنَه، إلَّا إذا كانَتِ الصَّلاةُ على الميتِ في المسجِدِ الَّذي يَعتَكِفُ فيه، فله أن يُصلِّيَها ولا يَخْرُجَ لدَفْنِها.
"ولا يَمَسَّ امرأةً ولا يُباشِرَها"، أي: ولا يُجامِعَ زوجتَه أو أن يَكونَ مسُّه لها بقَصْدِ الشَّهوةِ، والمباشَرةُ: مُقدِّماتُ الجِماعِ دُون الإيلاجِ في الفَرْجِ، "ولا يَخْرُجَ لِحاجةٍ إلَّا لِمَا لا بُدَّ منه"، أي: الأمْرِ الضَّروريِّ الَّذي إذا لَم يَقْضِه تَرتَّب عليه أذًى؛ كالبَولِ أو الغائطِ، أو طلَبِ الطَّهارةِ.
"ولا اعتِكافَ إلَّا بصَومٍ"، أي: ولا يَتِمُّ ويَكمُلُ الاعتِكافُ إلَّا أن يُصاحِبَ الاعتِكافَ صومُ يومِه المعتَكَفِ فيه، "ولا اعتِكافَ إلَّا في مَسجدٍ جامعٍ"، أي: ولا يَتِمُّ ويَكمُلُ الاعتِكافُ في مكانٍ غيرِ المسجدِ الكبيرِ الجامعِ للنَّاسِ، وليس في بيتٍ أو ما شابَهَ.
سنن أبي داود (2/ 333) 2473 - حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن عبد الرحمن يعني ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، أنها قالت: " السنة على المعتكف: أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة، إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع "، قال أبو داود: غير عبد الرحمن لا يقول فيه: قالت: السنة "، قال أبو داود: جعله قول عائشة
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (5/ 116) [3656] أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا وهب بن بقية، أنا خالد، عن عبد الرحمن - يعني: ابن إسحاق - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود المريض، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع.
سنن الدارقطني (3/ 187) 2364 - حدثنا أبو بكر النيسابوري , ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم , حدثنا حجاج , عن ابن جريج , أخبرني الزهري , عن الاعتكاف وكيف سنته , عن سعيد بن المسيب , وعروة بن الزبير, عن عائشة أخبرتهما , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله , ثم اعتكف أزواجه من بعده , وأن السنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ولا يتبع جنازة ولا يعود مريضا ولا يمس امرأة ولا يباشرها , ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة وسنة من اعتكف أن يصوم