لا اعتِكافَ إلا في المساجدِ الثلاثةِ أو قال: إلا في مسجدِ جماعةٍ

الدلالات الموضوعية:# اعتكاف - آداب الاعتكاف# اعتكاف - ما لا يجوز الاعتكاف إلا به# اعتكاف - صفة الاعتكاف# اعتكاف - المساجد التي يعتكف فيها
المصدر: كشف اللثام
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: السفاريني الحنبلي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2771)، والإسماعيلي في ((المعجم)) (336)، والبيهقي في ((السنن الكبير)) (8649) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ قالت السُّنَّةُ على المعتَكفِ أن لا يعودَ مريضًا ولا يشهدَ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرَها ولا يخرجَ لحاجةٍ إلَّا لما لا بدَّ منهُ ولا اعتِكافَ إلَّا بصومٍ ولا اعتِكافَ إلَّا في مسجدٍ جامِعٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2473 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2473)، والبيهقي (8668) كلاهما بلفظه.

كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُواظِبُ على الاعتِكَافِ في ليالي رَمضانَ؛ يلتمسُ ليلةَ القَدْرِ، ويتفرَّغُ لعبادِة الله سُبحانَه في هذه الأيَّامِ المباركةِ، ويَبتعِدُ عن الانشغالِ بالخَلقِ، وللاعتِكافِ أحكامٌ وآدابٌ بيَّنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنْها بسُنَّة رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في مُعتَكَفِه، فتَقولُ: "على المُعتَكِفِ ألَّا يَعُودَ مَريضًا"، أي: لا يَقطَعَ المُعتَكِفُ اعتِكافَه بقَصدِ عِيادةِ المَريضِ، "ولا يَشْهَدَ جِنازَةً"، أي: ولا يَقْطَعَه ويَخرُجَ منه قاصِدًا اتِّباعَ الميتِ والصلاةَ عليه ودَفْنَه، إلَّا إذا كانَتِ الصَّلاةُ على الميتِ في المسجِدِ الَّذي يَعتَكِفُ فيه، فله أن يُصلِّيَها ولا يَخْرُجَ لدَفْنِها.

"ولا يَمَسَّ امرأةً ولا يُباشِرَها"، أي: ولا يُجامِعَ زوجتَه أو أن يَكونَ مسُّه لها بقَصْدِ الشَّهوةِ، والمباشَرةُ: مُقدِّماتُ الجِماعِ دُون الإيلاجِ في الفَرْجِ، "ولا يَخْرُجَ لِحاجةٍ إلَّا لِمَا لا بُدَّ منه"، أي: الأمْرِ الضَّروريِّ الَّذي إذا لَم يَقْضِه تَرتَّب عليه أذًى؛ كالبَولِ أو الغائطِ، أو طلَبِ الطَّهارةِ.

"ولا اعتِكافَ إلَّا بصَومٍ"، أي: ولا يَتِمُّ ويَكمُلُ الاعتِكافُ إلَّا أن يُصاحِبَ الاعتِكافَ صومُ يومِه المعتَكَفِ فيه، "ولا اعتِكافَ إلَّا في مَسجدٍ جامعٍ"، أي: ولا يَتِمُّ ويَكمُلُ الاعتِكافُ في مكانٍ غيرِ المسجدِ الكبيرِ الجامعِ للنَّاسِ، وليس في بيتٍ أو ما شابَهَ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (7/ 201) :

2771 - حدثنا محمد بن سنان الشيزري قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: قال ‌حذيفة لعبد الله: عكوف بين دارك ودار أبي موسى لا تغير ، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ‌اعتكاف ‌إلا ‌في ‌المساجد ‌الثلاثة: المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت المقدس " قال: عبد الله لعلك نسيت وحفظوا ، وأخطأت وأصابوا.

قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه إخبار ‌حذيفة ابن مسعود أنه قد علم ما ذكره له عن النبي صلى الله عليه وسلم وترك ابن مسعود إنكار ذلك عليه وجوابه إياه بما أجابه به في ذلك من قوله: " لعلهم حفظوا " نسخ ما قد ذكرته من ذلك ، وأصابوا فيما قد فعلوا ، وكان ظاهر القرآن يدل على ذلك وهو قوله عز وجل: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] ، فعم المساجد كلها بذلك ، وكان المسلمون عليه من الاعتكاف في مساجد بلدانهم ، إما مساجد الجماعات التي تقام فيها الجمعات ، وإما هي وما سواها من المساجد التي لها الأئمة والمؤذنون على ما قاله أهل العلم في ذلك ، والله عز وجل نسأله التوفيق

معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (3/ 720) :

336 - حدثنا أبو الفضل العباس بن أحمد الوشاء حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، قال: قال ‌حذيفة لعبد الله: عكوف بين دارك ودار أبي موسى لا يضر، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌اعتكاف ‌إلا ‌في ‌المساجد ‌الثلاثة فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا أو أخطأت وأصابوا

السنن الكبير للبيهقي (9/ 176 ت التركي) :

8649 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازى، حدثنا محمود بن آدم المروزى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: قال ‌حذيفة لعبد الله يعنى ابن مسعود: عكوفا بين دارك ودار أبى موسى وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ‌اعتكاف ‌إلا ‌في ‌المسجد ‌الحرام، أو قال: في المساجد الثلاثة"؟! فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، وأخطأت وأصابوا.

الشك منى

أحاديث ذات صلة